سيكون للناخبين والمغاربة، يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، كلمتهم في انتخابات مجلس النواب عبر صناديق الاقتراع. وسيحدد ذلك التشكيلة الجديدة للبرلمان الأول، وسيؤدي إلى تشكيل هيكلية حكومية جديدة يرأسها شخص من الحزب السياسي الناتج يعينه الملك وفقا لأحكام دستور 2011، والذي ستجرى بموجبه الانتخابات النيابية الرابعة. بعد انتخابات 2011 و2016 و2021.
ويتم ذلك بشكل منتظم ودوري وسلس وطبيعي، يجسد تمسك المملكة العملي بالتعددية السياسية، والتناوب في إدارة الشؤون العامة، والاختيار الديمقراطي كأحد الثوابت الموحدة للأمة إلى جانب الملكية والإسلام ووحدة أراضي المملكة.
القصص الموصى بها
قائمة من عنصريننهاية القائمة
إن هذا الحق الديمقراطي في المغرب ينتظم اليوم ضمن سياقات وتحديات ومصالح أساسية تلقي بظلالها على هذا الحدث الذي يتوجه فيه المغاربة والمغاربة إلى صناديق الاقتراع مرة كل خمس سنوات.
ولم تتمكن الحكومة المنتهية ولايتها من خفض نسبة البطالة التي وصلت إلى 13% رغم وعدها بتوفير مليون فرصة عمل.
رسوم العضوية المستقبلية
أولاً: ومن المعروف أن المغرب حقق إنجازات مهمة على طريق الإنهاء النهائي للنزاع من صنع الإنسان حول الصحراء المغربية، وهو ما يجعله أقرب من أي وقت مضى إلى التنفيذ العملي لمشروع الحكم الذاتي في الجهات الجنوبية للمغرب المعني، وما يفرضه من متطلبات وآفاق الإصلاح التي يفتحها على كافة المستويات.
ولذلك، فمن المرجح أن يكون للاقتراع الحالي علاقة إدارية بهذا التنشيط وهذه الإصلاحات الضرورية المتوقعة.
ثانية: وبعد أربع سنوات، ستتجه أنظار العالم نحو المغرب حيث يستضيف كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ومن البديهي أن هذه المحطة لا ينظر إليها عادة على أنها حدث رياضي فحسب، بل تجسدها كنافذة اقتصادية واجتماعية وديمقراطية يمكن للعالم من خلالها التعرف على هذا البلد وهويته وعاداته وتقاليده وخصائصه وتاريخه وجغرافيته، فضلا عن مستوى تطوره وتقدمه في كافة المجالات.
وبالتالي، ستكون الحكومة المقبلة ملزمة بالتحضير بشكل مناسب لهذا الحدث متعدد الأوجه، بما في ذلك ضمان تكامل المشاريع الهيكلية الكبرى التي أنجزتها أو نفذتها المملكة (المطارات والموانئ والطرق السريعة والسكك الحديدية عالية السرعة والطاقة المتجددة ومحطات تحلية المياه والاستراتيجيات القطاعية وصناعات السيارات والطيران، وما إلى ذلك) مع جيل جديد من المشاريع الترابية المتكاملة بطريقة تجعل الفوائد التنموية لاستضافة كأس العالم فوائد شاملة اجتماعيا. وكلاهما بشكل قاطع ومكاني.
ثالث: وهو رهان على قدرة الأغلبية الجديدة المتوقعة في البرلمان والحكومة على ترسيخ المكاسب والإنجازات الهائلة التي حققها المغرب، على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية، خاصة في ربع القرن الأخير، بفضل التوجهات الكبيرة والثابتة التي تشهدها البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوجهات جعلت من المغرب بلدا ناشئا يعزز مكانته على المستوى الإقليمي والقاري والعالمي.
الرابع: ويرتبط هذا التحدي بمطالب تغيير الاتجاه ولا بد أن يؤثر على العديد من السياسات العامة التي اعتمدتها الحكومة الحالية المنتهية ولايتها، لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه السياسات تلبي العديد من الاحتياجات والتوقعات التي أعربت عنها الأسر المغربية بشكل عاجل، خاصة الصحة والتعليم والتشغيل، بالإضافة إلى قضايا الحكامة. وامتد النمو إلى كافة مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق الحضرية والقروية، نظرا لعدم الوفاء فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية مثل الاستخدام الاقتصادي، ومسألة العدالة المكانية الشائكة من حيث تجاوز “المغرب ذو السرعتين” حتى تنضج ثمرة المغرب. بالعدل والمساواة.
خامسا: ويتعلق هذا التحدي بدرجة الكفاءة السياسية للوجوه والشخصيات التي تنتجها هذه الانتخابات، وكذلك بمستوى النزاهة والعدالة التي ستسهم في رفع جودة نخبة المؤسسات المنتخبة على مختلف المستويات، ولكن الأهم على المستوى فيما يتعلق بأخلاقيات العمل السياسي، الذي من المفترض أن يخدم المصلحة العامة حصرا وأن يكون بعيدا عن المصالح الشخصية وأي حالات تضارب المصالح… وهذا موضوع يطرح بشكل حاد في وسائل الإعلام والمجتمع والمجتمع. سياسيا فيما يتعلق بالحكومة المنتهية ولايتها.
ورغم نجاح هذه الحكومة في الاستمرار في تفكيك المنظومة القانونية والتنظيمية المتعلقة بتفعيل الحماية الاجتماعية، إلا أنها لم تتمكن من إصلاح نظام التقاعد، أو تحسين ظروف المتقاعدين، أو تعميم التأمين الصحي الإجباري، أو توسيع تعويضات البطالة.
وسيعتمد أداء الحكومة المنتهية ولايتها على تأثيرها على مستويات معيشة الناس
وأمام كل هذه التحديات والمصالح، تطرح أسئلة جوهرية في المجتمع المغربي اليوم فيما يتعلق بهذه الانتخابات البرلمانية. وتساءل: إلى أي مدى يحق للحكومة المنتهية ولايتها أن تسعى إلى تجديد ثقة الناخبين؟
ولا شك أننا سنحصل على الجواب بعد إغلاق صناديق الاقتراع مساء الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر. لكن الاستنتاج المنطقي والأكثر ترجيحا هو أن الناخبين المغاربة سيصوتون بشكل عقابي لهذه الحكومة بكل عناصرها السياسية الثلاثة، شريطة أن تضيق (سياسيا وانتخابيا) على الحزب الذي يقود الأغلبية المنتهية ولايته، نظرا لحجم صلاحيات ومسؤوليات رئيس الوزراء.
نعم، لقد نجحت هذه الحكومة المنتهية ولايتها، وكان لها بعض الجوانب الإيجابية أيضاً، بما في ذلك تحمل تكاليف الحوار الاجتماعي، والحفاظ على توازن الميزانية، وإدارة المياه خلال فترة الجفاف الشديد، وإقرار المساعدات الاجتماعية المباشرة للأسر الفقيرة.
كما يجب الاعتراف بأن الحكومة المنتهية ولايتها عملت في ظروف غير مستقرة وصعبة (الاضطرابات الدولية وتأثيرها الاقتصادي، ظروف الجفاف، زلزال الحوز، الفيضانات في الشمال والجنوب الشرقي، وغيرها). ولكن بدلا من ذلك، ينبغي للحكومة أيضا أن تدرك أنها تواجه أيضا فرصا حقيقية، مثل التحسن النسبي في الأسواق الدولية بعد الوباء، وزيادة دخل المغاربة في جميع أنحاء العالم، وزيادة عائدات السياحة، وزيادة كبيرة في عائدات الضرائب (ويرجع ذلك جزئيا إلى التضخم).
وفي الوقت نفسه، لم تكف المعارضة الشعبية المؤسسية، طوال السنوات الخمس الماضية، عن طرح عدد من القضايا التي تشهد على فشل الأغلبية الخارجة في الاستثمار الأمثل في الفرص الهائلة المتاحة للمغرب لتحقيق مزيد من التقدم والتنمية ديمقراطيا واقتصاديا واجتماعيا.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن مؤسسات الدولة العامة حددت في تقاريرها ودراساتها عدداً من الثغرات والنواقص التي تقوض عمل الحكومة الحالية في إطار الواجبات والمهام التي حددها الدستور والقوانين.
10 صلصات
أولاً: لم تبذل الحكومة سوى القليل من الجهد لتعزيز الديمقراطية، كما يتضح من الاحتجاجات التي تحدت عددًا من القوانين والقرارات الحكومية، بما في ذلك القضايا القانونية، والتنظيم الذاتي للصحافة، وقوانين الإضراب.
ثانية: افتقرت الحكومة المنتهية ولايتها إلى الفطنة السياسية والتواصلية اللازمة للحوار والتشاور، وتوقع المشاكل الاجتماعية الطبيعية، وقبول التعبير الاجتماعي، كما هو الحال في احتجاجات الشباب والأساتذة وطلاب الطب والصيدلة.
ثالث: وعلى الرغم من الفرص الاقتصادية الهائلة التي يتمتع بها المغرب والتنمية القياسية، إلا أن الحكومة المنتهية ولايتها لم تنجح في توليد الجذب الاستثماري المتوقع.
وتبقى مسألة تحسين بيئة الأعمال على جدول أعمال الحكومة المقبلة، فضلا عن توجيه الاستثمار بالدرجة الأولى نحو تلبية الطلب المحلي وكثافة التشغيل والعدالة المكانية.
ولم تنجح الحكومة المنتهية ولايتها في جعل السياسة الزراعية مواتية للسيادة الغذائية. وبالإضافة إلى الجفاف الذي طال أمده، هناك أيضا دعوات لتقييم مخطط المغرب الأخضر بهدف تعديله بمنطق إعطاء الأولوية لتلبية الحاجيات الأساسية للبلاد قبل الصادرات والواردات.
الرابع: ولم تتمكن الحكومة المنتهية ولايتها من خفض نسبة البطالة التي وصلت إلى 13% رغم وعدها بتوفير مليون فرصة عمل.
خامسا: تميزت فترة ولاية الحكومة المنتهية ولايتها بارتفاع الأسعار (أسعار الوقود في المقام الأول) والإضرار بالقدرة الشرائية للأسر المغربية، كما يتضح من الأرقام التي تنشرها بانتظام المندوبية السامية للتخطيط. نعم هناك عامل خارجي اسمه التضخم، لكن بعض الممارسات الاقتصادية والاختلالات في إدارة التوزيع في السوق المحلية والتي لا تعالجها الحكومة تلعب دوراً حيوياً في ارتفاع الأسعار.
السادس: ورغم نجاح هذه الحكومة في الاستمرار في تطبيق المنظومة القانونية والتنظيمية المتعلقة بتفعيل الحماية الاجتماعية، إلا أن الحكومة المنتهية ولايتها لم تتمكن من إصلاح صناديق التقاعد، وتحسين أوضاع المتقاعدين، وتعميم التأمين الصحي الإلزامي، وتوسيع التعويضات عن فقدان الوظائف.
السابع: ولا تزال الحكومة المنتهية ولايتها بعيدة عن تحقيق معدل النمو الاقتصادي الذي أوصت به وثيقة نموذج التنمية الجديدة. وحتى مع تحسن معدلات النمو المسجلة، خاصة في عامي 2025 و2026، فإن تأثيرها الاجتماعي والمكاني يظل محدودا، مما يثير التساؤلات حول مدى فعالية آليات إعادة توزيع السلع، مثل تعزيز الخدمات العامة والإصلاح الضريبي العادل.
الثامن: ولم تف الحكومة المنتهية ولايتها بالالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي 2021، لا سيما ما يتعلق منها بالصحة والتعليم. ووعدت بتصنيف المغرب ضمن أفضل 60 دولة من حيث جودة التعليم. وفي الوقت نفسه، يستهلك قطاع الرعاية الصحية الخاص حوالي 90% من موارد صندوق التأمين الصحي.
التاسع: ولم تنجح الحكومة المنتهية ولايتها في جعل السياسة الزراعية مواتية للسيادة الغذائية. بالإضافة إلى سنوات الجفاف العديدة، هناك أيضا حاجة لتقييم المخطط الأخضر للمغرب ومراجعته بمنطق إعطاء الأولوية لتلبية الاحتياجات الوطنية الأساسية قبل التصدير والاستيراد.
العاشر: صحيح أن العديد من الصناعات المغربية حققت نجاحا كبيرا، حيث وصلت إلى مراكز قيادية إقليمية وقارية. ومع ذلك، لا تزال الحكومات المستقبلية تواجه التحدي المتمثل في زيادة حصة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، والتحدي المتمثل في نقل التكنولوجيا، والتحدي المتمثل في زيادة معدل التكامل المحلي.
التصويت العقابي
وبالتالي، هناك ما لا يقل عن عشرة أسباب ومؤشرات تجعل التصويت العقابي خيارًا للناخبين المغاربة فيما يتعلق بالحكومة المنتهية ولايتها.
لكن من ناحية أخرى، أمام الناخبين المغاربة خيارات إيجابية أخرى يمكن أن تحدث فرقا وتضفي روح إصلاح قوية على السياسة العامة المغربية. ولعل أبرز هذه الخيارات هو خيار اليسار التقدمي، الذي يتمتع بتأثيرات قوية على صعيد التدابير الاجتماعية.
نعم، يواجه هذا الخيار تحديين. الأول هو التحدي المتمثل في تشتيت عضوية اليسار المغربي، والآخر هو الإحجام عن التصويت بين مجموعات مثل الشباب الحضري والمثقفين، حيث من المتوقع أن تفوز الخيارات التقدمية.
لكن في المقابل، هناك أيضا نقاط مضيئة في اليسار المغربي، تتجسد بشكل خاص في الطروحات السياسية التي قدمتها أحزاب مثل التقدمي والاشتراكي، في شكل برامج واقعية ودقيقة وقابلة للتطبيق.
اترك الكلمة الأخيرة لصندوق الاقتراع.
الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
#تحتاج #العملية #الانتخابية #في #المغرب #إلى #التغيير #لإصلاح #أوجه #القصور #العشرة #هذه









