مصدر الصورة, صور جيتي
صادر
كشفت وسائل إعلام مغربية، الجمعة 8 فبراير، أن المغرب استدعى سفيره بالرياض للتشاور على خلفية نشر قناة العربية تقريرا يفيد بأن حكومة الرباط تدرس التشكيك في سيادة المغرب على الصحراء الغربية.
لكن وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء أفادت، السبت 9 فبراير/شباط، أن وزير الخارجية المغربي نفى هذه الأنباء، مضيفا أن “المغرب لديه قنوات خاصة للإعلان عن مثل هذه القرارات”.
وجاء في تقرير نشرته قناة العربية أن “الصحراء الغربية كانت مستعمرة إسبانية، لكن إسبانيا انسحبت منها عام 1975 وسلمت سيطرتها للمغرب وموريتانيا”.
ورغم أن السعودية طالما دعت إلى موقف داعم لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، فإن تقرير قناة العربية، التي يرى البعض أنها قريبة من السعودية، يظهر أنه من وجهة نظر المراقبين المغاربة، فإن سيادة المغرب التاريخية على الصحراء الغربية لا تحترم.
وصدر التقرير بعد أيام من حديث وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مع قناة الجزيرة القطرية، والذي قال فيه إن “المغرب قام بتوسيع أو تعديل مشاركته بناء على التطورات على الأرض، وإدارة التحالف، وتقييم المغرب للتطورات في اليمن”.
وأضاف بوريطة أن المغرب “لم يعد يشارك في العمليات العسكرية في اليمن ولم يحضر التدريبات العسكرية أو الاجتماع الوزاري للتحالف الأخير”.
ولم يقف المغرب إلى جانب السعودية ضد قطر في الأزمة الخليجية، بل اتخذ موقفا محايدا، ساعيا إلى وحدة الرأي دون الانحياز إلى طرف على آخر.
كما لم يبد المغرب تأييده لموقف السعودية بشأن مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي داخل قنصليته بإسطنبول.
انتقد المغاربة المملكة العربية السعودية لتصويتها لصالح استضافة كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة والمكسيك وكندا) وضد عرض المغرب لاستضافة البطولة.
“المملكة العربية السعودية هي الخاسر الأكبر في هذه الأزمة.”
وقال الدكتور عبد الرحيم منار السليمي، مدير المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، في مقابلة مع بي بي سي عربي، إن “أخطاء السعودية تجاه المغرب ظهرت جلية منذ وصول الجيل الجديد إلى السلطة في السعودية”. وأضاف: “السعودية تريد من المغرب أن يقف خلفها في كل المواقف، بغض النظر عن مصالح المغرب”.
ويرى السليمي أن “الجميع يعلم أن قناة العربية قريبة من السعودية، ولا يمكن للمضيق مهاجمة المغرب دون الضوء الأخضر السعودي”.
واعتبر السليمي أن “الخاسر الأكبر في هذه الأزمة هي السعودية. والمغرب لا يستفيد من السعودية، وإذا قرر المغرب تغيير تحالفاته ضد قطر وتركيا، فإن السعودية ستترك في عزلة كبيرة”.
وقال السليمي إن “التصعيد السعودي ضد المغرب واضح ولا يمكن تجاهله”.
وأكد مدير المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني أن «على السعودية الاختيار بين العودة إلى العلاقات الطبيعية مع المغرب أو مواجهة التصعيد».
“المغرب يتصرف بصرامة غير عادية.”
وفي مقابلة منفصلة مع بي بي سي عربي، قال سالم اليامي، كاتب وباحث ومستشار في العلاقات الدولية: “العلاقات السعودية المغربية منذ 60 إلى 70 عاما كانت مثالية، أو على الأقل قريبة من المثالية، لكن سياسات المغرب الأخيرة كانت أكثر كثافة مما كانت عليه في السنوات السابقة”.
وأضاف اليامي: “إن بيان العربية ليس موافقة ضمنية، ويمكن للسفير المغربي أن يطعن فيه بكل بساطة دون الحاجة إلى توتر العلاقات بين البلدين”.
وعن موقف المغرب من الأزمة الخليجية، يرى اليامي أن “هناك أوقاتا لا يمكن للدول أن تبقى على الحياد. الحياد يمكن أن يؤدي إلى خسائر، لذلك يجب على كل دولة أن تتخذ موقفا”.
ويرى اليامي أن “السعودية دولة كبيرة، رائدة في العالم العربي والإسلامي، والمغرب سيعاني إذا اختار التحالف مع دولة صغيرة على حساب قوة إقليمية واقتصادية مثل السعودية”.
- ما طبيعة وحجم الصراع بين المغرب والسعودية؟
- كيف تقيمون موقف المغرب من أزمة الخليج والحرب في اليمن؟
- إلى أين ستتجه العلاقات بين المغرب والسعودية؟
سنتحدث عن هذه المواضيع وغيرها في حلقة برنامج نقاط الحوار يوم الاثنين 11 فبراير الساعة 16:06 بتوقيت جرينتش.
سيتم فتح خطوط الهاتف قبل 30 دقيقة من بدء البرنامج (00442031620022).
إذا كنت ترغب في المشاركة عبر الهاتف، يرجى إرسال رقم هاتفك بالبريد الإلكتروني إلى nuqtat.hewar@bbc.co.uk.
كما يمكنك إرسال رقم هاتفك إلى صفحتك على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة. يمكنك أيضًا مشاركة آرائك في الحوار المنشور على نفس الصفحة (العنوان: https://www.facebook.com/hewarbbc) أو على تويتر باستخدام الهاشتاج @nuqtat_hewar.
#ما #طبيعة #وحجم #الصراع #بين #المغرب #والسعودية #بي #بي #سي #نيوز #العربية









