الرئيسيةصحةيعرض أكانوش نتائج الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في باريس

يعرض أكانوش نتائج الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في باريس

كوسار بهجوال

واستعرض رئيس الوزراء عزيز اخنوشوعرض، في كلمته أمام اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس، أبرز المبادرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة، مبرزا اختيار المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس للجمع بين بناء الدولة الاجتماعية والإصلاحات الهيكلية المستمرة والاستثمارات في المجالات الاستراتيجية.

وفي معرض إبراز إنجازات السنوات الخمس الماضية، قال أكنوش إنها اختبرت قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود في وجه الأزمات المتتالية، من تأثير الوباء إلى التوترات الجيوسياسية والتضخم العالمي وسنوات الجفاف.

وبحسب الأرقام التي عرضها رئيس الوزراء، تشمل الإصلاحات الحماية الاجتماعية الشاملة، وزيادة الدعم المباشر، والاستثمارات في الصحة والتعليم والمياه والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب تحسين عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026.

الضمان الاجتماعي هو في مقدمة حقيبة الحكومة

وشدد السيد أكانوش على أن النمو الاقتصادي في الرؤية التي تتبناها المملكة ليس هدفا مستقلا، بل هو أمر ينبغي أن ينعكس على الوضع اليومي للناس.

وشدد في هذا الصدد على تعميم التأمين الصحي، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى إضافة 3.9 مليون مستفيد إضافي إلى نظام الحماية الاجتماعية، يستفيد 11 مليون شخص من الفئات الضعيفة اجتماعيا من التأمين الصحي على نفقة الدولة.

وتطرق سموه أيضاً إلى برنامج المساعدة الاجتماعية المباشرة، موضحاً أن الدولة خصصت 51 مليار درهم للفترة من ديسمبر 2023 إلى ديسمبر 2025، لصالح نحو 4 ملايين أسرة.

وبحسب البيانات التي عرضها، فإن آلية الاستهداف هذه ستعتمد على سجل اجتماعي موحد، يضم 5.3 مليون أسرة، وسيكون بمقدورها توجيه المساعدات وفق معايير معتمدة.

الفوائد الصحية لتوسيع الأنظمة والميزانيات

وفي قطاع الصحة، قال رئيس الوزراء إن عملية إعادة الإعمار شملت 1400 مؤسسة صحية أولية، ومن المخطط إنشاء 1600 مؤسسة أخرى.

وأضاف أنه في عام 2026 سيتم الانتهاء من 20 مستشفى بإجمالي 3067 سريرا، وفي الوقت نفسه سترتفع كثافة الكوادر الطبية إلى 25 شخصا لكل 10 آلاف نسمة.

كما اقترح زيادة ميزانية القطاع بنسبة 115 بالمائة ضمن ورشة عمل تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية ومعالجة التغطية الصحية الشاملة.

وتربط الحكومة إصلاح نظام التأمين بتوسيع قدرة المستشفيات والمؤسسات الطبية على قبول المستفيدين. ويتطلب توسيع نطاق الوصول إلى التأمين، في المقابل، توفير العلاج الذي يلبي الطلب.

مدرسة رائدة في الإصلاح التربوي

وخصص أخنوش جزءا من عرضه للحديث عن قطاع التعليم، مسلطا الضوء على التوسع الذي يشهده برنامج “المؤسسات الرائدة”.

وتهدف التجربة إلى تنفيذها في 80% من المدارس الابتدائية خلال العام الدراسي 2026-2027، بحسب البيانات المتوفرة.

وقال رئيس الوزراء إن هذا النهج شهد تحسينات في إدارة المهارات الأساسية، بالإضافة إلى خفض الهدر المدرسي إلى النصف على مستوى المدارس الثانوية.

ومع بقاء إصلاح المدارس الرسمية أحد أكبر التحديات المجتمعية المتعلقة بتكافؤ الفرص وجودة الخدمات، يراهن هذا البرنامج على تغيير أساليب التدريس وتعزيز الالتزام بالأطر وتحسين التعلم.

معدل النمو 4.9% معدل التضخم 0.4%

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أخنوش أن المغرب سجل نموا بنسبة 4.9 بالمئة سنة 2025.

وتوقع أيضًا أن ينخفض ​​التضخم إلى 0.4% في النصف الأول من عام 2026، بما يتوافق مع انخفاض نسب الدين والعجز المالي.

وربط الوزير الأول هذه المؤشرات بعودة المغرب إلى الدرجة الاستثمارية، معتبرا ذلك مؤشرا على تحسن الثقة في الاقتصاد الوطني.

وتبقى هذه الأرقام جزءا من حصيلة قدمتها الحكومة إلى المسؤولين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إطار إبراز قدرة الاقتصاد على مواصلة الاستثمار رغم الأزمة الخارجية.

حجم الاستثمارات الأجنبية يصل إلى 56.1 مليار درهم

وقال أخنوش إن الاستثمار الأجنبي المباشر سيصل إلى مستوى قياسي يبلغ 56.1 مليار درهم سنة 2025، ويرتبط هذا التطور بتفعيل ميثاق استثماري جديد.

وبحسب عرضه، بلغت صادرات قطاع السيارات 154.5 مليار درهم، ويواصل القطاع الصناعي تعزيز مكانته بين صادرات المغرب.

وعلى المستوى السياحي، أشارت الأرقام التي استعرضها رئيس الوزراء إلى أن البلاد استقبلت 19.8 مليون سائح وانخفض معدل البطالة إلى 9.5 بالمئة.

وبحسب الخطاب الحكومي، تشكل هذه المؤشرات جزءا من اتجاه يراهن على تنمية الاستثمار الخاص والصناعة والسياحة كمحركات أساسية للقيمة وخلق فرص الشغل.

143 مليار درهم لمعالجة قضايا المياه

وأوضح أخنوش في ملف السيادة المائية أن الميزانية البرنامجية المخصصة للمياه ارتفعت إلى 143 مليار درهم بسبب زيادة الاستثمار في السدود وتحلية المياه.

ولهذه الاستثمارات أهمية خاصة نظرا لسنوات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية.

وفي قطاع الطاقة، أكد أن المغرب يهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 52 في المائة بحلول عام 2030، بالتوازي مع تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر.

الموانئ والسكك الحديدية والمطارات لها مصالح في البنية التحتية

كما أبرز الوزير الأول الاستثمارات المتعلقة بالبنية التحتية، مشيرا إلى ميناء طنجة بالبحر الأبيض المتوسط، وميناء الناظور بغرب البحر الأبيض المتوسط، وميناء الداخلة بالمحيط الأطلسي.

كما أشار إلى توسعة شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار وزيادة تغطية شبكة الجيل الخامس.

ووفقا لاقتراح الحكومة، فإن هذا المسار سيعزز القدرة التنافسية للاقتصاد، ويربط المناطق المختلفة بمراكز الإنتاج والتصدير، وكذلك إعداد البلاد لمواجهة التحديات الدولية المستقبلية.

تسريع المشروع باستخدام كأس العالم 2030 كوسيلة ضغط

ورأى أخنوش أن استضافة كأس العالم 2030 لن تكون حدثا رياضيا فحسب، بل ستكون حافزا للعديد من المشاريع التنموية والاستثمارية والبنية التحتية.

وشدد على أن الهدف هو بناء مغرب أقوى على المستوى الداخلي ومغرب أكثر قدرة على المنافسة على المستوى الدولي، مع تعزيز مكانته كقطب للاستقرار والاستثمار.

يقدم عرضا أخنوش أمام منظمة باريس للتعاون الاقتصادي والتنمية وهذه صورة لرؤية الحكومة التي تربط بين الأوضاع الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية، معتبرة الاستثمار في الصحة والتعليم والمياه والطاقة والبنية التحتية أساساً لتحسين قدرتنا على مواجهة الأزمات وتعزيز النمو في السنوات المقبلة.

#يعرض #أكانوش #نتائج #الإصلاحات #الاجتماعية #والاقتصادية #في #باريس

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات