الرئيسيةفن وثقافةالعيادي: الفن المغربي يركز على ثقافة الاقتناء بحثا عن المزيد من الهبات

العيادي: الفن المغربي يركز على ثقافة الاقتناء بحثا عن المزيد من الهبات

يصف عبد اللطيف العيادي نفسه بأنه فنان تشكيلي ورسام كاريكاتير ومخرج أفلام الرسوم المتحركة. ويأتي هذا الحلم نتيجة سنوات من الخبرة في هذا المجال، واكتساب وتعلم خبرة كبيرة في تكييف الألوان، ودمجها مع اللوحات التشكيلية والرسوم الكاريكاتورية الفريدة والساخرة.

ولد عبد اللطيف العيادي سنة 1989 بسيدي قاسم. نشأ ودرس في مدينة الوزانة (دار الدمنة). تركت هذه المدينة الصغيرة انطباعًا جيدًا في نفسيته بهدوئها وطبيعتها الجبلية الخلابة.

ظهرت موهبة عبد اللطيف منذ سن مبكرة، وكأي طفل يولد بحب فطري لكل شيء جميل وانبهار بالأشياء والألوان والأشكال المثيرة، كان يلعب بالألوان بانتظام. بدأ برسم البورتريهات والمناظر الطبيعية، ثم مواقع المدن القديمة والطبيعة الميتة ووجوه وملامح البشر الأحياء، ليحولها إلى تماثيل بلاستيكية. وفي أحيان أخرى تتحول وجوههم إلى رسوم كاريكاتورية تخلق وتنشر البسمة والفرح.

تعليم ممتاز…نقطة التحول

وكان ظهور المواد التعليمية المتميزة في المرحلة الإعدادية علامة فارقة في مسار وميول عبد اللطيف. وانجذب اهتمامه حينها إلى موضوع الكاريكاتير وجذوره التاريخية “إلى حد الآشوريين واليونانيين والفراعنة، ومدى مهارتهم في التعبير عن المواضيع الحساسة من خلال استخدام الحيوانات في الكاريكاتير”. وكان هذا أول درس تعلمه في فن الكاريكاتير حتى توطدت علاقته بالفن بشكل عام والفن الساخر بشكل خاص.

وبما أن الفن يجري في مجرى دم عيادي، فقد ذهب عبد اللطيف إلى مدينة تطوان والتحق بالمعهد الوطني للفنون الجميلة ليدرس الفنون التشكيلية بالتفصيل. أتاحت سنوات الدراسة في المتحف الوطني للفنون الجميلة، الذي أسسه الفنان الانطباعي الإسباني ماريانو بيرتوتشي عام 1945، فرصة لفتح عقله على المدارس والتجارب في الفنون التشكيلية، خاصة في إسبانيا.

وفي هذا الصدد، كشف العيادي لهسبريس أن الدراسات الأكاديمية في المتحف الوطني تلعب دوراً مهماً في صقل معارف ومهارات هسبريس، حيث تجمع بين الدروس التطبيقية مثل الرسم والصباغة والنقش والطباعة والأبعاد وشريط الرسم والرسوم المتحركة مع الدروس النظرية مثل تاريخ الفن والفلسفة والسيميولوجيا ومنهجية البحث والسياسة الثقافية.

ونقلاً عن كلمات بابلو بيكاسو، “أتقن القواعد كمحترف حتى تتمكن من كسرها كفنان”، أضاف المتحدث أن الفن يعتمد على الرسم والتلوين وإتقان قواعد المقياس والإضاءة والظلال والعمل على أي موضوع، مثل فن البورتريه والطبيعة والحياة الساكنة والهندسة المعمارية وما إلى ذلك.

ويرى الفنان العيادي أن علاقته بالفن التشكيلي هي نفس علاقته بالفن الساخر. بالنسبة له، هم أجزاء لا يمكن فصلها. أحيانًا أرسم صورًا بالألوان المائية للأماكن التي زرتها أو الأشخاص الذين التقيت بهم، وأحيانًا أرسم رسومًا كاريكاتورية مستوحاة من أحداث محلية ودولية.

شارك العيادي في العديد من المسابقات والتظاهرات الفنية في المغرب وخارجه، في فرنسا وإسبانيا ومصر، واستطاع أن يفوز بجوائز في مصر وإشبيلية ومكناس.

وعن واقع الفن التشكيلي، قال الفنان المغربي: «إننا نعيش في عصر العولمة (الفن المعاصر)، حيث الحدود بين الفنون تمتزج وتتداخل وتختفي. لم يعد الرسم الجميل يقتصر على الصباغة أو الملابس أو المواد الورقية. وبدلاً من ذلك، يستخدم الفنانون التشكيليون مجموعة متنوعة من المواد، مثل الرمل والرسومات والنماذج، وأصبحت موضوعات أعمالهم أكثر جرأة.

وبشكل عام، أضاف العيادي أن “الفن المغربي يعتبر من أهم التجارب المتميزة في المنطقة نظرا لغنى هويته، لكن ثقافة الاكتساب ضرورية لتشجيع المبدعين، وخاصة الشباب، على المساهمة بشكل أكبر”.

وشدد المتحدث على أن «فن الكاريكاتير المغربي يشهد طفرة نوعية، مما يساهم في سرعة إنجاز ونشر الأعمال الفنية الكاريكاتورية ذات الجودة العالية جدا، خاصة في أوساط الجيل الحديث من الفنانين الذين يستخدمون أحدث أدوات الرسم والتلوين، «الرسومات اللوحية»، المعروفة بالرسم الرقمي».

وأضاف أن “وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الثقافة الشعبية المغربية غنية بالسخرية، ساهمت بشكل كبير في نشر وتغلغل هذا الفن الساخر والمزعج في البيوت المغربية عبر الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر، بفضل وجودها كمنفذ مهم للتعبير. وكما يقول شارلي شابلن، يوم بلا ضحك هو يوم ضائع”.

#العيادي #الفن #المغربي #يركز #على #ثقافة #الاقتناء #بحثا #عن #المزيد #من #الهبات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات