مراسل الجزيرة
تم النشر في 13 أبريل 2025
|
آخر تحديث: 2025/9/29 12:50 (بتوقيت مكة)
الرباط هطلت الأمطار طوال نهار الأحد، لكن ذلك لم يمنع آلاف المغاربة من القدوم إلى الرباط للمشاركة في مسيرة حاشدة تضامنا مع غزة والمطالبة بوقف التطبيع.
وتجمع مغاربة من مختلف المدن بالعاصمة استجابة لدعوة مجموعة العمل الوطني الفلسطيني، وتظاهروا تحت شعار “مسيرة المغاربة ضد الإبادة والتطبيع”.
وردد المتظاهرون شعارات منددة بحرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وانتقدوا صمت الدول العربية والمجتمع الدولي.
رسالة الرباط
وقالت مجموعة العمل إن المسيرة شكلت “جزءا مهما من الحراك الشعبي المغربي الذي امتد دون توقف على مدى أسابيع وأشهر، وامتد جغرافيا على طول البلاد وعرضها في كل مدنها”.
وفي نهاية المسيرة، دعا بيان المغاربة إلى “الاستمرار في تصعيد الحراك الميداني المدني الواعي والطويل الأمد بعنوان طوفان الوعي، واحتضان طوفان الأقصى المبارك، حتى تحرير فلسطين وإسقاط التطبيع”.
ورفع المتظاهرون صور العداء المغربي حكيم زياش ومهندسة مايكروسوفت ابتهار أبو سعد. رفعت مايكروسوفت صورة للدكتور يوسف أبو عبد الله، مهندس وطبيب مايكروسوفت الذي عاد هذا الأسبوع بعد إقامة متقطعة في قطاع غزة للمشاركة، في احتفال مايكروسوفت بالذكرى الخمسين لتأسيسها، احتجاجا على استخدامها لأدوات الذكاء الاصطناعي لتعقيد الاحتلال الإسرائيلي. عمل على علاج وعلاج جرحى الحرب.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «الشعب يريد إسقاط التطبيع» و«المقاومة حق والاحتلال إرهاب» و«لا سلام مع المحتل».
وحضر المسيرة سياسيون من مختلف الفصائل ونشطاء حقوق إنسان ونقابات عمالية وقيادات طلابية، بالإضافة إلى العديد من المهنيين الطبيين الذين أدانوا قصف المستشفى ورفعوا صورة حسام أبو صفية، الطبيب الفلسطيني الذي اعتقلته إسرائيل في 27 ديسمبر 2024، مطالبين بإطلاق سراحه.

رسائل متعددة
وأوضح عبد الرحيم الشيخ عضو مجموعة العمل الوطني الفلسطيني، أن هذه المسيرة الشعبية أرادت إيصال رسائل متعددة، أولها أن الشعب المغربي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وسيواصل مقاومته حتى تحرير أرضه واستعادة حقوقه المسلوبة.
أما الرسالة الثانية، فقال الشيخ في حديث للجزيرة نت، إنها أن المغاربة يعارضون حرب الإبادة على غزة والغزو الصهيوني، ويعارضون كل مخططات التهجير القسري للفلسطينيين الذين يضحون بدمائهم وأطفالهم ونسائهم من أجل البقاء على أرضهم.
وأضاف أن الرسالة الثالثة: “الشعب المغربي يرفض التطبيع ويطالب الدولة بإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع هذا الاحتلال الإسرائيلي المغتصب”، مضيفا: “المغرب بتاريخه ومكانته المشرفة لا يستحق أن يرتبط بهذا التنظيم الإجرامي”.

التصعيد المدني
وتخللت المسيرة فعالية للأطفال حضرها المئات من الأطفال والأسر، رافعين نماذج للشهداء الأطفال ولافتات تدين قتل الآلاف من الرضع والأطفال.
وقال حسن المرابط رئيس جمعية الأمل للأطفال للجزيرة نت إن الهدف من تنظيم الفعالية هو إتاحة الفرصة للأطفال المغاربة للتعبير عن الدعم لمواطنيهم في غزة ورفض السماح باستهداف الأطفال الأبرياء.
وجاءت المسيرة بعد أسبوع من مختلف أشكال التضامن التي أطلقها الطلاب ونشطاء المجتمع المدني تضامنا مع سكان غزة، مما يعكس الغضب المتزايد من استمرار العدوان الإسرائيلي وتكرار المجازر ضد المدنيين.
وشهدت الجامعات والمؤسسات البحثية بمختلف المدن المغربية، خلال الأسبوع الماضي، احتجاجات وإضرابات تنديدا بحرب الإبادة الجماعية ورفض كافة أشكال التطبيع الجامعي والأكاديمي.
وشهدت العاصمة يوم الأحد الماضي مسيرة شعبية ضخمة شارك فيها آلاف المغاربة، وقال عبد الرحيم الشيخ إن التصعيد في شوارع المغرب “نشأ نتيجة همجية الغزو الصهيوني والدعم اللامشروط للحكومة الأمريكية لجرائمها، في ظل الخيانة الرسمية للعرب وتواطؤها”.
وأضاف أن العديد من الجهات المدنية والحقوقية تطالب بالتصعيد للضغط على الدول العربية والإسلامية لاتخاذ خطوات حقيقية وفعالة لرفع الحصار عن سكان غزة ووقف حرب الإبادة الجماعية، ولإرسال رسالة للمجتمع الدولي بأن الوقت قد حان لإنهاء هذا العدوان والسماح للشعب الفلسطيني بالتمتع بحقوقه.
#وتتواصل #الاحتجاجات #الهادفة #إلى #دعم #غزة #ورفض #التطبيع #في #المغرب









