الرئيسيةصحةالحكومة تكشف تفاصيل الإصلاحات الجديدة لنظام طلاب الطب الأساسي في المغرب

الحكومة تكشف تفاصيل الإصلاحات الجديدة لنظام طلاب الطب الأساسي في المغرب

في إطار مواصلة تنفيذ الورشات الملكية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، كشفت الحكومة، اليوم الجمعة، خلال ندوة صحفية مشتركة عقدها بالرباط وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين الطراوي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عزالدين الميداوي، عن تفاصيل المرسوم الجديد المتعلق بالنظام الأساسي لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في مرحلة التكوين.

ويهدف الإصلاح إلى تحديث الإطار التنظيمي المعمول به منذ عام 1993 من خلال اعتماد متطلبات جديدة تهدف إلى تحسين الدورات التدريبية، وزيادة جاذبية القطاع العام والاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات نظام الرعاية الصحية الوطني.

قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين الطهراوي، إن التخفيض التدريجي لمدة الخدمة الإلزامية في القطاع العمومي للمتخصصين من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات، وفقا لقانون جديد لطلاب الطب والصيدلة وطب الأسنان المتدربين، “لا يخلق” مشكلة تفاقم النقص في العاملين في مؤسسات الصحة العمومية، مشيرا إلى أن المتطلبات الجديدة توضح شروط أطباء وصيادلة الغد.

وقال الطهراوي إن المرسوم الجديد صدر بعد “أخذ الوقت للاستماع والأخذ بالمنهج التشاركي وشمول كافة الآراء قبل رفع الوثيقة إلى مجلس الحكومة لإقرارها”.

وفي هذا الصدد قال الوزير: «يوضح المرسوم أوضاع الطلاب وينظمهم من صفة مراقب للسنوات الأولى إلى الإقامة لعدة سنوات في التخصص وإلى وظائف داخلية».

تخفيض الالتزام

وأكد الطهراوي أن التشريع الجديد أحدث تغييرات جوهرية على صعيد نظام العقد الإجباري، لافتا إلى أن الطلبة الذين يختارون حالة العقد “سيقضون أربع سنوات في (تكوين) التخصص بعقد مع الدولة، وبعد ذلك سيضطرون إلى التعاقد مع الدولة (القطاع العام) لمدة ثماني سنوات”.

وقال “هذه فترة طويلة جدا. كذلك، خلال هذه السنوات الثماني، وبصرف النظر عن أن الرواتب كانت منخفضة للغاية في السابق، فقد عانينا من غياب الرؤية للأمن المهني”، مضيفا أن “الندرة جعلت التنقل صعبا”.

وأضافت أن “هذا الوضع أدى إلى إجراءات غير مناسبة للمهنيين لترك القطاع العام”، مشيرة في هذا الصدد إلى أن قرار التخفيض التدريجي لمدة العقد الإلزامي للأطباء إلى ثلاث سنوات قد تقرر بعد مداولات طويلة.

وقالت وزارة الصحة إنه بموجب المرسوم، “سيتم تخفيض خطط الالتزام المحددة خلال ثماني سنوات تدريجياً إلى مخططات دائمة محددة خلال ثلاث سنوات”.

ويعتمد النص القانوني نفسه التطبيق التدريجي لهذا الإجراء، حيث نص على أنه “تم تحديد مدة خدمة الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان المتخصصين المتخرجين في عامي 2024 و2025 بست سنوات من تاريخ التعيين”. وبالنسبة للمتدربين الطبيين، فستكون مدة الالتزام ست سنوات من تاريخ التعيين لدفعتي 2026، وخمس سنوات من تاريخ التعيين لدفعتي 2027 و2028، وأربع سنوات من تاريخ التعيين لدفعتي 2029 و2030 و2031، على أن يتم تطبيق النظام النهائي خلال ثلاث سنوات اعتباراً من عام 2032.

وبحسب تقرير وزارة الصحة، فإن تطورات هذا المرسوم شملت أيضاً تسريع عملية الاحتراف (التنافس على دخول مجال الشؤون الداخلية). تبدأ هذه المسابقة الآن في نهاية الصف الرابع، بدلاً من العام السابق في نهاية الصف الخامس.

“إنها ليست خسارة.”

وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية مجددا أن تقليص مدة العقود الإجبارية في القطاع العام لن يساهم في تفاقم النقص في الكوادر الطبية في المؤسسات العامة أو زيادة الهجرة إلى القطاع الخاص. وقال “كجزء من الإصلاحات، قمنا بزيادة قدرة كليات التربية وعدد الجامعات للتغلب على النقص في الكوادر الطبية بحلول 2029-2030”. وتابع: “أعداد الطلاب في تزايد مستمر، ولهذا يصبح سؤال النقص غير ذي صلة في هذا الصدد”.

وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية: “بفضل زيادة القدرة التدريبية بنسبة 133% بين عامي 2020 و2025، سيمكن هذا الإصلاح من دمج 6641 طبيبًا متخصصًا إضافيًا في القطاع العام بحلول عام 2032، وفقًا لتوقعات الوزارة المستقبلية”.

وتابعت: «سيصل عدد الخريجين في النظام إلى ما يقارب 2000 خريج سنوياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 1300 خريج في النموذج السابق».

الطب الباطني العام

وأوضح عز الدين مداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: “تم الاتفاق على جميع التنسيقات والمحتويات المتعلقة بالمسار الثالث (البحث الطبي)، وفي انتظار نشر بعض الوثائق التنظيمية ذات الصلة، انتهينا من إصلاح منظومة البحث الطبي”.

ودافع مداوي، في نفس المؤتمر الصحفي، عن إلزامية تقصير مدة العقد بموجب القانون المذكور، قائلا إن “القضية الأساسية في هذا العقد هي انتداب الأطباء”، لافتا إلى أن عدد الوظائف المخصصة للاختصاصات تضاعف هذا العام إلى 2000 منصب.

وفي السياق نفسه، أعلن الوزير أنه يعمل بالتعاون مع وزارة الصحة على مشروع مرسوم جديد يقضي بتحويل «الطب العام» إلى تخصص، موضحاً أن «الهدف هو أن يصبح «الطب العام» تخصصاً مستقلاً، كما هو الحال في أوروبا وفرنسا وكندا (طب الأسرة)، بحيث يكون الطلاب الذين يدخلون السنة الأولى دائماً لديهم تخصص».

وتوقع مداوي أن يتم الإعلان عن النص القانوني قبل انتهاء ولاية الحكومة الحالية. ورأى أنه من خلال تحويل الطب العام إلى تخصص، يمكنه المساهمة في التخفيف من مشكلة نقص المواهب والهجرة من القطاع العام.

#الحكومة #تكشف #تفاصيل #الإصلاحات #الجديدة #لنظام #طلاب #الطب #الأساسي #في #المغرب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات