الرئيسيةفن وثقافةالمتحف الإسلامي بالدوحة “روائع الأطلس” والتراث المغربي

المتحف الإسلامي بالدوحة “روائع الأطلس” والتراث المغربي

وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، افتتح متحف الفن الإسلامي معرض “روائع الأطلس: رحلة عبر التراث المغربي”، وهو معرض رائد يستكشف التقاليد الفنية والثقافية الغنية للمغرب. حضر حفل الافتتاح الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس إدارة مبادرة متاحف قطر وأعوام الثقافة. ويقام المعرض في إطار “العام الثقافي قطر-المغرب 2024″، وهو تبادل ثقافي دولي يهدف إلى تعميق التفاهم بين الدول وشعوبها.

ويضم معرض «روائع الأطلس» ما يقرب من 200 قطعة، من بينها تحف ومخطوطات ومجوهرات وصور فوتوغرافية وآلات موسيقية، سيتم عرض بعضها لأول مرة. يستكشف هذا المعرض تاريخ المغرب النابض بالحياة وتراثه الثقافي الخالد. ويتضمن المعرض تمويلا كبيرا من مؤسسات مغربية بارزة، بما في ذلك مؤسسة المتحف الوطني والمكتبة الوطنية بالرباط. تتويجًا لهذه الأعمال التي لا تقدر بثمن، سيتم عرض أعمال لأول مرة من مجموعات متحف قطر، ومتحف الفن الإسلامي، ومتحف لوسيل المستقبلي. ويشمل ذلك غطاء الرأس العلوي المزخرف بميداليات ذهبية وأحجار كريمة ومجوهرات أمازيغية فضية، بالإضافة إلى أعمدة خشبية تعود إلى مباني بفاس امتدت من القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر. حصلت المتاحف القطرية على هذه الأعمدة بشكل منفصل، ولكن أثناء عملية الترميم التي سبقت عرضها، تم اكتشاف أنها نفس الهيكل. ويستمر المعرض حتى 8 مارس 2025.

وأعرب الشيخ النصر مدير متحف الفن الإسلامي عن سعادته بافتتاح معرض “روائع الأطلس: رحلة عبر التراث المغربي”. وقالت للجزيرة نت إن المعرض يحتفي بتراث المغرب الغني ويندرج في إطار مبادرة أطلقتها متاحف قطر عام 2012 (عام الثقافة). وهذا العام هو العام بين قطر والمغرب، وهذا المعرض جزء من هذا الجهد.

سيتم عرض نحو 200 قطعة في معرض «روائع الأطلس» تشمل التحف والمخطوطات والمجوهرات والصور الفوتوغرافية والآلات الموسيقية (الجزيرة)

وأشاد مدير المتحف بالتعاون مع مؤسسة المتحف الوطني المغربي، الذي شهد إعارة المعرض 60 عملا فنيا رائعا، بالإضافة إلى عدد من الإعارات من المكتبة الوطنية بالرباط. كما يندرج في إطار معرض “اكتشف المغرب” خلال السنة الثقافية، وهي مبادرة أطلقها المتحف، ويزور فيها العديد من الفنانين بلدا مختلفا كل عام. سافروا هذا العام إلى المغرب وتحديداً مراكش، حيث زاروا العديد من المتاحف والمواقع التاريخية، وحضروا ورش عمل مع فنانين محليين، وقاموا بإبداع أعمال فنية بعد عودتهم من رحلتهم. لقد استلهموا رحلاتهم الخاصة.

واعتبر السيد النصر حدث هذا العام تعبيراً عن “أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين”.

وقالت الدكتورة: منية شكاب أبو دية، نائبة مدير متحف الفن الإسلامي وأمينة معرض “روائع الأطلس”: هذا المعرض يعرض الهوية المغربية من منظور فوتوغرافي ومن منظور تاريخي، أي من منظور التاريخ الإسلامي.

وأضاف أبو دية، الذي أشرف على التقييم الفني للمعرض، أن المعرض يعرض أيضا جوانب من الحرف التقليدية المغربية، مثل الخشب والسيراميك والسجاد والمنسوجات والمجوهرات المغربية، والموسيقى الغربية من جميع أنحاء المغرب. أما القسم الأخير فهو عمل فني معاصر للفنان المغربي نور الدين أمير، الذي تستوحي أعماله من الفن التقليدي المغربي، مضيفا أنه يوضح مدى تأثير الفن التقليدي على الفن المعاصر بشكل عام.

التعرض "تحفة الاطلس"
جانب من المعرض (الجزيرة)

فنون مختلفة

وقال سالم عبد الله المري، نائب مدير متحف الفن الإسلامي، المسؤول عن التثقيف والتوعية المجتمعية بمتاحف قطر، إن هذا البرنامج يعد من أفضل برامج متحف الفن الإسلامي، ويشكل قاعدة من الفنانين القطريين المهتمين بالفن الإسلامي ومعرفة به. بدأ البرنامج برحلة مع 11 فنانًا إلى الهند وتركيا والأندلس والمعرض الأخير إلى المغرب.

وأضاف للجزيرة نت: “هذا البرنامج يستقطب عددا كبيرا من الفنانين القطريين كل عام وما ترونه هو دليل على نجاحه. ونأمل أن نرى هذا البرنامج يتطور أكثر وتكون زيارتنا القادمة في أبريل المقبل إلى أوزبكستان”.

وقالت نورة المعضادي، مديرة التربية الفنية بمتحف الفن الإسلامي، عن المبادرة التي تشرف عليها: «لقد اصطحبنا ستة فنانين ومصممين قطريين من مختلف المجالات. وقاموا بزيارة مدينة مراكش وتعرفوا على الفن المغربي مثل الزواك والزليج. وقاموا بزيارة قصر الضاحية وقصر الباشا وتعرفوا على الفنون والأعمال الفنية التقليدية. وبعد عودته إلى وطنه، قام كل فنان بإنشاء أعمال تتعلق بالمغرب. لقد زار المغرب وأظهر لنا كيف استوحى الإلهام من هذه الزيارة. “

وقال الفنان التشكيلي القطري الجازي المهديد، الذي يشارك في البرنامج، إن تجربته في اكتشف المغرب كانت مفيدة للغاية، حيث تعرف على تراث وتجارب جديدة أثرت في فنه.

وتضيف: “درست فن الزريزي وفن الزواك المغربي. أحب الزواك وطبقته. شاركت في العام الثقافي في قطر والمغرب. ابتكرت قطعة تربط بين التقاليد القطرية والمغربية. مزجت الألوان الطبيعية (القديمة) مع دهانات الأكريليك الحديثة لربط الماضي بالحاضر وعبّرت عن فن الرسم على الخشب بطريقة حديثة”.

#المتحف #الإسلامي #بالدوحة #روائع #الأطلس #والتراث #المغربي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات