الرئيسيةصوت وصورةأعمال الشغب في الملاعب تختبر صورة المغرب قبل كأس العالم 2030 -...

أعمال الشغب في الملاعب تختبر صورة المغرب قبل كأس العالم 2030 – صوت المغرب والمدرجات تفسد متعة المباراة…

شبح العنف يطارد الملاعب المغربية من جديد. هذه المرة، من بوابة إحدى أكثر المباريات شعبية وإثارة في الدوري المغربي، مساء الخميس 30 أبريل 2026، عندما التقى الجيش الملكي ونادي الرجاء الرياضي. وبدلاً من هذه القمة، جاءت لتجسيد مستوى النضج الكروي الذي وصلت إليه المسابقة المحلية، مع التأكيد على الانسجام بين سحر الأهداف المسجلة هذا الموسم وروعة الملعب. وعلى الرغم من وصوله إلى المعايير الدولية، إلا أنه كان مشهدا صادما أثار تساؤلات سابقة حول ما إذا كان نظام كرة القدم مستعدا لقبول الرهانات مرة أخرى إلى الواجهة. الأكبر والأبرز هو كأس العالم 2030.

ما حدث في مباراة نادي الرجاء الرياضي والجيش البريطاني، مساء أمس الخميس، من أعمال شغب وتخريب، كان مؤشراً مقلقاً على هشاشة التوازن الضروري بين شغف كرة القدم والروح الرياضية ومتطلبات التنظيم والانضباط في لعبة كرة القدم.

شرارات الفوضى…

وعلى أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بدأت المواجهة في أجواء تنافسية معتادة، لكن في المدرجات سرعان ما خرج الوضع عن السيطرة، وبدأ تبادل المقذوفات بين الجماهير، واندلعت مناوشات عنيفة، أثارت القلق لدى الحاضرين، وامتد التأثير إلى خارج حدود المدرجات وإلى أجزاء من المرافق الفنية للملعب.

وتوجت الحادثة باستهداف “منصة صحفية” حيث تعرض العديد من الإعلاميين والحاضرين لانتهاكات مباشرة، مما أحدث موجة كبيرة من الاستياء بين الصحفيين وطرح تساؤلات ملحة حول ضمانات معايير السلامة والحماية داخل الملعب الوطني.

وشدد سعيد ياسين، مدير الإذاعة الجهوية بالدار البيضاء والصحفي الرياضي، في تصريحاته حول أعمال العنف المصاحبة لكلاسيكو الجيش الملكي ونادي الرجاء الرياضي، على ضرورة إدانة مثل هذه الأعمال التي تسيء إلى صورة المغرب، خاصة في ظل مساعي المغرب لاستضافة تظاهرات واسعة النطاق، بما في ذلك كأس العالم 2030.

النهج العلمي

ورأى ياسين، في تصريح لصوت المغرب، أن الحادثة سلطت الضوء على السؤال المحوري المتمثل في مدى قدرة نظام كرة القدم على الحد من ظاهرة البلطجة، وشدد في الوقت نفسه على أن معالجة المشكلة يجب ألا تقتصر على الندوات والمحاضرات، بل يجب أن تبدأ بمقاربة علمية تعتمد على دراسات ميدانية من قبل خبراء في علم الاجتماع والقانون والاقتصاد وغيرها من المجالات التي توفر فهما أعمق لخلفية الظاهرة وتتيح إمكانية تقديم مقترحات واقعية. حل.

وأشار المتحدث إلى أن الإطار القانوني، خاصة القانون 09.09 المتعلق بمكافحة الشغب، لا يطبق بالشكل المطلوب في المغرب، موضحا أن القانون لا يتضمن أحكاما واضحة تمنع دخول القُصّر إلى الملاعب، مما يفتح الباب لمزيد من الاضطرابات الاجتماعية.

وفي تفسير ما حدث على أرض الملعب، يرى ياشين أن إلقاء المسؤولية الكاملة على الجماهير لا يزال تبسيطا، خاصة في ظل عدم وجود حواجز أمان كافية وقرب المسافة بين مشجعي الفريقين في مباراة بهذا الحجم، مسلطا الضوء على أن أوجه القصور التنظيمية واللوجستية كانت عوامل حاسمة، والتي، على حد تعبيره، ساعدت في فتح الباب أمام عنف الجماهير.

ومع اشتداد أعمال الشغب الجماهيري واستمرار التوتر بعد استئناف المباراة، كثفت القوات الأمنية تدخلاتها للسيطرة على الوضع وإعادة الهدوء، ما أدى إلى أضرار جسيمة في ممتلكات مرافق الملعب، الذي خضع مؤخرا لأعمال تحديث واسعة النطاق استعدادا لاستضافة المباريات القارية.

وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بالرباط بوضع 136 شخصا تحت تدابير الأمن النظري واحتجاز حدثين على خلفية أعمال العنف التي شهدتها مباراة الجيش الملكي ونادي الرجاء الرياضي.

“بيانات الحشود”

وردا على هذا الوضع، أصدرت مختلف فصائل الجماهير بيانات قوية واندفعت إلى جبهة الأزمة. الفصيل الأول كان “الألتراس العسكريون” الذين دعموا فريق الجيش البريطاني، الذين قالوا إن النهج الأمني ​​”يعمل على تأجيج الوضع بدلاً من احتوائه” ووصفوا الاعتقالات بأنها “تدخل أمني غير مبرر” و”عشوائي”.

في غضون ذلك، أشار فصيل راجيا بقيادة كورفا سود إلى وجود عوائق خطيرة عند مداخل ومخارج الملعب، وأعرب عن استيائه من “الاستفزاز” المزعوم وسوء التنظيم. كما استنكروا المصادرة الآمنة للرموز والشعارات التي يعتبرونها جزءا من حرية التعبير.

وبغض النظر عن صيغة البيان، فإن حجم أعمال التخريب التي طالت المدرجات والمرافق المهمة، يلقي باللوم الأكبر على بعض الجماهير، التي تجاوزت الخط الأحمر بأعمالها العنيفة التي كان لها الأثر الكبير على صورة كرة القدم الوطنية ومصداقية تنظيمها.

المواد الدهنية

وامتدت هذه الأحداث غير الرياضية إلى ما هو أبعد من الحدود المحلية ووفرت مادة خصبة للصحافة الدولية للتعبير عن مخاوفها بشأن العالم المؤسسي في المغرب.

وفي هذا الصدد، اختارت صحيفة “آس” الإسبانية لهجة قاسية في عنوانها الرئيسي لمقطع فيديو نشرته يوثق الحادثة، واصفة ما حدث بـ”المشهد المخزي والوحشي”. علاوة على ذلك، ربطت هذه الحادثة بملف استضافة كأس العالم 2030، وخاصة المشاهد النهائية للكأس، وتساءلت عن مدى قدرة ملاعب المغرب على ضمان سلامة المشجعين في منتدى عالمي بهذا الحجم، معتبرة أن هذه الصور تشوه الصورة المثالية التي يريد المغرب إبرازها عالميا.

في حين ركزت منصة “وين وين” القطرية على “أعمال الشغب التي سرقت الأضواء” من قمة الكلاسيكو، حيث قدمت تفسيرا تحليليا للموقف، وسلطت الضوء على التناقض الواضح بين البنية التحتية المتطورة للملعب وحجم التخريب الذي طالت منشآته، خاصة منصاته الصحفية.

كما وصفت المنصة الحادث بأنه “انتكاسة حقيقية” لجهود دفع البطولات الاحترافية إلى الأمام، مما يضع مصداقية الهيئات المحلية في صراع مباشر مع معايير الجودة القارية والدولية.

ووسط هذه الأحداث، يتوقع المجتمع الرياضي المغربي إجراءات تأديبية قد تصل إلى غرامات لفترات طويلة من المباريات دون جمهور، وغرامات كبيرة لتغطية الخسائر المالية.

لكن يبدو أن النهج الزجري ليس هو الحل الوحيد. لذا فإن الرهان الحقيقي اليوم هو على الدولة والأندية التي تعمل معًا لإعادة بناء جسور الثقة مع المدرجات. لأن التغلب على هذه الأزمة سيتطلب رؤية شاملة تجمع بين صرامة الأمن والحفاظ على حرية الجماهير في التعبير، مع رفع الوعي العام لفهم قيمة المنشآت الرياضية والاستجابة بشكل مناسب.

*خديجة أسويص: صحفية متدربة

#أعمال #الشغب #في #الملاعب #تختبر #صورة #المغرب #قبل #كأس #العالم #صوت #المغرب #والمدرجات #تفسد #متعة #المباراة..

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات