تم النشر في 20 مايو 2024
أبدى باحثون مغاربة وأجانب، أمس الأحد، قلقهم من تأثير الذكاء الاصطناعي على الأدب والفن، معتبرين أن هذا الذكاء سيسبب مشاكل لكلا المجالين.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “تطوير الذكاء الاصطناعي: ما هي رهانات الإبداع الأدبي والفني”، تابعتها مراسلة الأناضول.
وتنظم الندوة وزارة الثقافة والاتصال المغربية بالرباط، وتقام بالتزامن مع المعرض الدولي للكتاب الذي يقام بالرباط من 10 إلى 19 مايو الجاري.
مشكلة خطيرة
وقالت الأكاديمية المغربية زؤاء كرم في كلمة ألقتها خلال الندوة، إن “الذكاء الاصطناعي جلب فوائد كثيرة للمجالات التقنية والعلمية، لكن دوره في الأدب والفنون لا يزال يثير جدلا فيه بعض الحذر والقلق”.
وأوضحت أن الكتّاب يتخوفون من هذا الذكاء الاصطناعي، نظراً لانتهاك حقوق النشر لأعمالهم، وسوء استخدام الأسماء، والتحريف في النصوص السابقة من قبل الكتّاب.
وأوضحت أن “الذكاء الاصطناعي يغير نصوص الكتّاب وأعمالهم الروائية، ما يسبب لهم مشاكل كبيرة”.
وقال كلام: «الذكاء الاصطناعي يقتصر على توليد القصص وليس الأدب، لأن الأدب هو إبداع الإنسان».
مصدر التحدي والخوف
وقال الباحث والمؤلف الفرنسي ألكسندر كيفن: “يشكل الذكاء الاصطناعي تحديا ومصدر خوف للمترجمين والصحفيين والفنانين وأخصائيي تكنولوجيا المعلومات والعديد من المهن الأخرى”.
وأضاف: «إلى جانب التحديات الكبيرة على المستوى التعليمي، وخاصة على مستوى العلوم والبحث الجامعي والتعلم المنزلي، فإن الكتاب والأدباء ليسوا محصنين ضد هذا الذكاء الاصطناعي».
وأضاف: “برامج الدردشة GPT لا يمكن أن تكون إبداعية، فهي تعيد إنتاج ما تم كتابته من خلال الإحصائيات، ولا يمكن العثور على النص الأصلي مع هذا البرنامج”.
وأوضح أن “هذا البرنامج لا يستطيع إنشاء جمل طويلة، ولا يمكنه فهم مراحل تطور الشخصية أو الراوي، بل يكتب أشياء سهلة وبسيطة”.
يقتل الإبداع
انتقد الروائي والكاتب المغربي محمد حاج محمد استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدب والفن.
وتحدث في كلمته في الندوة عن وجود “تحديات يفرضها الذكاء الاصطناعي في مجالات الأدب والفن”. وذلك لأن الذكاء الاصطناعي يساهم في تجميد وتبلد وقتل الإبداع والحرية.
ورأى أنه بعد نجاح الذكاء الاصطناعي في المجال العلمي، فإنه سيسبب مشاكل في الأدب إذا تم تبني هذا المجال من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى.
وقال “بالإضافة إلى خطر تقليد الكتاب والمفكرين، هناك أيضا خطر عدم تمكن الكتاب من التمتع بمزايا حقوق النشر”.
ووفقا للخبراء، على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي له فوائد كبيرة، إلا أن له آثارا سلبية أيضا، ولهذا ظهر ما يسمى بـ “نظام أخلاقيات الذكاء الاصطناعي”.
نزاع قانوني
احتاجت OpenAI إلى كميات كبيرة من النصوص عبر الإنترنت لتدريب نماذجها اللغوية، لكنها لم تحدد بالضبط المواقع أو النصوص البرمجية التي تم استخدامها.
وقد رفعت الشركة، التي تعتبر واحدة من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بفضل النجاح الواسع النطاق لبرنامج GPT Chat، عددًا من الدعاوى القضائية المماثلة الأخرى، بما في ذلك دعوى رفعتها مجموعة من مهندسي الكمبيوتر، الذين يقاضون أيضًا مايكروسوفت ومنصة GitHub، المستثمر الرئيسي في الشركة الناشئة.
في يناير/كانون الثاني، رفع الفنانون دعوى قضائية ضد Stability AI وMedGourney، اللتين قامتا بتدريب البرنامج على العديد من الأعمال المرئية عبر الإنترنت.
أعلنت شركة مايكروسوفت في أوائل سبتمبر أنها ستوفر الحماية القانونية للعملاء المتهمين بانتهاك حقوق الطبع والنشر على المحتوى الذي تم إنشاؤه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الخاصة بها.
قبل بضعة أشهر، بدأ المؤلفون في رفع دعاوى قضائية لحماية حقوقهم ضد الذكاء الاصطناعي الذي يستخدم عملهم لإنشاء المحتوى. لكن علماء القانون يقولون إن معركتهم القانونية لن تكون سهلة، حيث تميل القوانين في أوروبا وأمريكا الشمالية إلى تفضيل الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن الوضع قد يتغير.
يسمح القانون الأمريكي بالتنقيب عن البيانات ضمن ما يسمى “سياسات الاستخدام العادل”. وجاءت هذه السياسة في دعوى قضائية ضد شركة جوجل تتعلق بالتحويل الرقمي للكتب فازت بها المجموعة الأمريكية العملاقة التي تمتلك أكبر محرك بحث على الإنترنت.
يكون الوضع القانوني صعبًا عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الذي تم إنشاؤه أو إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. هل يمكن أن يندرج هذا العمل ضمن فئة التزييف، خاصة إذا طلب مستخدم برامج الذكاء الاصطناعي عملاً يقلد “أسلوب” المؤلف أو يقلد شعارًا معينًا؟
وفي هذا الصدد، فإن القانون الفرنسي والأوروبي، مثل القانون الأمريكي، لا يعترف بالتزوير إلا في حالة نسخ بعض الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر.
#المغرب #يشعر #الباحثون #بالقلق #إزاء #تأثير #الذكاء #الاصطناعي #على #الأدب #والفن









