مصدر الصورة, صور جيتي
صادر
مدة القراءة: 4 دقائق
تغلب المنتخب السنغالي، الفائز بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية الـ35، يوم الأحد 18 يناير، على صاحب الأرض المغرب بهدف دون مقابل بعد شوطين إضافيين، وانتهت المباراة بين الفريقين بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي..
وشهدت المباراة واقعة دراماتيكية غادر فيها العديد من لاعبي المنتخب السنغالي أرض الملعب وتوجهوا إلى غرفة تبديل الملابس احتجاجا على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع.
لكن بعد عودة اللاعبين السنغاليين إلى الملعب، استؤنفت المباراة بعد توقف دام نحو 10 دقائق. وأظهرت لقطات تلفزيونية نجم المنتخب السنغالي ساديو ماني، وهو يتجه إلى غرفة تبديل الملابس لحث زملائه على العودة وإنهاء المباراة.
وأكد سير المباراة أن قرار السنغال بالعودة كان صحيحا، إذ أنقذ الحارس إدوارد ميندي فرصة فريقه بتصديه لركلة جزاء سددها نجم المغرب وهدافه إبراهيم دياز، وحسمت السنغال المباراة في الوقت الإضافي.
ولم يكن مفاجأة لمن شاهدوا المباراة أن يصل الفريقان إلى النهائيات. وواجه المنتخب المغربي المنتخب السنغالي، أحد الفرق صاحبة التاريخ الطويل والخبرة الكبيرة في البطولة الإفريقية، في النهائي بمساندة الجهاز الأرضي والجمهور.
وكان المنتخب المغربي حافلا بالنجوم، وعلى رأسهم أشرف حكيمي نجم المنتخب والظهير الأيمن لفريق باريس سان جيرمان الفائز بدوري أبطال أوروبا 2025.
ويعد المنتخب المغربي حاليا أفضل منتخب إفريقي في التصنيف العالمي، وأصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم 2022. وتميز فريق المدرب الوطني وليد الرجالي بالانضباط التنظيمي الجيد، وهو ما كان من أبرز الأسباب التي ساعدت الفريق على الوصول إلى النهائي.
في المقابل، دخل منتخب السنغال المباراة النهائية بتشكيلة محترفة تضم 20 لاعباً يلعبون في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.
يتمتع المنتخب السنغالي بخبرة كبيرة في القارة، حيث فاز ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2021 ولم يخسر في آخر 17 مباراة له في المسابقة، حيث تلقت شباكه هدفين فقط حتى المباراة النهائية.
وسجل لاعبوه 13 هدفا في المسابقة الحالية، بما في ذلك هدف الفوز باللقب، وهو أعلى رقم له في مسابقة واحدة.
وتميز المنتخبان المغربي والسنغالي بامتلاك اثنين من أفضل حراس المرمى في القارة الإفريقية، حيث تولى ياسين بونو حارس مرمى “أسود الأطلس”، في حين تولى حراسة مرمى “أسود التيرانجا” إدوارد ميندي.
وفاز المنتخب المغربي بكأس أمم أفريقيا مرة واحدة عام 1976، كما فاز المنتخب السنغالي باللقب في بطولتي 2025 و2021 الحاليتين.
أداء الفرق العربية الأخرى
وشهدت هذه المسابقة مشاركة عربية ملحوظة، وتراوحت نتائجها بين الطموح والتحدي في ظل المنافسة الشديدة والتحضيرات الفنية المتنوعة. وبينما أظهرت بعض الفرق مستويات مقنعة من التنظيم والانضباط التكتيكي، عانى البعض الآخر من نقص الفعالية الهجومية وضعف الاستمرارية في المعارك الحاسمة.
ولعب المنتخب المصري مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام الفريق النيجيري، والتي انتهت بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي بعد ركلات الترجيح، واحتل المركز الرابع. وتغلب المنتخب المصري على منتخب ساحل العاج، البطل السابق لبطولة 2023، في الدور ربع النهائي، لكنه خسر للأسف أمام المنتخب السنغالي بفارق الأهداف في نصف النهائي، ليودع البطولة.
في هذه الأثناء، قدم المنتخب الجزائري مباراة قوية قبل مواجهة المنتخب النيجيري في ربع النهائي، لكنه خسر للأسف بفارق نقطتين.
كما قدم المنتخب التونسي أداء جيدا في دور المجموعات، لكنه خسر أمام منتخب مالي بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 ولم يتمكن من التأهل إلى دور الـ16. كما خسر المنتخب السوداني أيضا أمام المنتخب السنغالي 3 نقاط مقابل 1، وخرج من البطولة في نفس الدور.
وعكس أداء العربي تطور كرة القدم في المنطقة، لكنه كشف في الوقت نفسه عن تحديات متكررة، مثل التعامل مع الضغوط النفسية وإدارة المباريات الأساسية ومحدودية الحلول البديلة لبعض الفرق.
تنظيم البطولة المغربية
استضاف المغرب بطولة كأس الأمم الأفريقية الـ35 للمرة الثانية بعد نسخة 1988، وهو تنظيم يعكس التطور الملحوظ لبنيته التحتية الرياضية وقدرة البلاد على استضافة البطولات القارية الكبرى.
وبالإضافة إلى كفاءة التنظيم الأمني، أظهرت هذه البطولة جاهزية الملعب وفق المعايير الحديثة وسهولة التنقل بين المدن المضيفة.
وأشاد الأمين العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بيلون موزينغو أومبا بإدارة المغرب للبطولة ووصف النسخة المغربية بأنها “واحدة من أفضل النسخ تنظيما حتى الآن”. كما أعرب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن إعجابه بالمنظمة، معتبرا النسخة “استثنائية وتاريخية”.
وساهمت البطولة في تعزيز صورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية وتحفيز الاقتصاد المحلي واكتساب خبرات تنظيمية مهمة. وبحسب الإحصائيات الرسمية، استقطب المغرب حوالي 20 مليون سائح في عام 2025.
وبالتالي فإن استضافة البطولة ستكون ذات فائدة استراتيجية للمغرب وستعزز استعداده لتحقيق مكاسب مستقبلية، خاصة مشاركته مع إسبانيا والبرتغال في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وأحرز 121 هدفا في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، محققا رقما قياسيا جديدا، متجاوزا الـ102 هدفا المسجلة في بطولة مصر 2019.
- لماذا فاز المنتخب السنغالي بكأس الأمم الأفريقية؟
- ما تقييمك لأداء المنتخب العربي في كأس الأمم الأفريقية؟
- هل عكست النتائج درجة الإمكانات التي تتمتع بها هذه الفرق، أم أنها لم ترقى إلى مستوى التوقعات؟
- كيف تقيم مستوى التنظيم من حيث الملعب والجدول الزمني والإعداد اللوجستي وما إلى ذلك؟
- ما هي أبرز النقاط الجيدة والسيئة التي لوحظت في البطولة؟
- ما الذي ميز المنتخبين المغربي والسنغالي وأدائهما في الوصول إلى النهائي؟
- هل أبدى التنظيم المغربي جاهزيته لاستضافة كأس العالم 2030؟
سنتحدث عن هذه المواضيع وغيرها في حلقة الاثنين 19 يناير.
سيتم فتح خطوط الهاتف قبل 30 دقيقة من بدء البرنامج (00442038752989).
إذا كنت ترغب في المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية Zoom أو رسالة نصية، يرجى التواصل معنا على رقم الواتساب الخاص بالبرنامج: 00447590001533.
كما يمكنك إرسال رقم هاتفك إلى صفحتك على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة.
يمكنك أيضًا المساهمة بآرائك في المحادثات المنشورة على نفس الصفحة. العنوان هو https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC.
أو عبر منصة X باستخدام الهاشتاج @Nuqtat_Hewar
ويمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج عبر رابط اليوتيوب.
#كأس #الأمم #الأفريقية #ما #تقييمك #لأداء #المنتخب #العربي #وإدارة #المغرب #للبطولة #بي #بي #سي #نيوز #العربية









