تم النشر في 14 مايو 2023
|
آخر تحديث: 2023/5/15 13:48 (بتوقيت مكة)
مراكش- يولي الناس اهتمامًا كبيرًا لوصف التحف النادرة المعروضة في قصر الباهية بمراكش. ويعد قصر الباهية أحد القصور التاريخية للعديد من حكام المدينة المحليين الناجحين، ويعتبر أحد رموز تاريخ السلطة في المدينة وفي المغرب بشكل عام.
تضم ثلاث غرف في أحد أروقة القصر الواسعة مجموعة متنوعة من المعروضات الفنية والثقافية، بما في ذلك الملابس والأثاث والمنسوجات والمخطوطات النادرة المزخرفة بحرفية عالية، وكلها ذات طابع مغربي مميز.

يقوم الباحث المغربي ربيع علواني منذ 30 عاما بجمع القطع الأثرية والتحف مثل الملابس والأثاث والمنسوجات التي تنتمي إلى استعارة قصور وقصور ومكاتب أصحاب النفوذ والنفوذ، والمعروفة في الثقافة الشعبية المحلية باسم “دار المخزن”.
ويقول ربيع للجزيرة نت وهو يلقي نظرة فاحصة على إحدى هذه القطع الفريدة. “إن شغفي بتتبع آثار دار المخزن والتعمق في تفاصيل إنتاجها لم يكن بالنسبة لي هواية بقدر ما كان متعة للروح، بل كان أسلوب حياة، حيث كرست جزءا كبيرا من حياتي للتأمل في فن العيش المغربي”.

التحف النادرة
يجمع ربيع علواني بيبي مجموعة واسعة من التحف، بما في ذلك الملابس والأثاث والمنسوجات. وهو يعترف بأن أقدم قطعة معروضة في معرضه هي السلهام (ثوب مغربي تقليدي فضفاض يتكون من عباءة صوفية تشبه البشت الخليجي) يعود تاريخه إلى أواخر القرن التاسع عشر. وله أيضًا أعمال أخرى تعود إلى أوائل القرن الثامن عشر.
يتذكر عندما كان طفلا مشاركته في جلسات نقاش مع جده وعمه، فضلا عن العديد من الباحثين حول الحضارة والتراث الثقافي الفريد للمغرب، ومن بينهم المؤرخ حميد التريكي وعالم الأنثروبولوجيا الهولندي بيرت فلينت، الذي أحب الثقافة الإسلامية واستقر في مراكش، المعروفة بالمدينة الحمراء.
الحاخام العاني بيبي، الذي نشأ بحي “إستبيان”، أحد الأحياء القديمة بالقسم الشرقي من مدينة مراكش، شغوف بالتراث ويحلم بأن يصبح “رحالة” يزور مختلف مناطق المغرب، ويدقق في الهندسة المعمارية الزخرفية، ويتعلم الفنون الحية لأهل البلاد، ويتجول في المزادات العامة لأوروبا، ويبحث عن “كنوز المغرب” العديدة. المغرب.” لقد استعادها.

المسمار التكيف
ومن يفحص الأعمال المعروضة بعناية سيلاحظ أنها مربوطة ببعضها البعض بخيوط منتظمة، وسيتبادر إلى ذهنه جمال الفن الحي التقليدي لحكام وأعيان القصور والقصور المغربية. ويوضح ربيع أنه بفضل قوتهم وأموالهم، تمكنوا من الحصول على هذه التحف التي صنعها حرفيون ماهرون.
ويشير بيبي إلى سجادة تراثية كبيرة معلقة على الحائط، يبلغ طولها 5.70 مترا وعرضها 3.70 مترا، ويقول إنها تم نسجها على نول فاخر، لكن زخارفها وأنواع قماشها يمكن العثور عليها من خيوط الذهب أو شعر الماعز أو غيرها من مواد “الملابس الجاهزة”، مثل الصوف الأسود الفريد من منطقة واحدة من جبال سيروا في إقليم تارودانت في جنوب المغرب، أو خيوط الكتان المزروعة في المغرب. منطقة بني أورين في الشمال.
ويقول الباحث في التراث الثقافي هشام رهش للجزيرة نت إن “دار المخزن” أو غرفة السلطان لم تلعب دورا مهما في الحفاظ على التقاليد التي كانت جزءا لا يتجزأ من الحكم فحسب، بل حافظت أيضا على الوسائل المستخدمة لإبراز تقاليد الفنون الحية المغربية: الملابس والطعام والعمارة والأثاث المصاحب لها.

مركز الثقافة السياسية
قبل الوصول إلى صالات العرض بقصر الباهية، الذي بناه في منتصف القرن التاسع عشر حجاب السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن، أبو عمران موسى بن أحمد بن مبارك الشرقي البخاري، يقطع الزوار مسافات طويلة عبر ممرات واسعة وأفنية وحدائق عطرة تشير إلى فخامة المكان. تاريخ غني بالنكهة.
تحتوي غرفة الرسم على أغطية جدران من البروكار (قماش حريري أو جلدي) تضفي رونقاً خاصاً على المكان وتحمي الأثاث من الرطوبة، كما تبرز أواني الشاي المغربية (وتسمى محلياً عمارة آتاي). وقد تم تقديمه كهدية ملكية باهظة الثمن لزعماء وزعماء القبائل.
وتقول الباحثة في التراث الثقافي ومحافظ قصر الباهية حنان رابوتيل للجزيرة نت إن اختيار مكان عرض هذه التحف كان متعمدا، باعتبار أن دار المخزن شكلت مركزا سياسيا وإداريا وثقافيا وفنيا بارزا على مدى قرن من الزمن، “لتتيح للزوار من مختلف دول العالم فرصة التعرف على هذا التراث من الفنون المغربية الحية”.

الدقة القصوى
وتتميز معروضات المتجر بالمواد المستخدمة الدقيقة للغاية، وتتضمن مجموعة من السجاد التقليدي والعتيق والأصيل (البسط أو الفرش) من مناطق مختلفة، والتي تختلف من حيث الأبعاد والحجم والمنطقة وتقنية الزخرفة والنسيج، كما يوضح لابوشيل.
لكن الباحث لحش يرى أن التقاليد المغربية في اللباس والعمارة والأثاث لا تزال تتمتع بالقدرة على التجدد، وأن المخزن ورؤسائهم السلاطين ساهموا في هذا التجديد، وهو ما يفسر رغبة الناس في معرفة تقاليد هؤلاء السلاطين.
ويشير إلى ضرورة اهتمام الباحثين والمهتمين بالأعمال المعروضة في دار المخزن اليوم لأنها تصل إلى مستوى الروائع الفنية.
#تحمل #شغفا #موروثا #وتحفا #نادرة. #باحث #مغربي #يكشف #كيفية #العيش #في #دار #المخزن









