الرئيسيةفن وثقافةبفضل جهود الجمعية المغربية العميقة، الوصية على الآلات الموسيقية "اللوثال" الأصيلة، تم...

بفضل جهود الجمعية المغربية العميقة، الوصية على الآلات الموسيقية “اللوثال” الأصيلة، تم الكشف عن كشف كبير عن الدورة 14 للمهرجان الوطني للوتريات.

منذ بدايته المباركة في عام 2010، أصبح مهرجان الأوتار الوطني أكثر من مجرد احتفال مؤقت في الأجندة الثقافية للبلاد. بل تأسس كدرع منيع لحماية الذاكرة الموسيقية المغربية ومختبر للتراث الحي لتقصي جذور الهوية الشعبية. وخلال الدورة 14 التي انعقدت من 21 إلى 31 أكتوبر 2026، تحت شعار “الوفاء للهوية الوطنية وروح الوحدة الترابية”، تجاوز الحدث حدود العرض المجرد، وأثار تساؤلات جوهرية حول استمرارية الآلة الموسيقية “اللوتار” كوعاء للذاكرة الشفوية، والشعر الأمازيغي، وفن العيطة بمختلف أساليبه وألوانه، بالإضافة إلى الأغاني والتقاليد القديمة. الموسيقى الرعوية.

تحت قيادة رئيسها عبد الله الفقاص، تتجسد الرؤية الإستراتيجية للجمعية المغربية العميقة للتراث في بلورة مشروع ثقافي متكامل يربط بين الماضي والحاضر، ويتسلح بالتراكم النوعي الذي طبعته مختلف الدورات السابقة نظريا وعمليا، ليحول التراث إلى هوية وطنية حية تنبض في ضمير الأجيال.

– الهوية والتجديد.. آلة “اللوتار” من جغرافية الإبداع إلى أفق التطوير:

ومن المعروف أن المشاريع الثقافية والفكرية والفنية للمهرجان الوطني للموسيقى الوترية تركز على استحضار الهويات العميقة والأبعاد التاريخية، استناداً إلى نماذج من شخصيات فنية مثل «الشيخ عويسة» العبدي الذي أضاف وتراً ثالثاً إلى آلاته الوترية، والفنان الراحل «محمد رويشة» الذي زيّن آلاته الوترية وتراً رابعاً واستخرج منه كنوز الألحان الخالدة. فهذه المنطقة تقع في ملتقى الإبداع والتجدد ولا تقبل الركود.

وفي هذا السياق، سعت الجمعية المغربية العميقة لحماية التراث إلى تحويل المنصة الفنية والتراثية إلى فضاء للبحث الموسيقي الرصين، مع التركيز على التمايز والتكامل بين مختلف المدارس اللوثرية (الشاوة، العفدية، الأطلسية، الصحراوية…)، انطلاقا من محاور استراتيجية أساسية منها التكوين ونقل المعرفة. نهدف إلى تحقيق حلم تدريب الشباب، وإطلاق برنامج سنوي لتدريب جيل جديد من العازفين وصانعي الآلات، والعمل على رافعة التوثيق. وأرشفته من خلال إنشاء أرشيف رقمي يخلد تجارب المشايخ ورواد الأوتار وشعرهم الخالد.

في غضون ذلك، تنظر الجمعية المغربية العميقة، من خلال المهرجان الوطني للفوانيس، في إمكانية تحويل إنتاج الآلة الموسيقية التقليدية “اللوتار” إلى مدرسة مستقلة، والحفاظ على مهاراتها على أيدي “أساتذة” الحرفيين التقليديين عبر المناطق الجغرافية، والدعوة إلى حماية “الحرفة” و”الصناعة” لحمايتها من الاندثار. وتركز أنشطتها أيضًا على تعزيز الجسور الأكاديمية وتطوير التعاون مع المعاهد البحثية والجامعات لنقل الخبرة من الأفق المحلي إلى النطاق الوطني والدولي من خلال البحث والبحث والنظرية والممارسة.

-الجوانب الاجتماعية والإنسانية..الديمقراطية الثقافية خلف الأسوار:

ولم تقتصر مساحة المهرجان الوطني للوتر على المواقع التاريخية والساحات العامة، بل اتسع تراثها وإنسانيتها لتطرق أبواب السجون والمؤسسات الاجتماعية في مدن سطات وابن أحمد وبرشيد وبنسليمان. وجسدت هذه المبادرة عمق الديمقراطية الثقافية، حيث تجاوزت الجدران مع نغمات الموسيقى التقليدية لتخلق مشهدا وبهجة، وتولد السعادة، وتنشر قيم التسامح والتضامن، وتعزز الاندماج الفعال لساكنة هذه المؤسسات.

– ثقافة التقدير.. تكريم يخلد طريق العطاء:

في إطار تعزيز ثقافة الوفاء، وخلال الدورة 14 للمهرجان الوطني للموسيقى الوترية، أقام إسماعيل قصبة بالعاصمة سطات بالشاوية، تكريما مهيبا واحتفاء بمسيرة الفنان والكاتب والملحن الأمازيغي المبدع عبد الواحد حجاوي، شخصية فنية نبيلة خلد اسمها في مخزون الأغاني الأطلسية الأمازيغية. لقد مرت عدة عقود منذ أن ابتكر تحفته الخالدة، “الحمامة طارت” (Evro Urdum).

ورافق التكريم صورة تمهيدية رصينة قدمها الصحفي والباحث أحمد فردوس، تتأمل فيها معالم مساهمة الأطلسي المهمة، التي تربط الماضي بالحاضر. يُشار إلى أن الجمعية المغربية العميقة لحماية التراث، بالإضافة إلى الفنان البربري المبدع “المغني”، وجهت اهتمامها منذ تأسيسها إلى رواد الخطابة والألحان والألحان والغناء في مهرجانات سابقة، مثل الراحل “أحمد ولد قدور” رمز الغناء التقليدي في أرض الشاوية، والثنائي “كرزاز ومحلش”، وعلى رحمة الله “الشيخ الدهمو”. بالإضافة إلى فنانين آخرين، أعمل أيضًا على بناء جسور التواصل مع الشباب الطموح.

-مفاجآت المنصة وأبرز معالم الوصل التراثية:

وتميزت ليلة المهرجان بلوحات فنية استثنائية. الأبرز هو الاندماج التاريخي غير المسبوق بين شغف آلة عبدي لوطر وأنفاس آلة النفخ البدوية “المكرونة”، بفضل براعة الفنان الكفيف المبدع “نو القانوني” ابن مدينة المحيط، برفقة الفنان الشعبي “حسن رحموم” من منطقة جبل إغد بمحافظة اليوسفية. ملحمة بدوية أبهرت الحضور، خاصة مع أداء أغنية بعنوان “ساعدوا السلطان”.

وفي نفس السياق، أبدع المايسترو محمد بوماغرة، قائد أوركسترا الأطلس الخالد السيمفوني، رفقة أعضاء المجموعة، في أداء أغاني تاريخية جميلة أسعدت الجمهور بالمجمع الثقافي ببنسليمان، كما أبدع في القدرة على خلق ذبذبات أطلسية لـ “تماويت” تحرك الروح في لحظات تأملية مذهلة بينما يتنقل الجمهور على درب قمم الجبال الشامخة. يصف الجميع جبال الأطلس بأنها هوية بصرية تستحضر “نداء الجبال” والمناظر الطبيعية الخلابة.

ومن المعروف أن سعيد موجان، فنان معروف من منطقة الريش، أسعد الجمهور وضيوف المهرجان من مختلف المناطق بباقة من روائع التراث الغنائي البربري الأطلسي. وتشهد أسوار قصبة إسماعيل وأسوارها التاريخية التي تزين فضاء أبها جيلا الذي يستضيف الأعراس ذات التراث المغربي الأصيل، على براعته في العزف والأداء.

وساهمت مجموعات تراثية قديمة من الداخل الصحراوي لأرض الشاوية في إحياء الأمسية بتشكيلة من المأكولات التراثية الفنية، من بينها فرقة “التراس لبحرة المير”. العطية السحيمي إضافة إلى الحضور القوي والمتوازن لفرقة «الطرين» للفنون بقيادة الشيخ «رشيد الوقادي» حامل لواء المدرسة العيثة الحصبوية، فإن أسلوب «الرهود السحيمي» تناقل شفاهة بين الرواد الأوائل من جيل إلى جيل منذ عصر عشرينيات القرن الماضي.

وتفاعل الجمهور الكبير مع العازف ذو الكعب العالي عبدي “حسن الداهي” وهو فنان من مدينة آسفي. وارتبط اسمها بقصيدتي «النجم» و«راكالاكا»، وانطبعت لمساتها الوترية في ذهنه نتيجة مشاركته مع مجموعة من عازفي سيمفونية «لوتال» التي أنتجتها جمعية المغرب العميق وقدمت نسخة منها. من المهرجان الوطني للخيوط. الوصول إلى طاقة جيل ناشئ يحب الأغاني الوترية الساحرة، يمثله الفنان “منير الباروري” والمبتكر الناشئ “ياسين الزياني” المحب لأبي الفن والمسرح. العمل المتواضع لأحمد فلدوس، صحفي وباحث مهتم بالتراث، يضفي أناقة خاصة على التفكيك الجغرافي والتراثي لعالم الأغاني المغربية الأصيلة.

-دعوة للحماية.. متى تدرج وزارة الثقافة “لوثير” على قائمة التراث الوطني غير المادي؟

وفي خضم هذه الإنجازات الكبرى، وجه نداء استراتيجي إلى وزارة الشباب والثقافة والاتصال من أجل تسريع تسجيل آلة “اللوثار” الموسيقية والمهارات المرتبطة بأدائها على القائمة الوطنية للتراث الثقافي غير المادي.

ويشكل هذا التثمين القانوني والمؤسساتي خطوة حتمية لحماية هذا التراث العريق من الضياع والقرصنة، وهو بوضوح تتويج للجهود الكبيرة التي بذلتها الجمعية المغربية للتراث العميق من أجل الحفاظ على الذاكرة وجعل الثقافة أداة أساسية للتنمية الاجتماعية.


#بفضل #جهود #الجمعية #المغربية #العميقة #الوصية #على #الآلات #الموسيقية #اللوثال #الأصيلة #تم #الكشف #عن #كشف #كبير #عن #الدورة #للمهرجان #الوطني #للوتريات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات