الرئيسيةرياضةالمغرب يتفوق على هايتي في الطول والعرض. ويب يطالب بالتصحيح

المغرب يتفوق على هايتي في الطول والعرض. ويب يطالب بالتصحيح

ورغم نجاح المنتخب المغربي في إثبات تفوقه الهجومي في مواجهة هايتي والفوز عليه 4-2، إلا أنه تم الكشف عن عدد من التفاصيل التكتيكية المهمة التي تستحق الاهتمام، مثل هيكلية المباراة والتوازن الدفاعي الذي افتقر إليه أسود الأطلس خلال فترة مؤثرة من المباراة.

أشكال مختلفة

بدأ المغرب المباراة بنفس التشكيل التكتيكي 4-2-3-1، وأحياناً بشكل واضح 4-3-3، كما كان الحال أمام البرازيل واسكتلندا، لكن الفارق الأساسي هذه المرة كان إغفال عز الدين أوناحي من التشكيلة الأساسية.

وفي المباراتين السابقتين، لعب أوناحي دور حلقة الوصل بين خط الوسط والهجوم، مستفيدا من قدرته الممتازة في الاحتفاظ بالكرة وتدويرها تحت الضغط، مما منح المغرب قدرة متزايدة على التحكم في أنماط اللعب وإدارة فترات المباراة المختلفة.

وبغياب أوناهي، خسر المغرب لاعبا يستطيع تهدئة الوتيرة وتسريعها عند الضرورة. ورغم كل قيمته الكبيرة، إلا أن سفيان أمرابط لا يتمتع بنفس الخصائص من حيث خلق الإيقاع والتحكم في الاستحواذ مثل أوناحي أو حتى الموهبة الناشئة أيوب بوادي.

ونتيجة لذلك، لم يتمكن المنتخب المغربي من فرض سيطرته في جزء من الشوط الأول، وبدا وكأنه يمنح منافسه مساحة أكبر من المعتاد، خاصة مع التسديدات الخطيرة التي أطلقها لاعبو هايتي.

بسبب التعديل في تقسيم الأدوار، تم إخراج إسماعيل الشيباري من منطقة يمكنه فيها إظهار إمكاناته الحقيقية.

بفضل تفاهمه العميق مع إبراهيم دياز، يفضل سايباري استلام الكرة نحو المرمى، سواء كانت تمريرة طويلة أو تمريرة بينية تأتي أمامه، حيث حدثت عدة تسديدات خلال مباراة البرازيل وأسكتلندا.

لكن سايباري اضطر خلال الشوط الأول للعب في منطقة بعيدة عن منطقة الجزاء، مما أثر على فعالية الهجوم وأهدر عدة فرص تطلبت وصول اللاعب للمرمى في موقع أفضل.

وعندما أدخل الكرة أخيرًا إلى المساحة التي أرادها، تلقى تمريرة خاصة من أشرف حكيمي ووضع الكرة بنجاح في الشباك.

الحكيمي..رئوي عدواني

أثبت أشرف حكيمي مرة أخرى أنه الرئة الهجومية الأهم للمنتخب المغربي. ولم يكتف الظهير الأيمن بتسجيل هدف التعادل الأول فحسب، بل كان التهديد الرئيسي لمرمى هايتي طوال المباراة، حيث استخدم قدرته في خلق انطلاقات متتالية والتفوق العددي في الثلث الأخير. حكيمي سجل وصنع وقدم الحلول في مواقف متعددة.

أثبتت هذه المباراة مرة أخرى أن حكيمي ليس مجرد ظهير مهاجم، ولكنه أحد أهم صانعي الفرص في نظام محمد ويب.

خريطة تحركات أشرف حكيمي ضد هايتي (الجزيرة)

جرأة غير متوقعة

ودخل منتخب هايتي المباراة بشخصية مختلفة تماما عن الصورة النمطية المتوقعة منه كأحد أضعف المنتخبات في البطولة.

الفريق لعب بشجاعة كبيرة واقترب من المواجهة بقوة كبيرة ولم يدخل المباراة بعقلية الدفاع التام أو انتظار الهجوم المغربي.

بل على العكس من ذلك، حاول استغلال كل المساحة المتاحة خلف الخطوط الأمامية للجيش المغربي ونجح في إحداث مشاكل كبيرة للمنظومة الدفاعية المغربية.

إن التقدم مرتين أمام أحد أبرز الفرق في العالم اليوم يعكس مدى الجرأة التي لعب بها المنتخب الكاريبي، لكنه يعكس أيضا بعض نقاط الضعف التي ظهرت داخل الفريق المغربي.

وفي الشوط الثاني، حاول المدرب محمد وهبي إعادة فرض السيطرة على وسط الملعب، لكن بدا أن لاعبيه أصبحوا أكثر سيطرة على سير اللعب وكانوا أقل استعجالاً في إنهاء المباراة، لكنه حاول تعزيز سيطرته في الشوط الثاني بإدخال ثنائي عز الدين أوناحي وياسين جاسم، لكن دخولهما إلى الملعب كان كافياً لإحكام السيطرة على اللعب بشكل واضح.

منطقة اللعب لآخر 15 دقيقة بين المغرب وهايتي
منطقة اللعب لآخر 15 دقيقة بين المغرب وهايتي (الجزيرة)

وكانت الهجمة الثالثة لسفيان رحيمي كافية لتدمير فرص هايتي في انتزاع نقطة، لكن هدف البديل ياسين جاسم حسم كل شيء، ليمنح المغرب التقدم 4-2 على الفريق الكاريبي.

مشكلة ثنائية

ولعل أكبر ملاحظة على أداء المنتخب المغربي، خاصة في الشوط الأول، كانت قلة القوة والشراسة في صراعاتهم الفردية.

ولم يكن هدفا الفريق نتيجة التفوق العددي والتكتيكات المعقدة فحسب، بل أيضا الافتقار إلى الجدية في الرد على الكرة بشكل حاسم في مناطق الخطورة.

وجاء الهدف الأول بعد هجمة جماعية مميزة لهايتي انتهت بتسديدة ذكية من ليني جوزيف، والهدف الثاني بتسديدة استثنائية من ويلسون إيزيدور، لكن هذه الأهداف جاءت نتيجة منح المنافس مساحة ووقتا أكبر مما يحتاجه.

وهذا يثير المخاوف قبل جولة التصفيات، حيث يمكن للفرق ذات الثقل الهجومي أن تسبب المزيد من المتاعب للمغرب، خاصة إذا استمرت نفس المشاكل الدفاعية.

تفوق المغربي رغم كل شيء

وبعيداً عن النتيجة غير المتوقعة في الشوط الأول، كان المغرب الفريق الأفضل في شوطي المباراة من حيث خلق الفرص والدخول إلى مناطق الخطورة.

استحوذ المنتخب المغربي على الكرة بنسبة 69% أمام هايتي، وهي أعلى نسبة استحواذ في مباراة واحدة في كأس العالم.

صنع الفريق العديد من الفرص ووصل إلى مرمى هايتي عدة مرات، لكن المشكلة الأساسية كانت فقط اللمسات الأخيرة واستغلال الفرص المتاحة.

دفاعياً، لم يبدو الوضع مطمئناً للغاية، خاصة في ظل الفارق الفني الكبير بين الفريقين.

دخلت هايتي المباراة وهي سجلت هدفين فقط في مشاركاتها في كأس العالم، لكنها تمكنت من مضاعفة هذا الرقم في مباراة واحدة أمام المغرب.

ورغم حصول المغرب على النقاط التي يحتاجها ومواصلة إظهار براعته الهجومية وتنوعه في حلوله في الثلث الأخير، إلا أن المباراة كشفت أيضا عن أهمية تواجد لاعبين مثل عز الدين أوناحي وأيوب بوادي في التحكم في إيقاع المباراة، وكشفت مرة أخرى مشاكل الصلابة الدفاعية والتعامل مع الثنائيات الفردية.

ورغم أن الأداء الهجومي كان كافيا لتجاوز اختبار هايتي، فإن الجولة المقبلة ستتطلب درجة أعلى من الانضباط الدفاعي من “أسود الأطلس”، إذ لا تمنحهم الفرق الكبرى الفرصة لتعويض أخطائهم بنفس السهولة.

#المغرب #يتفوق #على #هايتي #في #الطول #والعرض #ويب #يطالب #بالتصحيح

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات