مصدر الصورة, صور جيتي
صادر
مدة القراءة: 3 دقائق
عين العاهل المغربي الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، لتشكيل حكومة جديدة بعد صعود حزب الأصيل والمعاصر إلى قمة الانتخابات البرلمانية، لتكون بذلك أول امرأة في تاريخ المغرب تتولى هذه المهمة..
تم التعيين في 29 سبتمبر، بعد الانتخابات التي أجريت في 23 سبتمبر والتي فاز فيها حزب الحداثة الحقيقية بـ 97 مقعدًا من أصل 395 في مجلس النواب بالبرلمان، وفشل في تحقيق الأغلبية التي تسمح له بالحكم بمفرده.
ويعد تعيين السيدة المنصوري سابقة في المغرب، ويعطي بعدا جديدا لمشاركة المرأة في الحياة السياسية المغربية، حيث سبق للمرأة أن تولت مناصب وزارية وترأست مجالس منتخبة دون أن تتقلد هذا المنصب أبدا.
وسيتم التعيين في إطار الدستور الحالي الذي يلزم الملك بتعيين رئيس الوزراء من أكبر حزب منتخب في مجلس النواب.
يمنح التفويض حزب الحداثة الحقيقية الفرصة لقيادة الحكومة، ولكن بالنظر إلى المطالب الاجتماعية والاقتصادية الملحة، فإنه يضع مسؤولية على عاتق السيدة المنصوري لتحقيق نتائج تتجاوز رمزية أن تصبح أول امرأة تتولى منصبًا عامًا.
من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟
والمنصوري محامية من مواليد مراكش عام 1976، وارتبطت مسيرتها السياسية بحزب الأصيل والمعاصر الذي تأسس عام 2008. وشغل المنصوري منصب رئيس مجلس مدينة مراكش من 2009 إلى 2015، ليعود إلى المنصب عام 2021.
كما انتخبت المنصوري عضوا في مجلس النواب من عام 2011 إلى عام 2016، ثم أعيد انتخابها من عام 2016 إلى عام 2021، وفازت بمقعدها مرة أخرى في انتخابات 2026.
وتولى السيد المنصوري حقيبة الاستعداد الوطني وإعادة الإعمار والإسكان والسياسة الحضرية في الحكومة المغربية السابقة، وأصبح في عام 2024 منسقا للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
هذه الخبرة السياسية زودت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري بالمعرفة بالشأن المحلي والعمل الوزاري وإدارة التوازن الحزبي. لكن قادة الحكومة وضعوا مسؤولية أوسع على عاتق الحكومات للحفاظ على وحدة الأغلبية وتحويل البرامج المشتركة إلى نتائج ملموسة في مجالات رئيسية مثل البطالة والتعليم والصحة والقوة الشرائية.
التحدي الأول الذي يواجه المنصوري: تشكيل حكومة ائتلافية
تبدأ مهمة المنصوري ببناء ائتلاف يفوز بالأغلبية المطلقة في مجلس النواب، أو ما لا يقل عن 198 مقعدا.
وفي الانتخابات، جاء المؤتمر الوطني للأحرار في المركز الثاني بـ 66 مقعدا، يليه حزب الاستقلال في المركز الثالث بـ 65 مقعدا، وحزب العدالة والتنمية في المركز الرابع بـ 54 مقعدا.
أعطى حزب العدالة والتنمية الأولوية للتعاون مع أحزاب المعارضة وأعلن عزمه عدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
إذا أكد حزب العدالة والتنمية موقفه، فإن أحد خيارات المنصوري سيكون تشكيل تحالف مع شريكين سابقين من الحكومة السابقة، الجمعية الوطنية للاستقلال وحزب الاستقلال، وهو ما سيكون كافيا حسابيا لتأمين أغلبية قدرها 228 مقعدا.
وبدلاً من ذلك، يمكن تنويع التحالف ودعوة أحزاب أخرى ذات مقاعد أقل، مثل الحركة الشعبية (29 مقعداً)، واتحاد القوى الشعبية الاشتراكية (26 مقعداً)، والاشتراكيين التقدميين (19 مقعداً)، والاتحاد الدستوري (17 مقعداً).
وأبدى المنصوري استعداده للتفاوض مع كافة الأطراف السياسية المغربية، وقال إنه لا يوجد “خط أحمر” لتشكيل الحكومة بالتحالف معها.
وسيحتاج المنصوري إلى إقناع الشركاء المحتملين ببرنامج الحكومة المقبلة واتخاذ قرار بشأن كيفية توزيع الحقائب الوزارية. ثم بعد موافقة الملك على تشكيل الحكومة، يجب أن تحظى خطة الحكومة بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس العموم، وفقا للمادة 88 من الدستور.
ملفات التعليم والصحة والبطالة وإرث احتجاجات “جيل Z212”.
تعد ملفات التعليم والصحة والبطالة من أكثر الملفات حساسية التي تواجه أي حكومة مقبلة بعد الاحتجاجات الشبابية التي شهدها المغرب في سبتمبر وأكتوبر 2025 والمعروفة إعلاميا باحتجاجات “Gen Z 212”.
وكانت غالبية المتظاهرين من الشباب، مطالبين بإصلاحات في نظام التعليم وقطاع الصحة، وانتقدوا تحويل الموارد إلى المرافق الرياضية والتحضير للأحداث الدولية على حساب الخدمات الأساسية.
وأصبحت البطالة بين الشباب، على وجه الخصوص، واحدة من أهم التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة. وبحسب المندوبية السامية للتخطيط، الوكالة الحكومية المغربية المسؤولة عن نشر الإحصاءات الرسمية، فإن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة في المغرب وصل إلى 27.2% في الربع الثاني من 2026، مقابل 9.5% على المستوى الوطني.
يعد توفير فرص العمل الكافية من أهم التحديات التي تواجه الحكومة المغربية المقبلة.
ومن شأن هذه المطالب أن تضع الحكومة المقبلة أمام اختبار ليس فقط الإعلان عن زيادات في الإنفاق، ولكن أيضًا توفير فرص عمل حقيقية وتحسين جودة الخدمات الأساسية وإمكانية الوصول إليها.
ووعد حزب الأصيل والمعاصر خلال فترة الانتخابات بتوفير فرص العمل للمغاربة وتحسين ظروفهم المعيشية. يحتاج السيد المنصوري إلى تشكيل حكومة يمكنها الوفاء بهذه الوعود.
وفي حال تمكنت المنصوري من تشكيل الحكومة والحصول على موافقة البرلمان، فستكون ثالث امرأة عربية تتولى هذا المنصب، بعد نجلاء بودين رمضان التي ترأست الحكومة التونسية من أكتوبر 2021 إلى أغسطس 2023، وصلاح الزعفراني الزنزري الذي تولى المنصب في مارس 2025.
- ما تأثير تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة المقبلة؟
- إلى أي مدى يترجم وجود المرأة في القيادة الحكومية إلى مشاركة المرأة في صنع القرار؟
- هل سيتمكن السيد المنصوري من تجاوز الخلافات في حملته الانتخابية وتشكيل حكومة ائتلافية مستقرة؟
- إذا تمكن المنصوري من تشكيل الحكومة، ما أبرز التحديات التي ستواجهها؟
- ماذا يتوقع المغاربة من الحكومة المقبلة؟
سنتحدث عن هذه المواضيع وغيرها في حلقة الاثنين 2 أكتوبر.
سيتم فتح خطوط الهاتف قبل 30 دقيقة من بدء البرنامج (00442038752989).
في حال الرغبة في المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية Zoom أو الرسائل النصية يرجى التواصل على رقم الواتساب الخاص بالبرنامج 00447590001533.
كما يمكنك إرسال رقم هاتفك إلى صفحتك على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة.
يمكنك أيضًا المساهمة بآرائك في المحادثات المنشورة على نفس الصفحة. العنوان هو https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC.
أو عبر منصة X باستخدام الهاشتاج @Nuqtat_Hewar
ويمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج عبر رابط اليوتيوب.
#المغرب #ما #هو #التحدي #الأهم #الذي #يواجه #المنصوري #بعد #تكليفه #بتشكيل #الحكومة #بي #بي #سي #نيوز #العربية









