المركز متعدد الوظائف للنساء بالعرائش، الذي أنشأته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هو فضاء قريب يهدف إلى تعزيز تمكين المرأة من خلال تقديم الدعم والتوجيه والتدريب والمساعدة المباشرة للنساء في الأوضاع الصعبة وضحايا العنف.
وتهدف المنشأة، التي أشرفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على بنائها وتجهيزها ضمن برنامج “التعاون مع الأشخاص في المواقف الصعبة”، بإجمالي التزامات مالية تبلغ نحو 4.08 مليون درهم، إلى ضمان دعم النساء ضحايا العنف، وتوفير الدعم القانوني والنفسي للنساء في المواقف الصعبة، ومساعدتهن على خلق أنشطة مدرة للدخل.
تم إحداث هذا الفضاء الاجتماعي في إطار شراكة بين المندوبية الجهوية للتعاون الوطني والاتحاد الوطني للجمعيات الجهوية لنساء المغرب بالعرائش، ويهدف إلى استقبال المستفيدات والاستماع والتوجيه وتقديم الدعم القانوني وتقديم خدمات الاستشارة والإقامة المؤقتة، ودعم الإدماج الاجتماعي والمهني للنساء اللاتي يواجهن أوضاعا صعبة.
ويضم المركز عدة مرافق مثل المبيت والمساعدة القانونية والاستماع والإرشاد، وقاعة للطب النفسي، وقاعة لمحو الأمية، ومنطقة ألعاب للأطفال، وورش تدريب مهني في عدة تخصصات مثل “الطبخ والخبز”، و”التفصيل والخياطة”، و”التصفيف والتجميل”، وحضانة للأطفال.
واعترفت شيماء شكري، موظفة بمديرية الخدمات الاجتماعية لولاية اللارش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن المشروع الذي يندرج في إطار البرنامج الثاني من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلقة بـ”التعامل مع السكان الضعفاء”، هو ثمرة شراكة بين اللجنة الجهوية للتنمية البشرية والمندوبية الجهوية للتعاون الوطني والجمعية الجهوية للاتحاد الوطني لنساء المغرب بالعرش.
وفي هذا الصدد، أكدت السيدة شكري أن إحدى مهام المركز هي ضمان الدعم القانوني والنفسي والمساعدة للنساء في الأوضاع الصعبة وضحايا العنف، وتعزيز قدرات النساء في الأوضاع الضعيفة، وتزويد النساء بإمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات الاجتماعية الأساسية. وشددوا على الأهمية الخاصة لهذا الفضاء باعتباره فائدة حقيقية لتحسين وضع المرأة وتعزيز قدراتها المعرفية وتعزيز اندماجها الاجتماعي والاقتصادي وتحسين ظروفها المعيشية من خلال تعزيز إمكانية الوصول إليها وإدماجها في مجتمع اجتماعي وصحي وعادل. بيئة.
وأشار إلى أن المنشأة التي بنتها وجهزتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحتاج إلى استثمار نحو 4 ملايين درهم، إضافة إلى 400 ألف درهم مخصصة لتشغيل المركز من 2021 إلى 2023، مضيفاً أن عدد المستفيدات بلغ هذا العام نحو 276 مستفيدة.
وقالت علياء الخراف، نائبة رئيس الجمعية الإقليمية للاتحاد الوطني للمرأة المغربية بالعرش، إن الجمعية تتولى رعاية النساء ضحايا العنف، ودعمهن قانونيا ونفسيا، وتقديم الدعم النفسي للنساء اللاتي يواجهن صعوبات، وإدارة هذا الفضاء الذي يلعب دورا هاما في تعزيز التمكين الاقتصادي للمستفيدات.
وقالت الخلف إن المركز يقدم العديد من الخدمات للنساء في الأوضاع الصعبة وضحايا العنف، بما في ذلك الاستقبال والاستماع والإرشاد والدعم القانوني والنفسي والإيواء، فضلاً عن الورش التدريبية التي استفاد منها أكثر من 260 امرأة. وأشارت إلى أن الجمعية تنظم أيضاً دورات تدريبية وتوعوية وتوعوية حول صحة المرأة والطفل والبيئة والمبادرات الحرة ودعم إقامة المشاريع المستقلة والشركات الخاصة.
وأكدت سمية الإدريسي، المساعدة الاجتماعية المسؤولة عن الاستماع والإرشاد الأسري في المركز، أهمية وجود مساحة قريبة تهدف إلى دعم المستفيدات ومرافقتهن على المستوى النفسي والصحي والاجتماعي والقانوني وتعزيز قدراتهن، مشيرة إلى أن وحدة الاستماع تعمل مع الجهات المعنية الأخرى لتزويد النساء في المواقف الصعبة وضحايا العنف بالدعم القانوني والنفسي اللازم ودعم اندماجهن الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح الإدريسي أن الخلية استقبلت خلال عام 2023 ما يقارب 381 امرأة من ضحايا العنف واستفدن من الخدمات المتنوعة التي تقدمها الوحدة.
ولا شك أن هذا الفضاء يجسد الاهتمام الخاص الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للأشخاص الذين يواجهون ظروفا صعبة لتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية.
#المركز #متعدد #الوظائف #للنساء #بالعرائش #هو #فضاء #قريب #يهدف #إلى #تعزيز #تمكين #المرأة #في #المواقف #الصعبة #وضحايا #العنف #مجلة #دقيقة









