الرئيسيةفن وثقافةبلغاريا: سيكون المغرب ضيف شرف المهرجان الدولي للأزياء والجمال في صوفيا. القفطان...

بلغاريا: سيكون المغرب ضيف شرف المهرجان الدولي للأزياء والجمال في صوفيا. القفطان المغربي يأخذ زمام المبادرة في الدبلوماسية الثقافية

حل المغرب ضيف شرف الدورة الثانية لمهرجان “جلامور وجوه العالمية للأزياء والجمال” الذي نظمته العاصمة البلغارية صوفيا من 23 إلى 27 سبتمبر 2026، ليوثق الحضور البارز للتراث الثقافي والملابس المغربي من خلال أحد أبرز رموز المغرب الأصيلة والفريدة من نوعها: القفطان المغربي.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أبرزت السفيرة زكية المردوعي أوجه التشابه بين تراث الملابس المغربي وبلغاريا، خاصة في فنون التطريز والزخرفة والحرفية الأصيلة والحرص على الحفاظ عليها ونقلها من جيل إلى جيل.

وفي هذا الصدد، أشارت السفيرة زكية الميداوي إلى أن التراث الثقافي، رغم خصوصيته وتنوع أشكال التعبير عنه، يعد جسر تواصل وتواصل بين الثقافات ويشكل مساحة واسعة للقاءات والتعارف بين الشعوب.
مهرجان عالم الوجوه الساحرة هو حدث عالمي يجمع مشاركين من مختلف البلدان، إلى جانب خبراء في مجال الموضة ومشاهير وممثلي المجتمع الدبلوماسي، حيث يجمع بين عالم الجمال والموضة من جهة، والجوانب الثقافية والعالمية من جهة أخرى.
وبعد المهرجان الأول الذي أقيم في مدينة فارنا عام 2025، أولى المهرجان الثاني الذي استضافته بلغاريا اهتماما خاصا لعرض التراث الثقافي لمختلف البلدان وتوفير منصة للقاءات والحوار بين الثقافات.
وتجلت احتفالات المملكة المغربية يومي 25 و26 سبتمبر في محطتي بث بارزتين بفندق جراند صوفيا، حيث شكلت القفاطين المغربية محور حضور المملكة في فعاليات المهرجان.

9c622240-2762-4bda-8ef2-32efdf01b5f5.jfif

أولى هاتين المحطتين كانت “ليالي مغربية” التي أقيمت يوم 25 سبتمبر تحت رعاية زكية المردواي، سفيرة المغرب بجمهورية بلغاريا، في إطار مهرجان “جلامور وجوه العالم 2026”.
وبهذه المناسبة، استبدل المشاركون الدوليون الأزياء المعتادة لمسابقات ملكات الجمال بالقفاطين المغربية وتألقوا بمعرض للقفاطين المختلفة ذات الأساليب والتصاميم الفنية المختلفة.
تناغم الألوان، وأناقة الفساتين، وغنى التطريزات والزخارف، جمع بين الأناقة والإبداع ودقة الصنعة، مما سلط الضوء على تنوع تقاليد الملابس المغربية، بما فيها التقنيات القديمة المتوارثة من جيل إلى جيل.
ولا يقتصر هذا المعرض على تسليط الضوء على الجوانب الجمالية للقفطان المغربي، بل يقدمه كتراث حي، تمثل تفاصيله الحرفة الغنية والمعرفة العتيقة التي تناقلتها الأجيال، بما يتوافق مع المكانة التي يحظى بها التراث الثقافي غير المادي في إطار جهود منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وتثمينه وضمان نقله إلى الأجيال القادمة.

4893941a-c9e1-49f4-b9a7-ec56f56f1e7a.jfif

وفي الوقت نفسه، يواصل القفطان المغربي، المستوحى من أصالته العريقة، تحديث نفسه من خلال احتضان ابتكارات عصره واتجاهاته الحديثة، وهو حاضر في فضاء الموضة والإبداع داخل المغرب وخارجه.
نأمل أيضًا أن تسمح هذه الأمسية للمشاركين بمعرفة المزيد عن الثقافة المغربية والجوانب الأوسع لفن الحياة المغربي.
وفي هذا السياق، شكل الحفل التقليدي لإهداء الشاي والحلويات والمملحات المغربية، فرصة للضيوف لاكتشاف أحد أبرز مظاهر اللطف والضيافة التي يتميز بها المغرب.
وشهدت التظاهرة حضور شخصيات أزياء وأعمال من المجتمع البلغاري، بينهم أعضاء في البرلمان، بالإضافة إلى ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد في صوفيا، ولا سيما ممثلو ألبانيا وأرمينيا وبلجيكا والبرازيل والصين ومصر وفنلندا واليونان ولبنان وإندونيسيا والعراق ومنغوليا وفلسطين ورومانيا وروسيا وسوريا وتركيا وفيتنام.
وقد انعكس هذا الجانب بشكل خاص ضمن برنامج مهرجان عالم الوجوه الساحرة 2026. وعشية الليلة المغربية، زار المشاركون والضيوف من الخارج مدينة بلوفديف التي تم اختيارها عاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2019، وأعجبوا بمعالم المدينة القديمة واكتشفوا جوانب من التراث الثقافي والتاريخي البلغاري.
وبعد رحلة إلى التقاليد البلغارية، احتلت الثقافة المغربية مركز الصدارة في صوفيا، مما أدى إلى ظهور طابع الحوار والتبادل بين الثقافات اليوم.
وتم تمديد حضور المغرب إلى اليوم التالي 26 سبتمبر 2026، بمناسبة حفل الختام الكبير لمهرجان الأزياء والجمال Glamour Faces World 2026.

0959fbb3-7079-484d-981c-47c2321b3def.jfif

بصفته لجنة تحكيم دولية للمسابقة، شاركت السفيرة زكية أرميدواي في اختيار ملكة الجمال بأجمل الأزياء التقليدية والحديثة وأجمل “وجه فاتن”، إلى جانب نخبة من مشاهير عالم الموضة البلغاريين والألمان والعالميين.
كما كان للقفاطين المغربية حضور بارز على منصة التتويج في أمسية حفل الاختتام، حيث حصلت المرشحة المغربية السيدة حنان رامي، المديرة الفنية للمهرجان الدولي للسينما والبيئة، الذي يقام سنويا بمدينة ماسا بالمغرب، على جائزة “سحر القلب”.
كما شهدت الأمسية حصول العديد من المشاركات على جوائز وألقاب أخرى مثل ملكة جمال أوروبا وملكة جمال البلقان وملكة جمال بلغاريا.
وبالإضافة إلى هذا التتويج، تمكنت هاتان المحطتان من تقديم القفطان المغربي على مدى يومين، ليس فقط كثوب للمناسبات والاحتفالات، بل كتعبير عن الهوية، وتجسيد لتقنية قديمة، وامتداد لتراث حي جديد يمكنه أن يؤمن مكانته على الساحة الدولية الحديثة.
وتأتي مشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف في الدورة الثانية لمهرجان Glamour Faces World للأزياء والجمال في بلغاريا، في إطار جهود سفارة المملكة المغربية في صوفيا لتقديم ثقافة الأمة وتراثها، وتعزيز تألقها من خلال الانفتاح على الفضاءات المعاصرة، وخاصة الموضة والإبداع والفعاليات الدولية، مما يجعلها في متناول شرائح جديدة من السكان.
ومن خلال الجمع بين القفاطين والحرف التقليدية والضيافة والحوار بين الثقافات، قدمت هاتان المحطتان الواقعتان في قلب صوفيا نافذة واضحة على ثراء وأصالة التقاليد المغربية، وتجسدان دور الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور القرب والتفاهم بين الشعوب.
وبالتالي فإن حضور المغاربة في Glamour Faces World 2026 لم يكن مجرد مشاركة في حدث للأزياء والجمال، بل كان فرصة لتقديم جانب من الهوية الثقافية المغربية لجمهور عالمي وتسليط الضوء على التاريخ والمهارات والإبداع الجديد الذي يحتويه القفطان.
لقد كان وجودًا مغربيًا، حيث التراث ليس مجرد شيء يمكن رؤيته، بل هو تراث يجب ارتداؤه، وثقافة يجب تقاسمها، وذكريات تنتقل من جيل إلى جيل.


#بلغاريا #سيكون #المغرب #ضيف #شرف #المهرجان #الدولي #للأزياء #والجمال #في #صوفيا #القفطان #المغربي #يأخذ #زمام #المبادرة #في #الدبلوماسية #الثقافية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات