الرئيسيةصحةتعرف على نسبة الإنفاق على الصحة في بلدك

تعرف على نسبة الإنفاق على الصحة في بلدك

وفي ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف الصحة، برز الإنفاق الحكومي على الصحة كأحد أهم مؤشرات مدى اهتمام الدولة بصحة مواطنيها وجودة الخدمات المقدمة لهم.

ونظراً للتفاوت في الموارد والقدرات، تكشف الإحصاءات الرسمية عن الموازنات العامة في العديد من البلدان العربية عن اختلافات كبيرة في حجم الإنفاق على الصحة، سواء من حيث القيمة المطلقة أو نصيب الفرد أو كحصة من إجمالي الإنفاق العام.

يرجى القراءة أيضا

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

وتشمل الميزانية أيضا النفقات الطبية.

  • إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية.
  • شراء الأجهزة والمعدات والأدوية والمستلزمات الطبية.
  • تكاليف التشغيل والصيانة.
  • أجور الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

وتبحث الجزيرة نت في هذا التقرير أرقاما عن حجم إنفاق الحكومات العربية المنتخبة على صحة مواطنيها، وتقارن تجارب مختلفة من الخليج والمشرق إلى المغرب العربي، للإجابة على السؤال الجوهري: “كم تنفق بلادك فعلا على صحتك؟”

تم اعتماد المعايير التالية في هذا التقرير:

  • وفي المملكة العربية السعودية، تدخل مخصصات قطاع الصحة ضمن قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية في الميزانية العامة للدولة، ويتم الاعتماد على بيانات وزارة الصحة لمعرفة العدد المخصص لقطاع الصحة فقط.
  • في سلطنة عمان، يشمل الإنفاق على الصحة ميزانية وزارة الصحة بالإضافة إلى الجهات المعنية الأخرى. وتم الاعتماد على التصريحات الرسمية بشأن حجم الإنفاق في هذا المجال.
  • أما بالنسبة للدول المتبقية فقد اعتمدنا على الأرقام الواردة في ميزانيتي 2025 و2026 المنشورة على موقع وزارة المالية.
  • وتم تحويل النفقات بالعملة المحلية لكل بلد إلى الدولار وفقا لسعر الصرف وقت إعداد التقرير.
  • وتم حساب معدل نصيب الفرد في كل بلد على أساس نتيجة قسمة الإنفاق على الصحة على إجمالي عدد السكان.

المملكة العربية السعودية

  • وبحسب أحدث البيانات المنشورة على البوابة الإلكترونية لوزارة الصحة السعودية، فإن ميزانية وزارة الصحة لعام 2025 ستبلغ نحو 99.3 مليار ريال سعودي (26.8 مليار دولار)، وهي الأعلى في العالم العربي.
  • وبلغ إجمالي الميزانية السعودية لعام 2025 نحو 1.285 تريليون ريال سعودي (347 مليار دولار).
  • وبلغت حصة الإنفاق الطبي من الإنفاق العام 7.7%.
  • وبحسب بيانات عام 2025، بلغ عدد سكان السعودية حوالي 34.6 مليون نسمة.
  • وفي عام 2025، بلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة حوالي 775 دولارًا.
الإنفاق على الصحة في السعودية يصل إلى 7.7% من الإنفاق العام (شترستوك)

الجزائر

  • يكشف مشروع قانون المالية 2026 في الجزائر عن تخصيص 1.1 تريليون دينار جزائري (حوالي 8 مليارات دولار) لنفقات “المهمة الصحية”.
  • وبلغ إجمالي مخصصات الميزانية حوالي 17.6 تريليون دينار جزائري (135 مليار دولار).
  • وبلغت نسبة الإنفاق العام في النفقات الطبية 6%.
  • وبحسب البيانات، بلغ عدد سكان الجزائر عام 2026 حوالي 48 مليون نسمة.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة 167 دولارًا هذا العام.
وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة في الجزائر هذه السنة 167 دولارا
إنفاق الفرد على الصحة في الجزائر يصل إلى 167 دولارا هذه السنة (وكالة الأنباء الجزائرية)

قطر

  • خصصت دولة قطر 25.4 مليار ريال قطري (7.1 مليار دولار) للإنفاق على القطاع الصحي في الموازنة العامة لعام 2026.
  • وبلغ إجمالي نفقات الدولة في الموازنة العامة لعام 2026 نحو 220.8 مليار ريال قطري (61.8 مليار دولار).
  • وبلغت حصة الإنفاق العام من النفقات الطبية 11.5%.
  • وبحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد سكان قطر حوالي 3.2 مليون نسمة بنهاية ديسمبر 2025.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة هذا العام 2218 دولارًا، وهو الأعلى في العالم العربي.

مصر

  • وبحسب تقرير تحليلي عن الموازنة العامة للدولة في مصر، بلغ الإنفاق على الصحة في موازنة العام المالي الحالي 2025/26 نحو 246 مليار جنيه (5.17 مليار دولار).
  • وبلغ الإنفاق العام في موازنة السنة المالية الحالية 4.573 تريليون جنيه إسترليني (96 مليار دولار).
  • وبلغت نسبة النفقات الطبية من إجمالي النفقات العامة 5.4%.
  • ووفقا لأحدث أرقام التعداد السكاني، فقد وصل عدد سكان مصر إلى ما يقرب من 110 مليون نسمة.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة 47 دولاراً هذا العام، وهو الأدنى في العالم العربي.
رفح، مصر - 9 أكتوبر: سيارة إسعاف مصرية تنتظر عند تقاطع رفح في 9 أكتوبر 2025 في رفح، مصر. ويتضمن الاتفاق الذي أُعلن عنه اليوم بين إسرائيل وحماس إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وأسرى الحرب الفلسطينيين، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، وزيادة تدفق المساعدات إلى غزة، والتي سيتدفق معظمها عبر الحدود مع مصر. (تصوير علي مصطفى/ غيتي إيماجز)
إنفاق الفرد على الصحة العامة في مصر هو الأدنى في العالم العربي (غيتي)

سلطنة عمان

  • وتخصص ميزانية سلطنة عمان لعام 2026 مبلغ 1.3 مليار ريال عماني (3.4 مليار دولار) للإنفاق على الصحة.
  • وبلغ إجمالي الإنفاق العام نحو 12 مليار ريال عماني (31.1 مليار دولار).
  • وبلغت نسبة الإنفاق الطبي من الإنفاق العام 10.8%.
  • وبحسب بيانات المركز الوطني العماني للإحصاء والمعلومات، تجاوز عدد السكان 5.3 مليون نسمة.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة هذا العام 642 دولارًا.

المغرب

  • ووفقا لموازنة 2026، يخطط المغرب لإنفاق حوالي 42.4 مليار درهم (3.9 مليار دولار) على الصحة.
  • وبلغت الميزانية الإجمالية للمغرب لهذا العام نحو 761 مليار درهم (83 مليار دولار).
  • وبلغت نسبة النفقات الطبية من النفقات العامة 4.7%.
  • وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، من المتوقع أن يصل عدد سكان المغرب سنة 2026 إلى حوالي 38.6 مليون نسمة.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة في المغرب 101 دولار هذه السنة.
طبيب ذكر مع سماعة الطبيب على خلفية العلم الوطني الحريري المغربي والرعاية الصحية الوطنية والصحة والتأمين والسياحة
المغرب يخطط لإنفاق 42.4 مليار درهم (3.9 مليار دولار) على الصحة هذا العام (شترستوك)

العراق

ولم تصدر الحكومة الاتحادية العراقية بعد قانون الموازنة النهائية لعام 2026، ولم يتم إصدار تفاصيل مفصلة لاحتياجات كل وزارة، بما في ذلك وزارة الصحة، رسميًا.

بالإضافة إلى ذلك، وبسبب استمرار الوضع السياسي وتعليق جدول موازنة 2025، لا توجد موافقة رسمية على موازنة 2026، ولا تتوفر بيانات الإنفاق الرسمية على الصحة بشكل دقيق في الوقت الحالي.

  • وبلغت نفقات وزارة الصحة العراقية ما يقارب 4.8 تريليون دينار عراقي (3.7 مليار دولار) في عام 2025، بحسب البيانات الصادرة عن تقرير هيئة مراقبة الموازنة.
  • رجحت وسائل إعلام حكومية عراقية أن يصل حجم موازنة 2025 إلى 200 تريليون دينار (154 مليار دولار).
  • وبلغت نسبة النفقات الطبية 2.4% من إجمالي النفقات.
  • واستنادا إلى بيانات الأمم المتحدة، يقدر عدد سكان العراق في بداية عام 2026 بحوالي 47.5 مليون نسمة.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة هذا العام 78 دولارًا.

تونس

  • يحدد مشروع قانون المالية التونسي لعام 2026 إجمالي الإنفاق على “المهمة الصحية” بنحو 4.4 مليار دينار تونسي (حوالي 1.5 مليار دولار).
  • ويبلغ إجمالي الميزانية الوطنية لتونس لعام 2026 حوالي 79.6 مليار دينار تونسي (27.5 مليار دولار).
  • وبلغ الإنفاق على الصحة 5.5% من الإنفاق العام.
  • وبلغ عدد سكان تونس في بداية عام 2026 ما يقارب 12 مليون نسمة.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة هذا العام 125 دولارًا.

الأردن

  • وخصصت الحكومة الأردنية 785 مليون دينار أردني (1.1 مليار دولار) لوزارة الصحة في موازنتها للعام 2026.
  • وبلغ الإنفاق الجاري في 2026 نحو 11.5 مليار دينار (16.2 مليار دولار).
  • وبلغت نسبة الإنفاق الطبي إلى الإنفاق العام 6.9%.
  • وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، من المتوقع أن يصل عدد سكان الأردن إلى حوالي 11.6 مليون نسمة عام 2026.
  • وبلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة هذا العام 95 دولارًا.

لبنان

ورغم أن الموازنة الحالية لعام 2026 لم تتم الموافقة عليها حتى إعداد التقرير، إلا أن مراسلة الجزيرة نت ناديا داشا حصلت على المعلومات التالية:

  • وبحسب تفاصيل مشروع الموازنة العامة لعام 2025 التي نشرتها وزارة المالية اللبنانية، فقد تم تخصيص إنفاق بقيمة 38.3 تريليون ليرة لبنانية (421 مليون دولار) لوزارة الصحة.
  • وتقدر ميزانية العام 2025 بإجمالي إنفاق يقارب 445 تريليون ليرة لبنانية (4.9 مليار دولار).
  • وبلغت حصة الإنفاق العام في النفقات الطبية 8.5%.
  • وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان لبنان في عام 2026 سيصل إلى حوالي 5.8 مليون نسمة.
  • وفي عام 2025، بلغ نصيب الفرد من الإنفاق على الصحة حوالي 72 دولارًا.
    8- سوريا-إدلب: 18 مشفى شمالي سوريا مهددة بالإغلاق نتيجة توقف الدعم لقناة الجزيرة
    مستشفى في إدلب شمالي سوريا (الجزيرة)

سوريا

ولم يتم حتى الآن نشر الأرقام الرسمية المتعلقة بالإنفاق على الصحة في موازنة 2026. ومع ذلك، تشير تقارير إعلامية إلى أن الحكومة تعتزم زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية كأولوية للتعافي الاقتصادي.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يقدر عدد سكان سوريا بحوالي 26 مليون نسمة حتى مطلع عام 2026.

تكشف هذه المقارنة أنه في حين تتصدر دول الخليج الإنفاق على الصحة للفرد، فإن هناك اختلافات كبيرة في الإنفاق على الصحة بين الدول العربية، حيث أن البلدان ذات الكثافة السكانية العالية أو البلدان التي تمر بأزمات اقتصادية لديها موارد محدودة مخصصة للرعاية الصحية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات والحصول على الرعاية الصحية المناسبة.

ليس نقص الموارد، بل اختلال الأولويات

وبتحليل بيانات الإنفاق الصحي العربي، يرى الباحث والمؤلف العراقي وسام الكبيسي أن الاختلافات الكبيرة بين الدول العربية في هذا المجال لا ترجع فقط إلى حجم الموارد المالية، بل تعكس في المقام الأول الاختلافات في الأولويات والسياسات العامة.

وأوضح الكبيسي للجزيرة نت أنه بينما تتصدر دول الخليج مؤشرات الإنفاق على الصحة من حيث نصيب الفرد وحصة الإنفاق من الميزانية، فإن دولا أخرى تتراجع رغم امتلاك بعضها ميزانيات عامة كبيرة، مبرزا تأثير الاختيارات الحكومية في تحديد مكانة الصحة ضمن هيكل الإنفاق.

ويشير الكبيسي إلى أن عوامل مثل حجم السكان والاستقرار المالي وطبيعة السياسات الاجتماعية تلعب دورا حاسما، حيث ترتفع معدلات نصيب الفرد في الدول ذات الكثافات السكانية المحدودة مقارنة بالضغوط الأكبر التي تواجهها الدول ذات الكثافات السكانية العالية.

وأكد أن الإنفاق على الصحة كنسبة من إجمالي الإنفاق العام يعد مؤشرا على أولويات القطاع، ونبه إلى أن الإنفاق على الصحة في بعض الدول انخفض إلى أقل من 3%، مما يحد من قدرة النظم الصحية على مواجهة التحديات المتراكمة، كما يتضح في حالة العراق رغم الميزانيات العامة الكبيرة.

مبنى وزارة الصحة العراقية، الجزيرة نت
مبنى وزارة الصحة العراقية (الجزيرة)

ماذا تعني أرقام الإنفاق الصحي في الواقع؟

ويقول الكاتب الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي للجزيرة نت إن الإنفاق على الصحة يعد من أهم مؤشرات التنمية البشرية المتعارف عليها عالميا، لأن الإنفاق على الصحة يرتبط ارتباطا مباشرا بالإنسان، الذي تقوم عليه عملية التنمية ومن هو المستفيد الرئيسي منها.

وأوضح أن أهمية مؤشرات الإنفاق لا تكمن فقط في مقدار الأموال المخصصة، بل أيضا في الفوائد الحقيقية على صحة السكان، مشيرا إلى أن بعض الدول تنفق نسبة عالية على الرعاية الصحية، لكن الجزء الأكبر يذهب إلى الأجور والتكاليف الإدارية، مع حصة أقل على الرعاية الصحية المباشرة.

ويشير الصاوي إلى أن التفاوت في الإنفاق على الصحة بين الدول العربية يرتبط بالقدرة المالية لحكوماتها، حيث تتصدر الدول المنتجة للنفط التي تتمتع بفوائض في موازناتها، بينما تنفق الدول التي تعاني من عجز في موازناتها أقل.

ويشير إلى أن التوسع في أنظمة التأمين الصحي على مدى العقود القليلة الماضية لم يؤد بالضرورة إلى تحسينات في جودة الخدمات، وأنه حتى مع زيادة التغطية، لا تزال بعض الفئات لا تجني الفوائد الكافية.

توضيح التفاوت في تكاليف الرعاية الصحية بين الدول العربية

في حين قال الطبيب المغربي وعضو البرلمان مصطفى الإبراهيمي للجزيرة نت: “هذه المسألة مرتبطة بحجم الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما، فكلما زاد ثراء الدولة زادت مخصصاتها للصحة”.

وأضاف: “لا يكفي أن ننظر فقط إلى حجم الموارد، بل نحتاج أيضاً إلى النظر إلى الحكمة في إدارة هذه الموارد. قد تكون الموارد كبيرة، لكن التأثير ليس كذلك. ومع الإدارة السليمة، يمكن لنفس الموارد مضاعفة المستفيدين”.

وأشار الإبراهيمي إلى أن منظمة الصحة العالمية تدعو إلى ضرورة توفير الكوادر المؤهلة، إذ أن الموارد المالية وحدها لا تكفي في حال نقص العاملين الصحيين أو هجرة الأطباء إلى الخارج.

وحول تجربة المغرب، قال الإبراهيمي، إن “نظام الرعاية الصحية في المغرب تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وعلى وجه الخصوص، ارتفعت ميزانية نظام التأمين الصحي من 200 مليون دولار إلى مليار دولار، ويغطي حوالي 11 مليون شخص، أي حوالي ثلث السكان”.

#تعرف #على #نسبة #الإنفاق #على #الصحة #في #بلدك

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات