الرئيسيةسياسةحكومة مليلية المحتلة تنفي فتح الجمارك مع المغرب وتصف سياسة مدريد بـ”الكارثية”...

حكومة مليلية المحتلة تنفي فتح الجمارك مع المغرب وتصف سياسة مدريد بـ”الكارثية” – صوت المغرب

نفت حكومة مليلية المحتلة فتح الجمارك التجارية مع المغرب أو أنها تعمل بشكل طبيعي، وذلك ردا على تصريح لوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألفاريز أكد فيه أن أنشطة البلاد تسير كالمعتاد.

وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية، نفى ميغيل ماري، النائب الأول لرئيس حكومة مليلية، شرعية التصريحات التي تحدثت عن العودة إلى العمليات الطبيعية، قائلا إن الممارسات التجارية ظلت مغلقة منذ أغسطس 2018. كما انتقد سياسة إسبانيا الخارجية وعلاقاتها الثنائية مع المغرب، واصفا إياها بـ”الكارثية”.

جاءت تصريحات المسؤول المحلي خلال إحاطة حكومية في مجلس المدينة يوم الاثنين 8 مارس 2026، عقب تصريحات وزير الخارجية الإسباني الذي تحدث عن التشغيل الطبيعي للجمارك.

وأعقب ذلك أيضًا بيان من سابرينا مور، ممثلة الحكومة الإسبانية في مليلية، التي قالت إن الجمارك سجلت 46 عملية للسفن التجارية منذ بداية العام.

لكن نائب رئيس وزراء مليلية أكد أن “الممارسات التجارية مغلقة منذ أغسطس 2018، منذ ما يقرب من ثماني سنوات”، مضيفا أن الادعاء بأن العمل كالمعتاد هو “كذبة أخرى وليست سوى استهزاء بأهل مليلية”.

وأعرب مسؤولون إسبان عن أسفهم لاستمرار حظر نقل البضائع من مليلية إلى المغرب في إطار ما يسمى بنظام الركاب، لكن الأمر نفسه لا ينطبق في الاتجاه المعاكس، معتبرين أن ذلك “سيسبب مزيدا من الضرر لاقتصاد المدينة”، خاصة بالنسبة للأشخاص العاملين لحسابهم الخاص والتجار ومشغلي المطاعم.

من ناحية أخرى، أشار المسؤول إلى أن حكومة مليلية تعمل على تطوير نموذج اقتصادي جديد يعتمد على تطوير السياحة والتعليم الجامعي والقطاع التقني “دون أي اعتماد على دول ثالثة”.

وأثيرت مسألة الجمارك خلال الجلسة بعد سؤال من حزب المعارضة الرئيسي في المدينة، حزب اتحاد مليلية، الذي يمثل غالبية المسلمين الأصليين.

وعرض الحزب التعاون مع الحكومات الإقليمية ودعا السلطات المركزية في إسبانيا إلى إنشاء آلية يمكن من خلالها لرجال الأعمال الحصول على معلومات موثوقة ومنتظمة ويمكن الوصول إليها حول الأنشطة الجمركية.

ويرى الحزب أنه بالإضافة إلى ضمان الاستمرارية، والسماح للفاعلين الاقتصاديين بمعرفة البضائع التي يمكنهم استيرادها وتصديرها، فإن عدد المعاملات المسموح بها ورموز التعريفة المعتمدة ستمنحهم صورة أوضح عن النطاق الفعلي للعمليات الجمركية، وتعزز الأمن القانوني وتدعم النشاط الاقتصادي.

لكن نائب رئيس وزراء مليلية رد بأن هذا الملف من اختصاص الحكومة المركزية حصرا، ودعا المعارضة إلى تقديم طلب كتابي إلى الوفد الحكومي في مليلية ومواصلة متابعة الموضوع مع الوفد الحكومي.

ويعود التوتر إلى أغسطس 2018، عندما قرر المغرب إغلاق الممارسات التجارية في مدينة مليلية، واستمر مطلع 2020 بعملية إنهاء “تهريب سبل العيش” عبر الحدود بين سبتة ومليلية المحتلتين.

ورأى المسؤولون حينها أن هذه الخطوة ترجع إلى رغبة الرباط في بناء مبادلات تجارية وتوجيه النشاط الاقتصادي إلى الموانئ الوطنية المغربية، خاصة إلى موانئ “الناظور في غرب البحر الأبيض المتوسط”، في إطار مواجهة الظواهر الاقتصادية غير الرسمية.

ومع ذلك، شكلت زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للرباط في أبريل 2022، نقطة تحول حاسمة في العلاقات الثنائية بين البلدين، التي شهدت أزمة دبلوماسية خطيرة.

وتوجت الزيارة بإعلان مشترك يحتوي على “خارطة طريق” جديدة تنص بوضوح على “الاستعادة الكاملة للحركة المنظمة للأشخاص والبضائع، بما في ذلك الرقابة الجمركية والترتيبات المناسبة للأشخاص في البر والبحر”. ومنذ ذلك الحين، أصبح التقاطع موقعًا لعدة “عمليات تشغيل تجريبية” محدودة لنقل البضائع.

وتعتبر نقطة “نظام الركاب” من أكثر النقاط حساسية في هذا الملف. يسمح القانون الدولي للمسافرين بحمل مشتريات شخصية بسيطة عبر الحدود.

وتسمح السلطات الإسبانية بمرور البضائع من المغرب إلى مليلية بموجب هذا النظام، لكن التجار في المدينة المحتلة غير راضين عن تشدد السلطات المغربية في منع تدفق أي بضائع من مليلية إلى المغرب، وهو ما تعتبره حكومة مليلية المحتلة “غيابا للمعاملة بالمثل” وضربة دائمة للشريان الاقتصادي للمدينة.

ويأتي هذا الجدل الداخلي في مليلية في وقت تشهد فيه السياسة الإسبانية انقسامات حول كيفية إدارة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب. واعتمدت حكومة سانشيز (الاشتراكية) سياسة “النفس الطويل” والحلول التدريجية لضمان استقرار العلاقات مع الرباط، لكن الحزب الشعبي، الذي يرأس حكومة إقليم مليلية، اتهم مدريد بتقديم “تنازلات مجانية” والفشل في انتزاع ضمانات واضحة لفتح الجمارك.

#حكومة #مليلية #المحتلة #تنفي #فتح #الجمارك #مع #المغرب #وتصف #سياسة #مدريد #بـالكارثية #صوت #المغرب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات