الرئيسيةسياسةاحتجاجات حاشدة في المغرب بعد استئناف الحرب على غزة

احتجاجات حاشدة في المغرب بعد استئناف الحرب على غزة

الرباط – لقد مر أقل من شهرين منذ أن احتفل المغاربة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن إسرائيل استأنفت غزوها لغزة منذ 18 مارس بسلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي خلفت أكثر من 896 شهيدًا ومئات الجرحى.

ومنذ ذلك الحين، يشهد المغرب موجة واسعة من الاحتجاجات المنددة بالعدوان الإسرائيلي، شملت عشرات التظاهرات في عدة مدن مغربية، من بينها العاصمة، مساء أمس (28 مارس/ آذار). تجمع مئات المغاربة في شارع محمد الخامس بالرباط، مرددين شعارات غاضبة ضد حرب الإبادة الجماعية في غزة.

وفي المسيرة التي دعت إليها مجموعة العمل الوطني الفلسطيني، ردد المتظاهرون شعارات تندد بالأوضاع المزرية في غزة، مثل “يا عيب يا عيب” و”غزة بتدمر”، فيما دعا آخرون إلى إنهاء الاتفاق مع إسرائيل قائلين “الشعب يريد نهاية للتطبيع”. كما رددوا هتافات أمام مبنى البرلمان مطالبين بحل مجموعة الصداقة المغربية الإسرائيلية.

مجموعة العمل الفلسطيني تدعو لمسيرة حاشدة بمدينة الرباط
مجموعة العمل الفلسطيني تدعو لمسيرة حاشدة في مدينة الرباط (الجزيرة)

رسالة إلى العالم

انتقد إدريس العازمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، موقف الدول العربية والإسلامية من حرب غزة. وقال للجزيرة نت إن المسيرة “تبعث برسالة إلى العالم وإلى السلطات في بلادنا مفادها أن شعبنا يرفض ما يحدث ويستمر في مطالبة الدول، خاصة الدول العربية والإسلامية، بوقف هذه المذبحة الوحشية والإبادة الجماعية”.

وقال العازمي إن الدول العربية والإسلامية تبدو وكأنها “خارج التاريخ”، مضيفا أن “أصوات المسؤولين الحكوميين تكاد تكون مسموعة، وكأن هذا الموضوع لا يعنيهم على الإطلاق”.

وفي الوقت نفسه فإن إسرائيل ومن يؤيدونها يقولون بصوت عالٍ إن الهدف ليس فلسطين فحسب، بل العالم العربي والإسلامي برمته، وأن ما يحدث الآن ليس سوى البداية.

وأشار المتحدثون إلى أن هناك بوادر صحوة في الموقف الرسمي وبروز موقف مشرف عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خططه لغزة، خاصة خلال القمة العربية الطارئة في القاهرة. لكنه أشار إلى أن هذا الموقف لم يدم طويلا، “فالتصريحات المفعمة بالأمل لم يعقبها عمل حقيقي، ولم تكن هناك تحركات دبلوماسية فعالة، وكأن الأمر انتهى بمجرد انتهاء القمة”.

“إنها ليست وحدها.”

وأوضح عبد الحفيظ السليطي، منسق مجموعة العمل الوطني الفلسطيني، أن المسيرة تتزامن مع يوم القدس العالمي، وإحياء يوم الأرض الفلسطيني، مشيرا إلى أنهما “فرصتان مهمتان لشعوب العالم للعمل دعما لفلسطين والمقاومة”.

ويحيي الفلسطينيون والمدافعون عن حركتهم يوم الأرض في 30 مارس/آذار من كل عام، في ذكرى أول اشتباك بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي بعد نكبة عام 1948. وفيما يتعلق بيوم القدس العالمي، تقام احتجاجات في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام بناء على اقتراح الدولة الإيرانية.

وقال الصريتي للجزيرة نت “إن هذه اللحظة مناسبة للغاية، خاصة وأن الفلسطينيين يواجهون اليوم حرب إبادة، خاصة بعد أن استأنف رئيس الوزراء المجرم نتنياهو الهجوم على غزة، متجاهلا اتفاق الوساطة الدولية الذي وقعه مع المقاومة الفلسطينية”.

وقال إن مسيرة الرباط كانت جزءًا من سلسلة مسيرات في المغرب وخارجه، مما يبعث برسالة واضحة: “الفلسطينيون ليسوا وحدهم. ستقف الشعوب الحرة في جميع أنحاء العالم مع الفلسطينيين حتى يتم تحرير جميع أراضيهم، من النهر إلى البحر”.

مسيرات بالرباط ترفع صور الشهداء وتطالب بوقف تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل
مسيرة بالرباط رفعت صور الشهداء وطالبت بوقف تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل (الجزيرة)

“استفتاء ضد التطبيع”

وإلى جانب مسيرة الرباط، نظمت عدة مدن أخرى أيضا تظاهرات شعبية، من بينها مراكش التي شهدت أيضا مسيرة كبيرة نظمتها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، والتي دعت السياسيين إلى المشاركة في احتجاجات واسعة النطاق.

واعتبر عبد الصمد فاتح، نائب المنسق الوطني للجبهة، هذه التظاهرات بمثابة استفتاء واضح ضد التطبيع الذي “يفرض على المجتمع المغربي ويهدد بنيته الاجتماعية ويمنع التحرر الحقيقي”.

وأوضح السيد فاتح أن حرص الجبهة على جعل “التعهد بإسقاط التطبيع” جزءا من شعار نشاطها الأخير يدل على أن هذا النضال “ليس من أجل فلسطين فقط، بل من أجل المغرب والمغاربة، من أجل الوطن والأرض والشعب، ومن أجل حاضر الأمة ومستقبلها”.

واستنكر المتحدث “الجرائم الصهيونية المدعومة من الولايات المتحدة” وأعرب عن إدانته للموقف الأمريكي الذي “يتبنى سياسات الإبادة والتهجير القسري من خلال الإبادة الجماعية والتجويع والتدمير المنهجي للبنية التحتية من أجل إجبار الفلسطينيين على اللجوء إلى دول الجوار”.

أعلنت وكالة دعم الشؤون الوطنية المغربية، الجمعة 28 مارس/آذار، أنها ستنظم أكثر من 100 مظاهرة في 54 مدينة مغربية. ومن المتوقع أن تتواصل الاحتجاجات اليوم السبت وغداً، بتظاهرتين شعبيتين على وجه الخصوص في الدار البيضاء وطنجة.

المخاوف الإسرائيلية

وفي هذا السياق، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن العديد من اليهود المغاربة “قرروا الاحتفال بعيد الفصح في تل أبيب وإيلات بدلا من السفر إلى مراكش أو الدار البيضاء” بسبب التوترات السياسية والمظاهرات المناهضة لإسرائيل.

وقالت القناة إن القرار جاء نتيجة “الدعم المتزايد لحماس وإيران وحزب الله، فضلا عن المظاهرات واسعة النطاق ضد إسرائيل في المغرب وتصاعد المشاعر المعادية للسامية في البلاد”.

وأضاف أن المغرب، الذي كان مقصدًا سياحيًا شهيرًا للإسرائيليين قبل الحرب، أصبح “أحد أكثر الدول عداءً لإسرائيل، حيث شارك في المظاهرات أكثر من 5000 شخص تضامنًا مع غزة والاحتجاجات المناهضة لإسرائيل”.

اندلعت الاحتجاجات ضد إسرائيل من جديد في المغرب بعد استئناف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بعد أن دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جماهير الدول العربية والإسلامية إلى إحياء أيام الجمعة والسبت والأحد كأيام غضب واحتجاج واسعة النطاق.

وإلى جانب محاصرة السفارات الإسرائيلية والأمريكية، دعمت الحركة غزة والقدس والمسجد الأقصى، ودعت إلى تصعيد التظاهرات والمسيرات الشعبية في كافة الساحات والميادين رفضا لجرائم الاحتلال وداعميه. كما دعت إلى الضغط السياسي والإعلامي لوقف المجزرة ورفع الحصار عن غزة ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

#احتجاجات #حاشدة #في #المغرب #بعد #استئناف #الحرب #على #غزة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات