الرئيسيةصوت وصورةبعد أزمة سبتة ومليلية المحتلتين.. هل حان وقت استعادة المدينتين؟ - أصوات...

بعد أزمة سبتة ومليلية المحتلتين.. هل حان وقت استعادة المدينتين؟ – أصوات مغربية

وكلما شهدت مدينتا سبتة ومليلية المحتلتين موجات كبيرة من الهجرة، أصبحتا محط اهتمام إعلامي وسياسي وأمني واسع النطاق. ومع ذلك، يقتصر هذا التركيز إلى حد كبير على مراقبة الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، والتنسيق الأمني ​​بين الرباط ومدريد، والقضايا الاقتصادية والاجتماعية، مع غياب مناقشة “الوجود الاستعماري الإسباني” المستمر في سبتة ومليلية.

ومن هذا المنطلق يبرز سؤال طبيعي. فهل تمثل الأحداث الأخيرة في سبتة ومليلية فرصة للمطالبة باستعادتهما، أم أن السياسات الإقليمية وحسابات العلاقات المغربية الإسبانية تدفع إلى تأجيل هذا الملف، رغم ما يحمله من رمزية وطنية؟

وفي هذا الصدد، حذر محمد العمراني بوكبازة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي، من أن أي موضوع تطرحه على طاولة النقاش، خاصة إذا كان شديد الحساسية للخصوصية، سيتم ربطه بالسياق الدولي واختيار الوقت المناسب.

وقال بوكبازة، في حوار مع صوت المغرب: “إن من فوائد هذه الأحداث وهذه الأزمة أنها طرحت قضية المدينتين أمام الرأي العام الدولي، إذ أن الأغلبية لم تكن تعلم أن هناك جزءا من الأراضي المغربية في إفريقيا يقع تحت السيادة الإسبانية”.

وأضاف خبير العلاقات الدولية: “لكن المغرب يقوم حاليا ببناء نموذج جديد للعلاقات مع إسبانيا. وهو التوجه الذي عمل عليه المغرب مع الدول التي تربطه بها علاقات وثيقة في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، هناك رغبة في بناء علاقات مثالية مع فرنسا، وهو ما ظهر جليا في أعقاب الأزمة”.

وقال “هناك الآن حديث عن أنه من المقرر أن يزور الملك محمد السادس فرنسا أكتوبر المقبل لإبرام اتفاق بمواصفات جديدة”، مضيفا أن “هذا هو نفس الزخم الذي يبحث عنه المغرب في علاقاته مع إسبانيا”.

علاقة خاصة وقضايا لم يتم حلها.

وسجل الأستاذ الجامعي أن “العلاقات مع إسبانيا متميزة حاليا وفي أفضل حالة ممكنة”، مشددا على أنه “عندما تكون العلاقات الدولية في مثل هذا الوضع، يتم النظر في العديد من القضايا بشكل جماعي ومشترك. وقد دعا المغرب في الماضي إلى إنشاء لجنة مشتركة للنظر في الملفات العالقة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأراضي المغربية التي تحتلها إسبانيا”.

ويرى المتحدث أن “التطورات التي تشهدها العلاقات بين الرباط ومدريد منذ 2021 قد تؤدي إلى طرح القضايا العالقة بمقاربات وصيغ مختلفة، وقد تتخذ أشكالا متعددة”، مذكرا بملف جبل طارق: “لقد أدركنا أن بعض الملفات قد تدار بشكل مختلف، على سبيل المثال ما حدث بين المملكة المتحدة وإسبانيا بشأن جبل طارق”.

وتابع موضحا، “عندما تتحسن العلاقات وترتفع مستويات الثقة إلى أعلى مستوى، فهذا يعني أنهما يستطيعان التفاوض بطريقة حضارية، دون توترات وخلفيات، ومراعاة المصالح المشتركة التي توحد الطرفين”.

الضغط على مدريد والرباط.

وبخصوص إمكانية تقديم المغرب ملفا في هذا الوضع، قال الأستاذ الجامعي: “في الوقت الحالي، من المعروف أن هناك ضغوطا قوية على مدريد والرباط من قبل شركاء إسبانيا، سواء كان ذلك داخل إسبانيا أو على مستوى الاتحاد الأوروبي”.

وأوضح أن «هناك اختلافا في الرأي بين اليمين واليسار، لذا قد لا تثار هذه القضية في المغرب، لكن من الممكن أن تطرح من قبل أطراف أخرى، باعتبار أن مسألة الحدود الجنوبية لأوروبا هي دائما موضوع نقاش داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي».

وأشار إلى أن الضغوط التي تواجهها الرباط ومدريد تتطلب مواجهتها بدلا من إثارة قضايا عالقة منذ فترة طويلة، مضيفا: “رغم أنه في المجال الجيوسياسي، فإن أشياء كثيرة تتم بشكل مختلف عما نعتبره غير مناسب. لذا، في ظل زخم هذه القضية والضغوط، يمكن أن تكون هذه فرصة للتخلص من هذا الملف الذي يرهق ليس المغرب فقط، بل يرهق الإسبان والأوروبيين أيضا”.

فرصة لإنهاء الاستعمار الإسباني.

ويرى المحلل السياسي عبد الحفيظ ولعلو، نائب مدير المعهد المغربي للعلاقات الدولية، أن “الوضع الجيوسياسي الجديد بمنطقة شمال إفريقيا والعلاقة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الداعمة للقضايا الوطنية، هما الظروف المناسبة لإنهاء الاحتلال الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية المغربيتين”.

وقال أورالو، في تصريح لجريدة صوت المغرب، إن “العديد من الدول الصديقة، خاصة الأوروبية والإفريقية، ستدعم المغرب في هذا الملف، وكذا الأمم المتحدة ومجلس الأمن”، مشددا على أنه “كما هو الحال في ملف الصحراء المغربية، فإن الظروف مواتية لإنهاء بقايا الاستعمار في شمال إفريقيا”.

وقال في هذا الصدد، “إن لكل نقمة نعمة، وقضية الهجرة الجماعية للمدنيين الراهنة ستثير بالتأكيد هذه القضية الاستعمارية دون تصعيد أو تهديد وحل هذا الخلاف التاريخي بما يخدم المصالح المشتركة للمغرب وإسبانيا من خلال الحوار السياسي والدبلوماسي مع إسبانيا المجاورة”.

وقال: “منذ عقود، ظل الحزب الوطني والنقابات وكافة القوات المسلحة الوطنية العاملة يدعون إلى تحرير سبتة ومليلية المحتلتين إلى جانب الجزر الجعفرية وليلى وباريس. فكم مرة دعا المغفور له الملك الحسن الثاني إلى فتح هذا الملف الاستعماري مع إسبانيا وإلى حوار مسؤول لتحرير هذه الأراضي المحتلة؟”

وذكّر أوالو بموقف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بشأن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وقال: “لقد حان الوقت لفضح الحكومة الإسبانية ورئيس الوزراء سانشيز لإسرائيل، ولاحتلال فلسطين، ولأعمال العدوان في قطاع غزة المحاصر. يجب على رئيس الوزراء الاشتراكي المناهض للاستعمار والصهيونية أن يكون منطقيا لنفسه ويعترف بموقف سبتة والمغرب”. مليلية. “

محفوظ طالب

#بعد #أزمة #سبتة #ومليلية #المحتلتين. #هل #حان #وقت #استعادة #المدينتين #أصوات #مغربية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات