أكد هشام صبري، كاتب الدولة بالشغل وعضو المكتب السياسي لحزب الحديث الأصيل، أن جهة بنيمرال-القنيفرة لا تزال تواجه العديد من جوانب التهميش ودعا إلى إدخال سياسات عمومية تحقق العدالة للمناطق الجبلية والقروية وتضمن استفادة الساكنة بشكل عادل من ثروات البلاد ومقدراتها.
وتحدث السيد صبري، أمس الاثنين، في مؤتمر تواصلي نظمه حزب “بام” في مدينة أجلار، باعتباره ابنا للمنطقة، مؤكدا خصوصيتها التاريخية كمنطقة مقاومين وأبناء الشهداء الذين ناضلوا ضد الاستعمار، مؤكدا أن سكانها يتطلعون منذ سنوات طويلة إلى الاستفادة من خيرات هذا الوطن على قدم المساواة.
وانتقد المسؤول استمرار المنطق الذي يقسم المغرب إلى مغرب “مفيد” ومغرب “غير مفيد”، معتبرا أن السياسات العمومية المرسومة في المراحل السابقة لم تنجح في تحقيق التنمية والثروة والاقتصاد وتقاسم سبل العيش الكريم بالمنطقة.
واعتبر صبري أن التوجيه الملكي برفض استمرار «المغرب ذي السرعتين» يمثل «بشرى سارة» لساكنة هذه المناطق، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العدالة المكانية، مشيرا إلى أن حزب الحداثة الأصيلة جعل من هذا المبدأ جزءا من رؤيته لـ«الدولة الاجتماعية».
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الحزب أن رؤية الحزب ترتكز على ضمان حصول المواطنين على قدم المساواة على الخدمات الأساسية، وخاصة التعليم، وقال إن أطفال الأسر الفقيرة والعمال والمزارعين وغيرهم يجب أن يحصلوا على نفس فرص النجاح التي يحصل عليها أطفال الأسر الثرية.
وانتقد صبري استمرار التفاوت بين التعليم العام والخاص، معتبرا أن إنفاق مبالغ كبيرة في هذا القطاع لا يكفي إذا لم يكن هناك تأثير واضح على المدارس والمتعلمين. وأكد أن توجه الحزب هو بناء “تعليم ديمقراطي شعبي وموحد” يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف فئات المجتمع.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، تناوب صبري على انتقاد ما يعتقد أنه استمرار معاناة السكان رغم الأموال الكبيرة التي تدفقت على القطاع في المراحل الأخيرة.
وقال إن الجمهور لا يزال يعرب عن عدم رضاه عن الوضع في المستشفيات والعيادات، وكذلك عن بعض جوانب الخدمات الصحية، مؤكدا أن المطلوب ليس فقط تخصيص ميزانية لهذا القطاع، بل أيضا ضمان أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للسكان.
وشدد صبري على أنه ليس ضد القطاع الصحي الخاص، بل يرى أنه بحاجة إلى تعزيزه. لكنه شدد بدلا من ذلك على الحاجة إلى قدر أكبر من الشفافية في إدارة الأموال العامة وتجنب تحويل ميزانية الدولة إلى مجال لفوائد غامضة من خلال المساعدات والتشريعات.
وأشار إلى أن جوهر الخلافات السياسية يجب أن يرتبط بنوعية السياسة العامة ومدى وضع المواطنين في مركز السياسة، وليس الخلافات أو التحالفات الحزبية، مضيفا أنه عندما يدخل المواطنون إلى المستشفيات، يجب أن يجدوا خدمات طبية تضمن كرامتهم وحقوقهم.
وفي رسالة سياسية واضحة، قال السيد صبري “أصحابنا وشركاتنا هم الشعب”، وأكد أن حزب الحديث الحق يهدف إلى الحفاظ على توسعه في المجتمع وخدمة الشعب وفق رؤيته، مذكرا في هذا السياق بالتوجهات الملكية المتعلقة بتحسين أوضاع الفئات الضعيفة.
قروض بدون فوائد لـ 80 ألف شاب
ويحتل موضوع الشباب مكانة مهمة في مداخلة صبري، وكشف أن البرنامج الذي يقترحه حزب الحديث الأصيل يتضمن تخصيص دعم لـ 80 ألف شاب على شكل قروض بدون فوائد لمساعدتهم على تأسيس الشركات وتطوير مشاريعهم.
وانتقد المتحدث بعض مخططات دعم المقاولات الصغيرة التي تفترض قدرة أصحاب المشاريع، خاصة في المناطق الريفية والجبلية، على توفير مبالغ مالية أولية كبيرة.
وشكك السيد صبري في قدرة الشباب في المنطقة على إطلاق مشاريع تتطلب مبالغ كبيرة، ودعا بعد ذلك إلى إدخال آليات تمويل أكثر ملاءمة لظروفهم، ولا سيما القروض بدون فوائد.
لكنه أكد أن التمويل وحده لا يكفي لإنجاح المشروع، موضحا أن الشباب لا يحتاجون إلى تمويل كبير فحسب، بل يحتاجون أيضا إلى الدعم المستمر والإشراف والمتابعة منذ بداية المشروع حتى تحقيق درجة معينة من الاستقرار والنجاح.
وقال إن الدول بحاجة إلى التعامل مع مشاريع الشباب بمنطق الرعاية والدعم، على أساس أنه بالتوازي مع التمويل، يجب تقديم الدعم الفني والإداري لمساعدة المستفيدين على التغلب على الصعوبات التي قد يواجهونها.
العيش في قرية أو منطقة جبلية
وفي محور آخر، أثار السيد صبري موضوع السكن بمنطقة بنيمرال – القنيفرة، مؤكدا أن غالبية سكان المنطقة ينحدرون من المناطق القروية والجبلية، وقال إنه وفقا لرؤيته، من الضروري اعتماد سياسات سكنية تراعي الخصوصيات المكانية لهذه المناطق.
وكشف أن رؤية حزب الحداثة الحقيقية تتضمن تخصيص الدعم لـ 100 ألف وحدة سكنية، خاصة لصالح سكان المناطق والقرى الجبلية. ونعتقد أن هذه الرؤية هي من المبادئ التي يقوم عليها مشروع الحزب في المجال الاجتماعي.
وشدد السيد صبري على أن معالجة الفوارق المكانية لا يمكن تحقيقها من خلال تدابير فردية، بل تتطلب سياسات متكاملة تشمل التعليم والصحة والتوظيف والإسكان، مما يضمن لسكان المناطق الجبلية والريفية فرصًا أكثر عدالة للتنمية وسبل العيش الكريم.
وخلص عضو المكتب السياسي بام إلى أن حزب الحداثة الحقيقية يراهن من خلال برنامجه على بلورة رؤية لـ”الدولة الاجتماعية” التي تضع الشعب في محور السياسة العامة، وتهدف بشكل خاص إلى تقليص الفوارق بين المناطق والقطاعات والمجموعات التي، على حد تعبيره، تنتظر منذ سنوات المشاركة في التنمية.
صبري: العدالة للجبال ستنعكس في سياسات التعليم والإسكان والرعاية الصحية. هسبريس – هسبريس صحيفة إلكترونية مغربية.
انظر كيف ينعكس الإنصاف في صبري في الجبال على سياسات التعليم والإسكان والصحة
يشار إلى أنه تم الإعلان اليوم عن قضية الصابري المتعلقة بإنصاف المناطق الجبلية من خلال سياسة التعليم والإسكان والصحة ( ) متوفر في الصحافة هيس (المغرب) لقد تم التحقق من صحتها من قبل قسم التحرير في Press Bee، ومن الممكن أن يكون قد تم تعديلها أو إعادة توجيهها أو اقتباسها بالكامل. يمكنك قراءة ومتابعة التحديثات حول هذه الأخبار والموضوعات من المصادر الأولية.
مزيد من المعلومات من المصدر – اضغط هنا
وفي الختام يسعدنا أن نقدم لكم التفاصيل والمعلومات من موقع Pressbee. صبري: العدالة في الجبال تمر عبر سياسة التعليم والإسكان والصحة.

آخر التحديثات :
أيضا على الموقع:









