السلطات المغربية تحاول تقليص عدد ضحايا حوادث الطرق، أبريل 2026 (غيتي)
وفي المغرب، يتزايد عدد حوادث الطرق وعدد القتلى والجرحى الخطيرين على الطرق، رغم حملات التوعية والمراقبة المستمرة من قبل السلطات. بينما يحاول المغرب خفض عدد ضحايا حوادث المرور إلى النصف، تتواصل إراقة الدماء على الطرق.
وشهدت البلاد أسبوعا داميا في الفترة من 4 إلى 10 مايو، حيث وقع 2250 حادث طريق في المناطق الحضرية، مما أسفر عن مقتل 42 شخصا وإصابة 3058 شخصا، من بينهم 123 حالة خطيرة. وأرجعت المديرية العامة لأمن الدولة أسباب الحادث إلى سلوك مروري خاطئ، أبرزها عدم انتباه السائق، عدم احترام حق الطريق، فقدان السيطرة على المركبة، تشتيت انتباه المشاة، فضلا عن السرعة الزائدة، عدم ترك مسافة آمنة، عدم مراعاة إشارات التوقف، الانعطافات غير القانونية، التجاوز الخاطئ، القيادة في اتجاه محظور أو على الجانب الأيسر من الطريق، عدم الالتزام بالإشارات الحمراء، الانعطاف بدون إشارة، فضلا عن جرم القيادة تحت تأثير الكحول.
يكشف عدد حوادث المرور في العام الماضي 2025، الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، عن تزايد التحديات المتعلقة بالسلامة المرورية في المناطق الحضرية. وارتفع عدد الحوادث المرورية بنسبة 4% مقارنة بعام 2024 إلى 101,053، نتج عنها 1,433 وفاة، و5,556 إصابة بليغة، و128,563 إصابة طفيفة. وهذا يعكس التأثير المباشر لتزايد الحوادث على المجتمع ككل. مؤشر السلامة على الطرق الداخلية. مدينة.
وفي الوقت نفسه، تظهر بيانات الإدارة الوطنية للسلامة المرورية لعام 2025 زيادة مثيرة للقلق في عدد ضحايا الحوادث على الصعيد الوطني، مع 9560 إصابة خطيرة و4160 حالة وفاة، بزيادة قدرها 25.7% مقارنة بعام 2024. وفي عام 2024، سيقتل 4024 شخصا وسيصاب 14780 شخصا بإصابات خطيرة، مما يعكس العدد المرتفع لحوادث الطرق المسجلة في السنوات الأخيرة.
ولم تنجح الإجراءات القانونية التي اتخذتها السلطات خلال الأعوام القليلة الماضية في الحد من “الحرب المرورية”، لكن أبرزها كان تطبيق قانون “المرور” الذي أطلقته اللجنة الوزارية للسلامة على الطرق مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2010. وتبقى حوادث الطرق أحد أبرز أسباب الوفاة في البلاد.
جدير بالذكر أن السلطات المغربية، استنادا إلى الاستراتيجية الوطنية (2017-2026)، حددت سنة 2017 هدف خفض نسبة ضحايا حوادث المرور بنسبة 50% وتحقيق حصيلة سنوية للوفيات تقل عن 1900 شخص بحلول العام الجاري.
وأطلقت السلطات حملة توعية حول المشاة وسائقي الدراجات النارية ذات العجلتين والثلاث عجلات، وحوادث المركبات الفردية، والأطفال دون سن 14 عامًا، ومركبات النقل المتخصصة. وتتضمن الحملة تدابير لتحسين السلامة على الطرق، وتأمين المركبات، وتقديم الدعم للضحايا، مع اقتراح فرض العقوبات. إلا أن هذه الجهود لم تمنع زيادة مثيرة للقلق في أعداد سائقي الدراجات النارية، خاصة أولئك الذين يقودون الدراجات النارية، والذين يشكلون نحو 45% من إجمالي الوفيات، وقد زادت بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، حيث اقتربت التكلفة الاقتصادية للحوادث من 20 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
عماد العصري، عضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية (حكومة) ورئيس الجامعة الوطنية للسلامة الطرقية، قال لـ”العربي الجديد” إن السلامة الطرقية في المغرب أصبحت قضية اجتماعية كبرى، نظرا للارتفاع المقلق في معدلات الحوادث. ورغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الهيئة الوطنية للسلامة الطرقية وكافة المتدخلين في مجال السلامة الطرقية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، فإن ارتفاع حوادث الطرق مثير للقلق.
وقال إن الزيادة في الحوادث والإصابات مثيرة للقلق، خاصة بعد مقتل 42 شخصا وإصابة المئات في الأسبوع الأخير، وقال إن جهود أصحاب المصلحة في مجال السلامة على الطرق، بما في ذلك الوكالة الوطنية للسلامة على الطرق، ووكالة الأمن الوطني، والشرطة العسكرية الملكية ونشطاء المجتمع المدني، بحاجة إلى تكثيفها لتقليل معدلات حوادث الطرق وتحقيق الهدف الاستراتيجي الوطني للسلامة على الطرق المتمثل في خفض معدلات الحوادث بنحو النصف بحلول عام 2030.
ويوضح العصري: “على الرغم من الجهود التي تبذلها مختلف الجهات المعنية من خلال أنشطة المراقبة والتوعية والتوعية، وخاصة للفئات المحرومة، إلا أن السلوك البشري على الطرق لا يزال يتطلب المزيد من الجهود والإشراف والتوعية”. ويرى أن “النهج الانذاري يلعب دورا مهما في مكافحة حوادث الطرق والحد منها وحماية حياة مستخدمي الطريق” ويطالب بمضاعفة نقاط التنفيذ.
وفي فبراير الماضي، أعلنت وزارة النقل والإدارة الوطنية للسلامة المرورية عن الاستراتيجية الوطنية للسلامة على الطرق من 2026 إلى 2030، مع التركيز على خفض عدد وفيات الدراجات النارية ووقف نزيف الطرق من خلال خفض مؤشرات الوفيات والإصابات الخطيرة.
وتتضمن الاستراتيجية الوطنية موضوعات الإدارة الناجحة للسلامة على الطرق، وتحسين سلامة البنية التحتية وسلوك مستخدمي الطريق، وسلامة المركبات وتعزيز التدخل بعد وقوع الحوادث، وتحدد بدقة الإجراءات والأدوار المخصصة لكل وزارة ووكالة شريكة.
ومن أجل ضمان التنفيذ الأمثل للاستراتيجية الوطنية للسلامة على الطرق، تؤكد الوزارة على ضرورة إشراك كافة الجهات المعنية في تنفيذ هذه الاستراتيجية بما يأخذ في الاعتبار آراء الحكومات الإقليمية والمحلية والمسؤولين المنتخبين، ويتيح أيضا وضع خارطة طريق لزيادة فعالية هذه الاستراتيجية.
#يواجه #المغرب #خطرا #مباشرا #من #زيادة #حوادث #الطرق









