الرئيسيةالتربية والتعليموزارة التربية تطلق خطة جريئة لمحاربة الانقطاع المدرسي بالمغرب

وزارة التربية تطلق خطة جريئة لمحاربة الانقطاع المدرسي بالمغرب

أبلغ مسؤولون محليون وجهويون بوزارة التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة صحيفة هسبريس الإلكترونية أن إدارة اللامركزية بالوزارة باشرت عملية فرز قائمة التلاميذ المهددين بالرفض للموسم الدراسي المقبل 2026/2027.

وأكدوا أنه بعد هذه الأنشطة، من المتوقع أن يستفيد التلاميذ المعنيون من المعسكرات الصيفية من أجل تأمين قبولهم، لافتين إلى أنه بالإضافة إلى برنامج “فتيات الريف” الذي سيغطي آلاف الفتيات هذا الموسم، يتم الاعتماد على مدارس “الفرصة الثانية” في هذا السياق، لاسيما “ويتوقع إشراك المنظمات الفائزة في التعبئة والوساطة لتأمين تواجد الطالبات المعنيات في مقاعد الدراسة مع بداية الموسم”.

وفي هذا السياق، أكدت أتيكا أزولاي، رئيسة قسم إدارة وتحسين المؤسسات التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، أن “التشخيص النشط للطلبة المعرضين لخطر عدم الالتحاق خلال الموسم الدراسي المقبل، قد انطلق”، وقالت إن “اللوائح ستكون جاهزة مع نهاية الشهر الجاري”.

وأوضح أزولاي، في تصريح لهسبريس، أن “خلايا اليقظة الجهوية تعمل على جمع اللوائح من خلايا المؤسسة التربوية ذات الصلة”، وأن “اللوائح يتم بعد ذلك تقديمها إلى الخلايا الجهوية على مستوى الأكاديمية ويتم التتبع على مستوى لوحات المعلومات الاستراتيجية ذات المسارات”.

وقال أزول إن الطلاب المعرضين لخطر التسرب من المدرسة تتم متابعتهم بطريقة تدريجية. «سنتعامل مع الطلاب الذين لا يذهبون إلى المدرسة في الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر»، ثم «سنتتبع الطلاب الذين تسربوا من المدرسة خلال العام الدراسي»، وسنعود «في نهاية العام الدراسي لمتابعة الطلاب المعرضين لخطر عدم الالتحاق».

وأشار إلى برنامج “فتاة الريف” الذي يهدف إلى دعم الطالبات في المناطق الريفية اللاتي يتعرضن في المقام الأول لخطر رفض القبول، وقال إن 6000 طالبة استفادت من البرنامج هذا العام.

وأوضح أنه “بعد التعرف على الطالبات اللاتي تبين أنهن يعانين من تعثرات في الأداء الأكاديمي للرئيس الأسد، سيتم فتح باب التقديم للجمعيات الراغبة في الانضمام في شهر شباط المقبل”، وأن “الجمعيات بدأت بالتواصل مع المستفيدين منذ نيسان الماضي، حيث ستقوم كل جمعية باختيار عينة من الطالبات ومرافقتهن إلى أنشطة موازية ومخيمات ربيعية وصيفية لضمان قبولهن مع بداية الموسم الدراسي المقبل”.

وقالت إن الأكاديمية “تخدم الجمعيات والمؤسسات في الحالات التي يوجد فيها خطر عدم القبول بسبب مسائل تتعلق بالمسافة والمنح الدراسية وتكاليف النقل وزواج القاصرات، خاصة بين الطالبات”. وتابعت قائلة إنهم “يشقون طريقهم حتى تأمين القبول للعام الدراسي المقبل (…) حتى تنتهي المتابعة في أيلول/سبتمبر”، مشيرة إلى أنه “رغم أن البرنامج يستهدف النساء بالدرجة الأولى، إلا أن فوائده تشمل أيضا بعض الرجال”.

كما أشارت إلى “المخيمات الصيفية التي ستستفيد منها جميع المعرضين لخطر عدم القبول، وذلك لضمان القبول مع بداية العام الدراسي الجديد في شهر سبتمبر”.

وبخصوص مدارس الفرصة الثانية، أفاد السيد أزولاي أيضا أن “الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، تعمل حاليا على فتح باب التقديم، حيث أنها لم تكتمل بعد عدد الجمعيات المطلوبة المرتبطة بمشروع هذه السنة”، مشيرا إلى أن “هذه الجمعيات تأتي بخدمات جديدة، من بينها التشبيك مع ثلاث مدارس إعدادية، كما نحاول التعبئة والتوسط لعودة التلاميذ المعنيين إلى الفصول الدراسية مع بداية الموسم”.

من ناحية أخرى، قدم السيد إبراهيم واهامو المدير الجهوي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة بتوناتيت، معطيات حول تدخلات المديرية الجهوية للوزارة في إطار البرنامج السنوي للحد من الهدر المدرسي للموسم الدراسي 2025/2026.

وقال وهمو في تصريح مكتوب لهسبريس، إن المديرية تولي أهمية كبيرة لموضوع الحد من الهدر المدرسي باعتباره من الأولويات الأساسية لمنظومة التعليم انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق إلزامية التعليم وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين والمتعلمات.

وقال إن من أبرز التدخلات التي قامت بها المديرية الإقليمية “تنفيذ برامج دعم تربوي للطلاب والطالبات، خاصة المستعدين لامتحانات الشهادات أو الذين يواجهون صعوبات في دراستهم، بهدف تحسين أدائهم الأكاديمي وتحسين أدائهم الأكاديمي، والحد من أسباب العثرات والانقطاعات”، و”تنظيم برامج أنشطة صيفية بمعهد التعليم والتدريب بالطهطا والعديد من المؤسسات التعليمية، وتوفير الفضاءات التعليمية والترفيهية والثقافية والرياضية والمساهمة فيها”. تعزيز ارتباطات المتعلمين بالبيئة المدرسية. “وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.”

وقال السيد وهمو إنه “من خلال المراقبة المستمرة لأوضاع الفتيات والفتيان المعرضين لخطر التسرب، والتدخل المبكر لمعالجة مختلف الصعوبات الاجتماعية والتعليمية، تنخرط مختلف البلدان والدول في مكافحة التسرب من المدارس. كما تحدث عن “تعزيز آليات اليقظة والتتبع من خلال اللجان الإقليمية والمحلية، ورصد حالات الغياب والتسرب، وتعزيز التدخلات السريعة لإعادة إدماج المتسربين في النظام التعليمي”.

كما عملت المديرية المذكورة على “تنظيم حملات توعية وتواصل لفائدة الأسر أولاداً وبنات حول أهمية التمدرس والتعليم المستمر” و”دعم الأنشطة التعليمية الموازية كوسيلة مهمة لزيادة دافعية المتعلمين وزيادة شعورهم بالانتماء للمؤسسات التعليمية”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات