الرئيسيةصوت وصورةفي اليوم العالمي.. نشطاء حقوق الإنسان يرسمون صورة قاتمة لواقع الطفولة في...

في اليوم العالمي.. نشطاء حقوق الإنسان يرسمون صورة قاتمة لواقع الطفولة في المغرب – صوت المغرب

ورسم نشطاء حقوقيون الواقع القاسي للطفولة في المغرب تزامنا مع الاحتفال السنوي باليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر، وهو اليوم الذي تم فيه اعتماد اتفاقية حقوق الطفل عام 1989.

اعتبر العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان أن وضعية الأطفال في المغرب، وخاصة القاصرين المحتجزين على خلفية احتجاجات “الجيل Z”، هي أوضح دليل على الفجوة الواسعة بين الالتزامات التي صادق عليها المغرب في مجال حماية الطفل والواقع، وهو “يتعارض بشكل صارخ مع الممارسات الدولية وحيث تزداد علامات الاحتجاز والعنف والإهمال والمخاطر الاجتماعية المتزايدة سوءا”.

وفي هذا السياق، اعتبر إدريس سدراوي، رئيس الجمعية المغربية للحقوق المدنية وحقوق الإنسان، أن واقع الطفولة في المغرب يثير قلقا كبيرا وأن “هذا الواقع ينعكس في مؤشرات خطيرة تبرز الهوة الواسعة بين جهود المغرب الدولية والوطنية في مجال حقوق الطفل والمستوى الفعلي للحماية على الأرض”.

وأوضح السيد السدراوي أن وضعية القاصرين في المغرب، خاصة المعتقلين، أصبحت مثيرة للقلق نظرا لاستمرار اعتماد الأحكام السالبة للحرية بدلا من البدائل التعليمية. وهذا ينتهك كرامة الأطفال ويحد من فرص إعادة إدماجهم في المجتمع، ويتعارض مع مبدأ المصالح الفضلى للطفل المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل والالتزامات التي قطعها المغرب أمام الآليات الدولية.

في غضون ذلك، أعرب المتحدثون عن قلقهم العميق إزاء تزايد انتشار المخدرات في صفوف الأطفال والمراهقين، في ظل غياب التدخلات الفعالة للوقاية والحماية، سواء في المؤسسات التعليمية أو في الفضاءات العمومية، وفي غياب سياسات وطنية واضحة لمكافحة شبكات التجنيد والاستهلاك، مشددين على أن هذه الظاهرة لم تعد حالة معزولة، بل “تخالف التزامات المغرب بموجب المادة 33 من الاتفاقية المغربية لحقوق الإنسان وتهدد جيلا كاملا بمخاطر صحية ونفسية وانحرافات خطيرة”. طفل. “

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الجمعية المغربية للحقوق المدنية وحقوق الإنسان أن هذا النقص الواضح لا ينسجم مع الحق في الصحة المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويمس بشكل مباشر حق الطفل في الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي، مشيرا إلى الغياب شبه الكامل لمراكز العلاج النفسي والعلاج الاجتماعي والتربوي وبرامج علاج الإدمان للقاصرين.

من ناحية أخرى، حذر السداراوي من تفاقم ظاهرة أطفال الشوارع الذين يعيشون خارج الحماية القانونية ويتعرضون للعنف والاستغلال والإدمان في ظل غياب برامج وطنية حقيقية للحماية وإعادة الإدماج، محذرا من أن “هذا الوضع يتنافى مع الالتزام الدستوري بحماية الأطفال والمتطلبات الدولية ذات الصلة”.

كما أشار نشطاء حقوق الإنسان إلى الوضع المأساوي للفتيات في المناطق الجبلية والنائية اللاتي يعانين من الفقر والتسرب من المدارس والزواج المبكر والعمل الشاق في ظل غياب شبه كامل للبنية التحتية والضمان الاجتماعي، مؤكدين أن هذا الوضع يتناقض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوصيات الأمم المتحدة بشأن تأمين تعليم الفتيات وحقوقهن الأساسية.

وفي ظل هذا الوضع، دعا السيد السداراوي إلى اتخاذ سلسلة من التدابير العاجلة، لا سيما الإصلاح الشامل للسياسات الجنائية ضد القاصرين بما يتماشى مع المعايير الدولية للعدالة التصالحية، ووضع خطة وطنية طارئة لحماية الأطفال والمراهقين من المخدرات، بما في ذلك الوقاية والتوعية وتتبع شبكات استغلال المخدرات.

كما أكد المتحدثون على ضرورة إنشاء مراكز متخصصة للعلاج النفسي والدعم الاجتماعي وعلاج الإدمان للقاصرين، ووضع برامج وطنية لحماية وتأهيل أطفال الشوارع على أساس نهج حقوق الإنسان والحماية الشاملة، وإطلاق برامج تنموية وحقوقية للمناطق الجبلية والنائية لضمان حقوق فتيات الجبال في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي.

وشدد إدريس سدراوي على أن مستقبل المغرب مرتبط بقدرته على حماية الطفولة، واختتم كلمته بالتأكيد على أن التوقيع على المعاهدات الدولية “لا يمكن أن يظل مجرد إجراء شكلي دون تطبيق حقيقي على أرض الواقع”.

في غضون ذلك، أشار عادل تشيكيتو، رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان، إلى أنه رغم الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، إلا أن المغرب لا يزال يواجه تحديات هيكلية خطيرة تمنع الأطفال من ضمان حقوقهم الكاملة.

وأوضح الدكتور تشيكيتو أنه في حين أن التسرب من المدارس لا يزال يشكل عبئاً في العديد من المناطق الريفية وشبه الحضرية، إلا أن نقاط الضعف في البنية التحتية والخدمات الصحية للأطفال كشفت عن تفاوتات، مما أثر بشكل مباشر على معدلات التطعيم والمتابعة الطبية والتغذية.

في غضون ذلك، يرى الناشط الحقوقي أن “المغرب حقق تقدما لا يمكن إنكاره على عدة جبهات، بما في ذلك توسيع أنظمة الحماية الاجتماعية، وتوسيع التأمين الصحي، وتطوير الدعم الاجتماعي في المدارس، فضلا عن الجهود التشريعية الرامية إلى مكافحة العنف والاستغلال والإهمال”.

ومع ذلك، قال بيانه إن هذا التقدم سيظل نسبيًا ومحدودًا، حيث لا تزال ظواهر مثل عمالة الأطفال والتسرب من المدارس وزيادة العنف المنزلي والرقمي مستمرة وتتطلب تدخلات أكثر جرأة وفعالية.

ويرى المتحدثون أن اليوم العالمي للطفل هو محطة للتأكيد على أن حماية الطفل ليست مجرد التزام دولي، بل خيار وطني وأخلاقي يتطلب رؤية متكاملة وتنسيق وثيق بين القطاعات الحكومية والمنظمات الخاصة، مع توفير التمويل الكافي وآليات دقيقة للتتبع والتقييم.

من ناحية أخرى، دعا رئيس الفيدرالية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى غرس ثقافة حقوق الطفل في الأسرة والمدارس ووسائل الإعلام، مشددا على أن مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” يجب أن يتحول من شعار عرضي إلى أساس حقيقي لسياسات التنمية البشرية وبناء مستقبل الأجيال القادمة.

#في #اليوم #العالمي. #نشطاء #حقوق #الإنسان #يرسمون #صورة #قاتمة #لواقع #الطفولة #في #المغرب #صوت #المغرب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات