الرئيسيةصحةتوصلت دراسة إلى أن الأنماط الغذائية المستدامة مرتبطة بانخفاض نسبة الإصابة بسرطان...

توصلت دراسة إلى أن الأنماط الغذائية المستدامة مرتبطة بانخفاض نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء المغربيات

وخلصت دراسة علمية كبيرة أجريت على 2800 امرأة مغربية، وهي إحدى الدراسات النادرة لاختبار هذا النموذج الغذائي في بلد متوسط ​​الدخل، إلى وجود علاقة إحصائية بين زيادة الالتزام بنمط غذائي مماثل لذلك الذي اقترحته لجنة EAT-Lancet وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

نشرت مجلة BMC Public Health مؤخرًا الدراسة، حيث قام الباحثون بمطابقة الحالات مع 1400 امرأة تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي مؤخرًا وتم تأكيد التشخيص تشريحيًا لـ 1400 امرأة لم يصبن بسرطان الثدي، بناءً على العمر ومكان الإقامة. وتم جمع البيانات ما بين 2019 و2023 في عدد من مراكز علاج الأورام بالمغرب.

لجنة EAT-Lancet هي منظمة علمية دولية تجمع الخبراء والباحثين في مجالات التغذية والصحة العامة والاستدامة والبيئة. وتشتهر باقتراح ما يسمى بـ “النظام الغذائي من أجل صحة الإنسان والكوكب”، وهو نموذج يهدف إلى الجمع بين حماية صحة الإنسان والحد من التأثير البيئي لإنتاج الغذاء.

يمنحك هذا النموذج مساحة لدمج الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والمصادر النباتية في نظامك الغذائي مع تقليص بعض المنتجات الحيوانية والأطعمة عالية المعالجة.

2800 امرأة في حالات السرطان ومجموعة المقارنة

استخدم فريق البحث استبيانًا غذائيًا لقياس تكرار تناول الطعام وقام ببناء مؤشر خاص لقياس مدى قرب النظام الغذائي لكل مشارك من مبادئ EAT-Lancet.

ثم استخدم الباحثون نموذجًا إحصائيًا متعدد المتغيرات مع التحكم في العديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على العلاقة بين التغذية وسرطان الثدي.

ووصلت النتائج إلى نسبة احتمالات إحصائية قدرها 0.79، مما يشير إلى أن كل نقطة زيادة في مؤشر الالتزام بالنمط الغذائي تقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي في العينة بنسبة 21 في المائة، وظلت العلاقة ذات الدلالة الإحصائية قوية.

وكرر الباحثون التحليل بعد تقسيم المشاركين وفقا لحالة انقطاع الطمث ومؤشر كتلة الجسم، لكنهم لم يكونوا راضين عن النتائج الإجمالية لأن اتجاه الارتباط لم يختلف بين المجموعات المختلفة.

إن قوة العينة وكثرة مراكز جمع البيانات تزيد من أهمية هذه الدراسة مقارنة بالدراسات الأصغر حجما، خاصة وأن عدد الدراسات التي تبحث في العلاقة بين الأنماط الغذائية الكاملة وسرطان الثدي في دول شمال أفريقيا لا يزال صغيرا مقارنة بالدراسات المكتملة في أوروبا وأمريكا الشمالية.

هذه العلاقة لا تعني أن الغذاء وحده يمكن أن يمنع السرطان.

وعلى الرغم من الأرقام القوية المسجلة، فإن قياس 21% يتطلب الحذر العلمي. وذلك لأنه ليس كل النساء اللاتي يغيرن نظامهن الغذائي سوف يقللن من خطر الإصابة بسرطان الثدي في المستقبل بنفس المقدار.

كانت الدراسة عبارة عن حالات مراقبة، بدءاً بالنساء المصابات وغير المصابات ثم مقارنة أنماطهن الغذائية السابقة. ولذلك يمكن رصد علاقة إحصائية بين الأنماط الغذائية ووجود المرض دون إثبات أن النظام الغذائي هو السبب المباشر لانخفاض الإصابة بالمرض.

على الرغم من أن الباحثين يحاولون التحكم إحصائيًا في العديد من هذه المتغيرات، إلا أن العوامل الأخرى المرتبطة بنمط الحياة يمكن أن تتداخل مع النظام الغذائي، مثل النشاط البدني، والحالة الاجتماعية والاقتصادية، والوزن، والعادات الصحية.

تظل ذاكرة الطعام أحد القيود على هذا النوع من الأبحاث، حيث يقدم المشاركون معلومات حول الأطعمة التي يتناولونها غالبًا، وقد تتأثر دقة الذاكرة.

لذلك، فإن القراءة الأكثر دقة للنتائج ستكون أن الالتزام العالي بالأنماط الغذائية التي تم فحصها كان مرتبطًا بانخفاض احتمال الإصابة بسرطان الثدي في العينة، ولكن هذا ليس دليلاً على أن نظامًا غذائيًا معينًا يمنع سرطان الثدي بشكل موثوق.

من الوقاية الفردية إلى السياسة الغذائية

وبعيدًا عن النصائح الشخصية للنساء، تتطرق النتائج إلى أسئلة أوسع حول شكل النظام الغذائي المغربي، نظرًا للاستهلاك المتزايد للمنتجات المصنعة واللحوم والأطعمة الغنية بالسكر والدهون، على عكس تغير مكان الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات في الأنماط الغذائية في بعض المناطق الحضرية.

ويشير الباحثون إلى أهمية الابتعاد عن التركيز على الأطعمة المفردة إلى دراسة الأنماط الغذائية ككل، إذ لا يتناول الإنسان أطعمة مفردة بمعزل عن المكونات الغذائية الأخرى.

ويربط نموذج EAT-Lancet بين الصحة واستدامة إنتاج الغذاء، مما يمنح هذا البحث بعدًا إضافيًا في البلدان التي تواجه ضغوطًا مائية ومناخية متزايدة على الزراعة.

بالإضافة إلى وضع توصيات غذائية تأخذ في الاعتبار الثقافة الغذائية المغربية، وأسعار المواد الغذائية، وإمكانية حصول الأسرة عليها، لا تزال هناك حاجة لدراسات طولية تتابع النساء على مدى سنوات عديدة، ودراسات وتجارب غذائية يمكنها تحديد العلاقات السببية بشكل أفضل.

#توصلت #دراسة #إلى #أن #الأنماط #الغذائية #المستدامة #مرتبطة #بانخفاض #نسبة #الإصابة #بسرطان #الثدي #لدى #النساء #المغربيات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات