الرئيسيةحوادث وجرائماستراتيجية المغرب لمحاربة الجريمة السيبرانية...ثلاثة مستويات

استراتيجية المغرب لمحاربة الجريمة السيبرانية…ثلاثة مستويات

كشف محمد عبد النبوي، الوكيل العام لدى محكمة النقض والوكيل العام المغربي، عن استراتيجية البلاد لمكافحة الجريمة السيبرانية.

وشدد السيد عبد النبوي على أن التحديات الرئيسية التي تواجهنا اليوم تتعلق بكيفية ضمان الاستخدام الأمثل للتقنيات الرقمية، والذي يسمح لنا في الوقت نفسه بمواصلة مساهمتنا في النهوض بحقوق الإنسان، من أجل مكافحة كافة أشكال الانتهاكات التي تؤدي أو تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان.

جاء ذلك، اليوم الثلاثاء، على خلفية مداخلة محمد عبد النبوي خلال افتتاح فعاليات ندوة حول حقوق الإنسان والتحديات الرقمية بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة بالرباط.

وأشار المتحدث إلى أن ذلك لا يمكن تحقيقه دون توفير الموارد التقنية والقانونية اللازمة لحماية حقوق الإنسان في سياق التقنيات الرقمية.

واستعرض مختلف المبادرات التي قامت بها المملكة المغربية للحفاظ على الحقوق والحريات في الفضاء الرقمي مقابل مكافحة الجريمة السيبرانية.

تعزيز حقوق الإنسان

وقال السيد عبد النبوي إن ما ينطبق على حقوق الإنسان من حيث تمكين ممارسة حقوق الإنسان والتمتع بها خارج الفضاء الرقمي ينطبق أيضًا على حقوق الإنسان داخل هذا الفضاء.

استراتيجية المغرب لمحاربة الجريمة الإلكترونية.. 3 مستويات - الصورة 2

وأضاف: “بقدر ما تسهل هذه التقنيات الوصول إلى أنواع مختلفة من حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، التي تحميها المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، فإن استخدامها يمكن أن ينتهك العديد من الحقوق ويصبح أداة لتقويض النظام العام”.

وأشار إلى أن هذه التقنيات تأتي مصحوبة بتحديات جديدة تتجلى في ظهور مخاطر وتهديدات تقوض الأمن الوطني والمجتمعي وتؤثر على حقوق الإنسان الأساسية للأفراد. وفي الواقع، فإن إساءة استخدامه يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأصبح الفضاء الرقمي في تجلياته، من خلال أنشطة الشبكات الإجرامية، موقعا للمساعدة أو التحريض على ارتكاب جرائم تمس حياة الأفراد وسلامتهم البدنية وممتلكاتهم، والجرائم المالية، فضلا عن انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى مثل التمييز والتحريض على الكراهية، وانتشار الأخبار الكاذبة، والشتائم، والقذف، والتشهير، وأشكال التعبير التي تهاجم الأفراد وتنتهك حياتهم الخاصة.

هذا بالإضافة إلى ترويج المخدرات والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للأطفال. كما أنها تدعم المواد الإباحية وأنشطة التنظيمات الإرهابية، حيث يتم استغلال انتشار وسائل الاتصال الحديثة وسهولة الوصول إلى شبكة الإنترنت والبرمجيات الرقمية للتجسس والقرصنة وإخفاء الهوية. مستلزمات السماعات

النهج القضائي

وفي ظل هذه الوضعية التي تساهم في تفشي الجرائم السيبرانية، أكد المتحدث أن النيابة العامة للمملكة المغربية تولي اهتماما كبيرا لمسألة مكافحة الجرائم السيبرانية.

وأوضح المتحدث أن عملية مكافحة الجريمة السيبرانية ستتم على ثلاثة مستويات: تتبع الجرائم، وتعزيز قدرة النيابة العامة على مكافحة هذا النوع من الجرائم، والوفاء بالتزامات المملكة المغربية في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية.

وفيما يتعلق بالمستوى الأول، أوضح المتحدث أن الجهاز الذي يرأسه يختص بتتبع جرائم المعلوماتية ومراقبة تطورها وأشكالها، وأشار في هذا الصدد إلى انتشار بعض التقنيات في مجال تشفير المواقع وقواعد البيانات.

وأوضح أن التقنية تتيح للمجرمين الوصول إلى المواقع وقواعد البيانات وابتزاز الضحايا أثناء تشفيرها.

استراتيجية المغرب لمحاربة الجريمة الإلكترونية.. 3 مستويات - صورة 3

ومن جهود المؤسسة مكافحة حوادث قرصنة المعلومات المتعلقة بالبطاقات الإلكترونية، والمعروفة باسم “الكشط”. ويستخدم هذا لاختراق الأرقام السرية للبطاقات المصرفية، مما يسمح بالاحتيال وسرقة أموال المالك.

وإلى جانب الابتزاز عبر الإنترنت عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات، وجريمة التهديد بنشر أمور محرجة، وانتهاك الحق في العلانية والحياة الخاصة، باشرت النيابة العامة 289 ملاحقة خلال العام 2019 في جرائم تتعلق بهذا الموضوع، و241 لائحة اتهام أخرى في جرائم أخرى تتعلق بانتهاك الحياة الخاصة والحق في العلانية.

وبحسب عبد النبوي، فإن المستوى الثاني يتعلق بتعزيز قدرة أعضاء النيابة العامة على التعامل مع هذه الجرائم. ونظرا لخصوصية وأهمية البحث في مجال الجرائم السيبرانية، وكذا صعوبة جمع الأدلة الرقمية المتعلقة بالجرائم السيبرانية، حرص مكتب رئيس النيابة العامة على أن يشارك قضاة النيابة المعينون كمنسقين في ندوات ودورات تكوينية حول الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية بالمغرب وخارجه، بالتعاون مع شركاء دوليين.

استراتيجية المغرب لمحاربة الجريمة الإلكترونية.. 3 مستويات - الصورة 4

أما المستوى الثالث الذي تتناوله النيابة العامة فهو العمل على الوفاء بالتزامات المملكة المغربية في مجال مكافحة الجرائم السيبرانية. وبعد المصادقة على اتفاقية بودابست للجرائم الإلكترونية ودخولها حيز التنفيذ في أكتوبر 2018، تلقت المملكة المغربية طلبا يهدف إلى الحفاظ على البيانات الحاسوبية المخزنة في إطار شبكة 24/7 المحدثة بموجب الاتفاقية المذكورة.

وقال المتحدث إنه تم التنسيق مع النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذها، كما تم تعيين شبكة من قضاة النيابة للوفاء بالتزامات السعودية الدولية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في إطار شبكة 24 يوليو التي تنص على اعتماد ديمومة الدولة. التصديق على الاتفاقية المذكورة.

#استراتيجية #المغرب #لمحاربة #الجريمة #السيبرانية…ثلاثة #مستويات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات