الرئيسيةصوت وصورةالتعاون الزراعي المغربي الأمريكي يوسع نطاق البحث والابتكار

التعاون الزراعي المغربي الأمريكي يوسع نطاق البحث والابتكار

كوسار بهجوال

يتجه المغرب والولايات المتحدة نحو توسيع مجال التعاون العلمي والتكنولوجي في القطاع الفلاحي من خلال استكشاف فرص جديدة للشراكة في تنمية المحاصيل وتربية الماشية وإدخال التكنولوجيات المتطورة لمكافحة تغير المناخ.

وضبط الشكل التعاون الفلاحي بين المغرب والولايات المتحدة محور حوار انعقد يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، في مقر المعهد الوطني للفلاحة بالرباط، بين مديرة المعهد لمياء الغوطي، ووفد من الجمعية الوطنية للإدارات الفلاحية (ناسدا).

وتأتي الزيارة في إطار عملية تقارب بين المؤسستين بدأت عام 2024 من خلال تنظيم بعثات علمية وتبادلات، بهدف تحديد مجالات التكامل واستكشاف إمكانية إطلاق مشاريع بحثية مشتركة تعالج التحديات الزراعية في كلا البلدين.

وتمحور النقاش حول الزراعة المحافظة والتحسين الوراثي للمحاصيل والماشية، فضلا عن تطوير حلول فلاحية تتلاءم مع الخصائص المناخية للمغرب وتساهم في زيادة استدامة الإنتاج الفلاحي.

يركز التعاون الزراعي المغربي الأمريكي على الابتكار في مجال تغير المناخ

وأكد آشلي راندل، سكرتير إدارة الموارد الزراعية بولاية ماساتشوستس، أن الغرض من زيارة الوفد هو التعرف على أولويات البحث العلمي للمعهد الوطني للزراعة وتحديد فرص التعاون مع الوكالات الأمريكية العاملة في هذا المجال.

وأوضح أن الرابطة الوطنية لقطاعات الزراعة تضم القطاعات المسؤولة عن الزراعة في جميع الولايات الخمسين والمناطق الأربع بالولايات المتحدة، مما يتيح إمكانيات واسعة لتبادل التجارب والخبرات.

وقالت إن المناقشة تناولت مجموعة من الأولويات المشتركة، لا سيما تغير المناخ، والقدرة على الصمود، والزراعة المحافظة، وصحة التربة، وعلم الوراثة الحيوانية.

واعتبرت أن تطوير التعاون في هذه المجالات يمكن أن يدعم الاقتصاد الزراعي لكلا البلدين، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بالموارد الطبيعية والظروف المناخية.

تعتبر الزراعة المحافظة على الموارد مجموعة متزايدة الأهمية من الممارسات الزراعية التي تهدف إلى تنويع المحاصيل التي تساعد على الحد من اضطراب التربة، والحفاظ على غطاء التربة، وتحسين خصوبة المحاصيل، والحد من التعرض للتدهور.

ويشكل تطوير هذه الممارسات أحد مجالات البحث التي يمكن أن تساهم في تحسين قدرة النظم الزراعية على مواجهة تغير المناخ، خاصة في المناطق ذات الموارد المائية المحدودة.

تطوير أصناف نباتية جديدة من خلال تحرير الجينوم

وأوضحت لمياء الغوطي أن النقاش تركز على محورين رئيسيين، الأول يتعلق بتطور الزراعة المحافظة، والثاني يتعلق باستخدام تقنية تحرير الجينوم لتسريع تطوير أصناف جديدة من النباتات.

وبالإضافة إلى استكشاف الإمكانات العلمية التي يوفرها تحرير الجينوم لتحسين خصائص النباتات، أكد على أهمية تطوير الحلول التكنولوجية التي تشجع المزارعين على تبني ممارسات زراعية محافظة.

يمكن استخدام تقنيات تحرير الجينوم لتعديل المادة الوراثية للكائن بدقة بغرض دراسة وظيفة الجينات أو تطوير سمات معينة، بما في ذلك تلك المرتبطة بمقاومة أمراض معينة أو تحمل الظروف البيئية.

وتتيح دراسة هذه التقنيات إمكانية تطوير أصناف نباتية تستجيب لحاجيات الفلاحة المغربية، مع مراعاة المتطلبات العلمية والتنظيمية المتعلقة باستعمالها.

وتناولت المناقشة أيضًا التحسين الوراثي للماشية، بهدف استكشاف فرص تطوير سلالات أكثر ملاءمة للظروف المحلية.

وأشار مدير المعهد إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار والاستفادة من تأقلم وصلابة الأصناف المحلية المغربية والسعي إلى تحديد مجالات التعاون العلمي من أجل تحسين خصائصها الإنتاجية.

برنامج الأبحاث الأمريكي يدعم 25 باحثا مغربيا

ويعتمد التعاون الفلاحي المغربي الأمريكي على الجهود القائمة في مجال البحث العلمي وبناء القدرات، بدعم من وكالات أمريكية مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الزراعة الأمريكية.

وتشمل هذه الجهود تحسين وراثة المحاصيل، والتكنولوجيا الحيوية، والإدارة المستدامة للمياه والتربة، وتطوير الحلول للتكيف مع تغير المناخ.

كما امتد التعاون إلى برامج التبادل العلمي، خاصة برنامجي فولبرايت وبورلوج، حيث أتيحت من خلاله الفرصة لـ 25 باحثا من المعهد الوطني للزراعة لتطوير مهاراتهم وتحسين قدراتهم البحثية.

وعلى مدى العامين الماضيين، تدرب ستة باحثين مغاربة في ست جامعات بالولايات المتحدة، حيث غطوا موضوعات ذات أهمية استراتيجية للقطاع الزراعي.

ومن خلال تعزيز شراكتنا مع الرابطة الوطنية لكليات الزراعة، نأمل أن نفتح آفاقًا أوسع للتواصل مع كليات الزراعة والجامعات ومراكز البحوث المتخصصة في مختلف ولايات الولايات المتحدة.

ويهدف هذا النهج إلى تعزيز تبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا الزراعية وإدارة الموارد الطبيعية.

سوف تتوسع التعاون الفلاحي بين المغرب والولايات المتحدة دعم جهود البحث العلمي نحو زراعة أكثر إنتاجية واستدامة، مع تعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التحديات المناخية والبيئية.

#التعاون #الزراعي #المغربي #الأمريكي #يوسع #نطاق #البحث #والابتكار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات