الرئيسيةفن وثقافةتوقيع رقمي يدعو إلى تطوير استراتيجية الثقافة والفنون في المغرب

توقيع رقمي يدعو إلى تطوير استراتيجية الثقافة والفنون في المغرب

وبعد تمديد “الحجر الصحي” للحد من انتشار جائحة “كورونا”، أعرب خبراء ثقافيون وإبداعيون مغاربة عن قلقهم العميق إزاء القطاع الثقافي والفني السعودي، داعين الرأي العام إلى تصور الحياة دون إبداع، وشددوا على ضرورة وضع “استراتيجية للقطاع الثقافي والفني بالمغرب”.

عريضة رقمية يقودها الاتحاد المغربي للفنون المهنية والمنظمات الثقافية تدعو الرأي العام والمثقفين والسياسيين والبرلمانيين والفنانين والأحزاب السياسية إلى “تخيل قضاء يوم بلا موسيقى، بلا تلفزيون، بلا سينما، بلا مسرح، بلا كتب، بلا صور، بلا لوحات، بلا طعام لذيذ” وتتساءل: “كيف؟ كيف تقضي يومك؟ ماذا تأكل؟”

يضم الاتحاد المغربي للفنون المهنية والمنظمات الثقافية فاعلين ثقافيين وفنيين مثل الكتاب والمؤلفين والمغنين وممثلي المسرح وكتاب السيناريو والمخرجين وممثلي السينما وممثلي التلفزيون والتقنيين والشعراء والحرفيين والرسامين البصريين ومصممي الرقصات والمصورين ومقدمي الخدمات وفاعلي المجتمع المدني والناشطين من مختلف القطاعات المركزية. وقسم فرعي عن الثقافة والإبداع.

وأعرب مهنيون ثقافيون مغاربة منتسبون للفدرالية عن قلقهم العميق إزاء “التبعات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن مواجهة التأثيرات والتبعات السلبية التي نعيشها منذ بدء تطبيق إجراءات الحجر الصحي الضرورية والإجبارية”.

وتوضح العريضة المقدمة من هذه الأحزاب: “على هذا الأساس، نعرب عن تضامننا وندعوكم للانضمام إلينا في هذه الدعوة لتقديم التماس إلى الحكومات والبرلمانات والأحزاب السياسية والمنظمات المحلية والرعاة والمانحين ومختلف المنظمات ذات الصلة لوضع رؤية وسياسة جديدة وعاجلة لقطاع الفنون والثقافة بشكل موحد ورسمي، من أجل تعزيز أسس مناخ القطاع الثقافي والفني، الذي يواصل إنتاج قيم غير مسبوقة وقيمة، القيم الملموسة وغير الملموسة”.

ويعرب الاتحاد، الذي يضم فاعلين من مختلف قطاعات الاقتصاد الثقافي والإبداعي المغربي في مختلف سلاسل الإعداد والإنتاج والعرض، عن “قلقه العميق” بعد حالة الشلل التي أصابت الكوكب بأسره بسبب تأثير “فيروس كورونا”. فهو يساعدنا على التغلب على ضغوط العزلة كل يوم.

وتقول وكالة الشؤون الثقافية إنها “تساهم في أسس هوية مجتمعنا من خلال إنتاج محتوى يعزز التماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي والشعور بالانتماء إلى وطن من خلال اندماج مختلف العناصر العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، التي رعتها وأغنتها على مر القرون الروافد الإفريقية والمتوسطية والأندلسية والعبرية”، ومن ثم الصناعات الإبداعية. لقد وجد أنه محرك للنمو الاقتصادي، حيث يساهم بما يقدر بنحو 6٪ من الاقتصاد العالمي، بما في ذلك 30 مليون عامل.

وتعدد العريضة المقدمة من اتحاد الفنون المهنية والمنظمات الثقافية عددا من العوائق أمام الثقافة، منها “غياب رؤية استراتيجية لقطاع الفنون الثقافية بالمغرب، وتنوع الفاعلين وتشتتهم، وتواضع التمويل المخصص من قبل المانحين، والذي يقدر بما يزيد قليلا عن مليار درهم سنويا، والميزانية المتواضعة المخصصة للقطاع الثقافي، والتي لا تتجاوز 0.25 من الميزانية الوطنية”. وقالت إن التوزيع غير المتكافئ للبنية التحتية الثقافية وضعف المناخ الفني والثقافي، وهما عقبات مستمرة، يحولان دون استغلال الإمكانات الكاملة للقطاع. وهذا غالبا ما يثبط المستثمرين المحتملين الضعفاء اقتصاديا واجتماعيا عن المشاركة في مشاريع طويلة الأجل ويحد من مشاركتهم النشطة في الثقافة، مما يبطئ ظهور الصناعات الثقافية والإبداع الوطني الحقيقي.

ويعتقد الالتماس أن هناك حاجة إلى “إعادة النظر في السياسة العامة وتوجيهها نحو المجالات التي أثبتت فعاليتها وقابليتها للاستخدام من أجل سلامة وأمن المجتمع سواء في وقت السلم أو في أوقات الأزمات”. فضلاً عن ذلك فإن “الفنون والثقافة اليوم، مثلها كمثل أي قطاع يعتبر أساسياً، لابد أن تتمتع في الوقت نفسه باستراتيجية بعيدة النظر تقوم على توجهات اقتصادية واجتماعية وتعليمية وتشريعية وتنظيمية ومتكاملة”. الأول يتلخص في خلق بيئة مواتية لتنميتها والسعي إلى ترسيخ الديمقراطية المحلية. ”

وتأمل عريضة الاتحاد المغربي لمنظمات الفنون والثقافة المهنية أن تكون هذه الدعوة نقطة انطلاق لـ”نقاش وطني واسع النطاق يهدف إلى التوصل إلى استراتيجية عادلة لقطاع الفنون والثقافة، ذات مرتكزات وملامح واضحة، بما يحقق المصالح الاستراتيجية لتنمية بلادنا”. وينبغي ترجمتها إلى تدابير وإجراءات تعطي هذا القطاع مكانته المستحقة كأداة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، على مستوى فرص العمل، أو في رفع الناتج المحلي الإجمالي. وهي إحياء آمال الشعب والأمل في الرخاء والحياة الكريمة للأجيال القادمة. “

وقال جمال السويسي، نائب الرئيس والناطق الرسمي باسم الفيدرالية المغربية لمنظمات الفنون والثقافة المهنية، إن الاتحاد المغربي، إدراكا منه أن الشعب المغربي لا يقدر الكنوز الثقافية، وخاصة التراث الغني لبلادنا، والفنون التشكيلية والموسيقى والأغاني وغيرها من الثروات التي لا يمكن تصورها، اختار الاتحاد الاتصال بالمسؤولين الحكوميين المعنيين ولفت انتباه الرأي العام حول عدد من القضايا من خلال هذا النداء. نتجاهلها في حياتنا اليومية.

وحذر السويسي، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، من عدم الالتفات إلى أن “الثقافة هي الفاعل الاقتصادي الأساسي للدول الأخرى، ولا يمكن لدول أخرى أن تتجنب تكوين شعوبها بالثقافة التقليدية والحديثة”، كما “رغم ما نراه في العالم مما تمثله الثقافة في الدول المتحضرة المتقدمة، إدراكا لأهمية الفاعل الثقافي والفني وبناء هويتنا وجلب النقد الأجنبي”.

وأوضح المتحدثون أن هذه الدعوة الوطنية والعالمية تنبع من الإيمان بأن الحكومات يجب أن تفهم أن “الوعي الفني والثقافي والاعتراف بالهوية الوطنية هو الذي يبعد الناس عن التطرف والتعصب والجريمة”، حتى يكون الناس “واعين ومتعلمين ومثقفين على مستواهم الخاص”.

وأضاف المدير السويسي أن المغرب “بحاجة إلى سياسة ثقافية كاملة. أريدها أن تكون سياسة ثقافية وفنية بالمعنى الحقيقي للكلمة، بقوانين وحوافز، وسياسة تقدم صورة المغرب للعالم بمنظور استراتيجي”. واستشهد بالإصلاحات الحكومية الأخيرة التي ألغت وزارة الاتصالات وعدم معرفة صناع السينما بالناس الذين يخدمونهم، ولخص الأمر بالقول “لقد اكتفينا مما نراه اليوم”.

#توقيع #رقمي #يدعو #إلى #تطوير #استراتيجية #الثقافة #والفنون #في #المغرب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات