الرئيسيةصحةصيادلة يحذرون من اتساع العجز الدوائي في المغرب إلى 13.4 مليار درهم

صيادلة يحذرون من اتساع العجز الدوائي في المغرب إلى 13.4 مليار درهم

وحذر المجلس الوطني للصيادلة من معطيات جديدة تكشف أنه من المتوقع أن يتسع العجز التجاري المغربي في قطاع الأدوية بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، ليبلغ حوالي 13.4 مليار درهم بحلول عام 2030، مما يزيد “الحاجة إلى وضع سياسة دوائية واضحة تعزز التصنيع المحلي وتدعم البحث العلمي وتطوير الأدوية الجنيسة”.

وأكدت مذكرة حديثة صادرة عن شركة BMI، فرع شركة Fitch Solutions المتخصصة في مخاطر الدول وأبحاث الصناعة، أن الاختلاف في وتيرة النمو في الصادرات والواردات أدى إلى زيادة العجز التجاري الدوائي من 9.2 مليار درهم إلى 10.3 مليار درهم، مع توقع استمرار الواردات في تجاوز الصادرات في السنوات المقبلة، مع اتساع الفجوة إلى 13.4 مليار درهم بحلول عام 2030.

لكن المجلس الوطني للصيادلة، في المعطيات التي قدمها لهسبريس، اعتبر أن “هذه المعطيات تستحق الدراسة”، وفقا لرؤيته التي تدعو إلى “مواكبة تطور السوق الدوائية المغربية من خلال سياسة صيدلانية واضحة، وتعزيز التصنيع المحلي وتشجيع البحث العلمي وتطوير الأدوية الجنيسة، إضافة إلى السعي إلى زيادة صادرات الأدوية المغربية”.

وقال حمزة أكديرة، رئيس المجلس الوطني للصيادلة، إن تطور سوق الاستهلاك الدوائي في المغرب يرتبط، من بين أمور أخرى، بورشة التأمين الصحي الشامل، والتي ستوسع فئة المستفيدين من الخدمات الطبية، وبالتالي زيادة الطلب على الأدوية.

وقال أخضيرة لجريدة هيس برس الإلكترونية، إنه من المتوقع أن يتوسع سوق استهلاك الدواء في المغرب بعد تنفيذ ورشة تعميم التأمين الصحي، حيث ستسمح هذه التغطية التأمينية لعدد كبير من المواطنين بالاستفادة من الخدمات الطبية في مختلف مناطق المملكة، وبالتالي توسيع سوق الأدوية.

وأوضح الصيدلي أن المغرب يواجه حاليا مجموعة جديدة من الأمراض، إضافة إلى تلك التي لم يكن من الممكن علاجها سابقا. “لقد حقق البحث العلمي على المستوى الدولي نتائج مهمة للغاية، خاصة في مجال السرطان، وأصبح من الممكن الآن علاج هذه الأنواع من مجموعات الأمراض”.

لكن المتحدث أضاف، أن “هذه الأدوية لا يتم تصنيعها في المغرب، بل يتم استيرادها من الخارج، كما أن أسعار هذه الأدوية، خاصة في الخارج، مرتفعة جدا، مما يسبب مشاكل على مستوى الميزان التجاري، إذ تباع بعض الأدوية بأسعار باهظة”، مؤكدا أن “ذلك ينعكس على الميزان التجاري المتعلق بالأدوية، نظرا للارتفاع الكبير في قيمة واردات الأدوية”.

في غضون ذلك، سجل أخضيرة أن “المغرب ينتج مجموعة من الأدوية محليا، لكن هذا الإنتاج لا يزال غير كاف”، مضيفا أن “وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها الوزارة الوصية، إلى جانب الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والحكومة المغربية، مطالبة بسياسة دوائية واضحة تتحرك في اتجاه ملموس، خاصة لترويج الأدوية الجنيسة في البلاد”.

من ناحية أخرى، أكد رئيس المجلس القومي للصيادلة على أهمية قيام المختبر بإقامة نوع من الشراكة مع كلية الصيدلة، معتبرا أن هذا القطاع وصل اليوم إلى مستوى من النضج يسمح له بالبدء في تطوير البحث العلمي في مجال الأدوية الجديدة.

وفي هذا الصدد، قال إن “المملكة العربية السعودية تمتلك الإمكانيات المناسبة، خاصة على مستوى الموارد البشرية العالية المستوى”، لافتا إلى “وجود مجموعة من الشباب المغاربة الذين عملوا في معاهد بحث دولية ثم عادوا إلى المغرب، فضلا عن وجود مؤسسات جامعية يمكنها استيعاب بيئات جديدة للبحث في المجال الصيدلاني”.

وقال أكديلا إن البلاد بحاجة إلى تبني هذا النوع من الرؤية الواضحة، ليس فقط لتشجيع إنتاج الأدوية الجنيسة، ولكن أيضًا للانخراط في البحث العلمي وتطويرها، خاصة فيما يتعلق بمجموعة الأدوية الأساسية التي لم تعد محمية ببراءات الاختراع، والتي يمكن الآن تصنيعها محليًا.

وفي هذا السياق، أشار الصيدلاني المحترف إلى أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في هذا المجال، خاصة من خلال توسيع تغطية التأمين الصحي للأدوية، وأن هناك رؤية واضحة تهدف إلى خفض أسعار الأدوية، وفي المقابل هناك ضرورة لمواكبة هذا القطاع.

وقال أكديرة إن ما يحتاجه قطاع الصيدلة هو “سياسة دوائية واضحة ودعم متواصل حتى يتحسن على مستوى وضع الصيدليات وتطويرها”، مشددا على أن “التحرك في هذا الاتجاه سيمكن من تقليص فجوات الميزان التجاري والاختلالات المرتبطة بالأدوية، والتي قد تتفاقم مستقبلا، حيث أن المغرب لديه القدرة على تحويل العجز لصالح التصنيع المحلي”.

كما أكد البيان على ضرورة العمل على التصدير، مؤكدا أن “إفريقيا بحاجة إلى المملكة المغربية ونحن نتواصل معها ونطلب مساهمتها في هذا الوقت الذي تتميز فيه الأدوية المغربية بالجودة العالية”، وقال إن “بلدان شمال إفريقيا تندرج في منطقة ذات معايير عالية من حيث الجودة”.

وفي هذا الصدد، دعا السيد أكديرة إلى تعزيز تصدير الأدوية، وتطوير تصدير الأدوية المصنعة محليا، والبدء في إنتاج الأدوية الجنيسة، خاصة للمكونات الفعالة باهظة الثمن المستخدمة في علاج الأمراض المعقدة مثل بعض أنواع السرطان، واضطرابات الدم، والأمراض العصبية مثل التصلب المتعدد.

#صيادلة #يحذرون #من #اتساع #العجز #الدوائي #في #المغرب #إلى #مليار #درهم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات