تم النشر في 11 مايو 2024
ويهدف معرض “روائع الأطلس: رحلة عبر التراث المغربي” إلى أخذ الزوار في رحلة رائعة عبر التراث المغربي المتعدد الأوجه خلال الفترة الإسلامية. تنقسم هذه التجربة الغامرة، المقسمة إلى قسم تمهيدي جذاب وثلاثة أقسام رئيسية، إلى موضوع التاريخ الإسلامي الغني والفريد للبلاد، وروعة وتفرد حرفها، وتعرض أمثلة على تقاليد فنونها الموسيقية والطهي، وهو تعبير ثقافي نابض بالحياة عن تراثها غير المادي.
يبدأ المعرض، الذي يقام في متحف الفن الإسلامي بالدوحة، بعرض “الوجوه” المختلفة للمغرب، وعرض صور مذهلة لمناظره الطبيعية المتنوعة والنسيج العرقي والثقافي الغني للبلاد. في هذه الصور، لا يلتقط المصورون المشهورون مثل برونو بالبي وموس المرابط روعة المناظر الطبيعية في المغرب فحسب، بل يعرضون أيضًا مشاهد من الحياة اليومية وصورًا رائعة.
قبل يومين، افتتح متحف الفن الإسلامي المعرض المرموق “روائع الأطلس: رحلة عبر التراث المغربي”، الذي يستكشف التقاليد الفنية والثقافية الغنية للمغرب. حضر حفل الافتتاح الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس إدارة مبادرة متاحف قطر وأعوام الثقافة. ويقام المعرض في إطار “العام الثقافي قطر-المغرب 2024″، وهو تبادل ثقافي دولي يهدف إلى تعميق التفاهم بين الدول وشعوبها.
ويضم معرض «روائع الأطلس» ما يقرب من 200 قطعة، من بينها تحف ومخطوطات ومجوهرات وصور فوتوغرافية وآلات موسيقية، سيتم عرض بعضها لأول مرة. يستكشف هذا المعرض تاريخ المغرب النابض بالحياة وتراثه الثقافي الخالد. ويتضمن المعرض تمويلا كبيرا من مؤسسات مغربية بارزة، بما في ذلك مؤسسة المتحف الوطني والمكتبة الوطنية بالرباط. تتويجا لهذه الأعمال النادرة تشمل القطع المعروضة لأول مرة من مجموعات متحف قطر ومتحف الفن الإسلامي ومتحف لوسيل المستقبلي. ويشمل ذلك غطاء الرأس العلوي المزخرف بميداليات ذهبية وأحجار كريمة ومجوهرات أمازيغية فضية، بالإضافة إلى أعمدة خشبية تعود إلى مباني فاس التي امتدت من القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر.
واستحوذت متاحف قطر على هذه الركائز بشكل فردي، ولكن خلال عملية الترميم التي سبقت المعرض ثبت أنها تنتمي إلى الهيكل نفسه، وأشرفت على تقييمها الفني الدكتورة منية شهاب أبو دية، نائب مدير متاحف الفن الإسلامي، وسيستمر المعرض من 2 نوفمبر 2024 إلى 8 مارس 2025.
وقال الشيخ النصر، مدير متحف الفن الإسلامي: «يشيد هذا المعرض بالإنجازات الفنية الواسعة والمتنوعة التي حققها المغرب على مدى قرون من التاريخ الثقافي الغني. “يقدم معرض الأعمال اليدوية لمحة نادرة عن جوهر التراث الفني المغربي. ونحن ندعو الزوار لاستكشاف هذه الكنوز والتأمل في التراث الثقافي المغربي الفريد، الذي يواصل تألقه عالميا”. منصة. “

وأضافت الدكتورة منية شكاب أبو دية: “إن مفهوم المعرض هو أخذ الزوار في رحلة لاستكشاف المغرب من خلال شعبه ومناظره الطبيعية ومساهماته العلمية وإنتاجه الفني. أثناء التحضير للمعرض، كانت لدينا مهمة ممتعة ولكنها صعبة حيث كان علينا الاختيار من بين مجموعة كبيرة من الأعمال من مجموعات المتاحف في المغرب وقطر. سيتم عرض ما يقرب من 60% إلى 70% من الأعمال المدرجة في هذا المعرض لأول مرة”. حان الوقت. “
يتضمن المعرض أعمالاً تم تكليفها خصيصاً من الفنان نور الدين أمير الذي يعمل في مجال الملابس. قام أمير بإنشاء تركيب من الألواح المصنوعة من المواد العضوية الخام المغربية باستخدام تقنيات النسيج التقليدية.
يقول الفنان نور الدين: “المواد التي أستخدمها تحدد شكل كل قطعة ملابس”. “ينبع هذا النهج من مهمتي المتمثلة في إيقاظ رغبتنا الفطرية في إعادة التواصل مع الطبيعة والأرض المتجذرة في تراثي. وإنني أتطلع إلى مشاركتها مع زوار معرض روائع الأطلس في متحف الفن الإسلامي.”

وقد تم تقسيم معرض روائع الأطلس إلى مواضيع مختلفة، حيث سلط الضوء على ثقافات المغرب المتنوعة والمترابطة وتأثيرها المستمر على الحياة الحديثة. الأقسام تشمل:
“وجه المغرب: الطبيعة والمجتمع” هذا القسم التمهيدي يغمر الزائرين في فسيفساء مكونة من صور مذهلة لبرونو باربي، وإيرفينغ بن، ولالا سعيدي، وموس مرابط، ومنير الرازي. تظهر هذه الصور سكان المغرب المعاصرين والمناظر الطبيعية المتنوعة بيولوجيا، وتقدم لمحة عن الحياة اليومية للمجتمعات العربية والأمازيغية وتضاريس المغرب المتنوعة.
“روح المغرب: الملوك والقديسون والعلماء” يرشد الزوار عبر التاريخ الغني للأسر الحاكمة في المغرب. تميزت هذه الفترة بصعود الدراسات الدينية والتقدم العلمي الرائد، مع وجود مركزين رئيسيين للتعليم: فاس ومراكش. يصف هذا القسم كيف أنشأ حكام المغرب من نسل النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، بيئة خصبة لدراسة علم الفلك والرياضيات والطب. وتسلط الجامعة الضوء على التراث الفكري في عصرها وتلفت الانتباه بشكل خاص إلى مؤسسات التعليم العالي مثل جامعة القرويين المرموقة، التي تأسست عام 859 على يد الرائدة فاطمة الفهري، وتعتبر أقدم جامعة في العالم لا تزال تمنح درجات علمية.

“المنسوجات التقليدية: الصناعة اليدوية المغربية” هو القسم الأكبر من المعرض وهو مخصص لعرض أهمية الحرف اليدوية في مختلف الثقافات المغربية. ومن بين المعروضات المشغولات الجلدية والمنسوجات والسجاد والفخار والمجوهرات والمشغولات الخشبية، وكلها أدلة على الحرفة التي ازدهرت في المغرب منذ أجيال. وتعكس القطع الخزفية ثراء التراث الإسلامي للمغرب، وخاصة التراث الأمازيغي والأندلسي، في حين تظهر السجاد المنسوج بمهارة دور المغرب كمنتدى ثقافي تجتمع فيه التأثيرات الأفريقية والأوروبية والشرق أوسطية. وأخيرًا، تُظهر قطع المجوهرات والأزياء، بما في ذلك الأزياء التقليدية مثل قفاطين الزفاف، كيف حافظ المصممون والحرفيون على التقاليد وقاموا بتكييفها مع الاحتياجات الحديثة. يعتمد تصميم قاعة العرض على ورش الحرف اليدوية والأسواق المغربية، مما يخلق تجربة غامرة.
“الأصوات التقليدية المغربية” يعرض هذا القسم مجموعة من الآلات الموسيقية، خاصة مقطوعات من متحف دار الجامع الشهير بمكناس. احتفل بالمشهد الموسيقي الفريد للمغرب، من الألحان الأندلسية الكلاسيكية التي يتردد صداها في مدن الشمال إلى موسيقى كناوة الإيقاعية في الجنوب. تأخذك مقاطع الفيديو المصاحبة في رحلة صوتية عبر التقاليد الموسيقية الفريدة للمناطق المختلفة.
ويضم القسم الأخير من المعرض مجموعة غنية من الحرف اليدوية المغربية الحديثة. تمت إعادة بناء سبعة أعمال بتكليف من نور الدين أمير، وهو فنان مغربي يبتكر أعمالاً مستوحاة من الحرف التقليدية، في شكل أعمال تجريدية جديدة وجريئة سيتم تعليقها من سقف مكان المعرض، بالإضافة إلى أعمال تركيبية خفيفة تستحضر مواد وتقنيات الحرف التقليدية.
#تحفة #الأطلس #رحلة #رائعة #عبر #التراث #الإسلامي #المغربي









