مصدر الصورة, صور جيتي
صادر
مدة القراءة: 3 دقائق
تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الجمعة 31 أكتوبر، قرارا يؤيد مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب عام 2007 لحل قضية الصحراء الغربية، في خطوة وصفت بأنها تغيير مهم في الموقف الدولي من الصراع المستمر منذ نصف قرن..
وجاء تأييد مجلس الأمن لمشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة بعد أن وافقت عليه 11 دولة عضوا، وامتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، ولم تشارك الجزائر في التصويت.
وبررت الجزائر رفضها المشاركة في التصويت بالقول إن “القرار لا يلبي تطلعاتها”.
ودعا مجلس الأمن جميع الأطراف إلى التفاوض على أساس خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لأول مرة إلى الأمم المتحدة في عام 2007.
كما مدد مجلس الأمن ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2026.
وينص اقتراح المغرب، الذي قدمه قبل 18 عاما، على إنشاء سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية يختارها سكان الصحراء الغربية، بينما تحتفظ الرباط بالسيادة على الدفاع والشؤون الخارجية والشؤون الدينية.
ورغم أن المغرب يعتبر الصحراء الغربية جزءا من أراضيه، إلا أن جبهة البوليساريو تؤكد على حق شعب الصحراء الغربية في الاستقلال وإقامة دولة ذات سيادة.
وبعد اعتماد مجلس الأمن للقرار، خاطب العاهل المغربي الملك محمد السادس الشعب المغربي قائلا: “بعد 50 عاما من التضحيات، نحن هنا بعون الله وتوفيقه لنحقق اختراقا جديدا على طريق توحيد المغرب في الصحراء، وأخيرا إنهاء هذا النزاع من صنع الإنسان في إطار حل توافقي يقوم على مفهوم الحكم الذاتي”.
وأضاف ملك المغرب: “على الرغم من التطورات الإيجابية التي شهدتها قضية الصحراء، فإن المغرب يظل حريصا على إيجاد حل يحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف، دون فائز أو خاسر”.
ودعا ملك المغرب إلى “حوار صادق وأخوي بين المغرب والجزائر من أجل تجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة مبنية على الثقة والأخوة وحسن الجوار” للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
في غضون ذلك، أكد زعيم حركة البوليساريو إبراهيم غالي، يوم السبت 1 نوفمبر، أن “جبهة البوليساريو لن تشارك في أي مفاوضات لا تحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.
وشدد غالي، خلال لقاء مع قادة جبهة البوليساريو، على أن “العنصر الحاسم في معادلة حل نزاع الصحراء الغربية هو الشعب الصحراوي وجيش التحرير، الذي يجب أن يواجه مكائد عدونا المغرب. وقد اتخذنا هذه الخطوة بدعم من الأطراف القيادية في مجلس الأمن”.
وفي عام 1976، أعلنت جبهة البوليساريو عن إنشاء دولة أطلق عليها اسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، لكن هذا الإعلان لم يحظ باعتراف دولي واسع النطاق.
وتعتبر الجزائر من أكثر الدول الداعمة لجبهة البوليساريو، حيث تقدم الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والإنساني للجبهة، وتتخذ مواقف داعمة في المحافل الدولية، خاصة داخل الاتحاد الأفريقي ومنظمات عدم الانحياز.
ويتهم المغرب الجزائر بدعم فصل الصحراء الكبرى عن المغرب وتقويض جهود المصالحة الأممية، قائلا إن الجزائر ليست مجرد جارة بل طرف رئيسي في الصراع.
قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول، إن قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية “تاريخي”.
ودعا بولس جميع الأطراف إلى “العمل دون تأخير للتفاوض على حل دائم يرتكز على اقتراح مغربي واقعي وموثوق للحكم الذاتي، على أساس حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية”.
وفي ديسمبر 2020، ومع نهاية الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية بعد موافقة الرباط على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل والانضمام إلى ما يسمى باتفاقات أبراهام.
وقد حصل المغرب على دعم دولي غير مسبوق لمبادراته، لكن المحللين يعتقدون أن التحدي التالي هو ترجمة هذا الدعم إلى عملية تفاوض شاملة تضمن حقوق السكان المحليين وتؤدي إلى إنهاء الصراع المستمر منذ سنوات.
تأسست جبهة البوليساريو عام 1973 وطالبت على الفور بإنهاء الاستعمار الإسباني للصحراء الغربية وإقامة دولة مستقلة لسكان المنطقة.
وبعد انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية، دخل المغرب وجبهة البوليساريو في صراع مسلح استمر حتى عام 1991، حيث تم التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة وتم تشكيل بعثة أممية لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
يقدر عدد سكان الصحراء الغربية بحوالي 500.000 نسمة. الصحراء الغربية هي واحدة من أقدم الصراعات في أفريقيا.
- هل يساهم قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية في حل الأزمة أم تعقيدها؟
- هل سيكون قرار مجلس الأمن نصرا دبلوماسيا للمغرب؟
- هل توافق جبهة البوليساريو على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية؟
- هل تتوقف الجزائر عن دعم جبهة البوليساريو؟
- ما رأيك في موقف أمريكا من قضية الصحراء الغربية؟
سنتحدث عن هذه المواضيع وغيرها في حلقة الاثنين 3 نوفمبر.
سيتم فتح خطوط الهاتف قبل 30 دقيقة من بدء البرنامج (00442038752989).
إذا كنت ترغب في المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية Zoom أو رسالة نصية، يرجى التواصل معنا على رقم الواتساب الخاص بالبرنامج: 00447590001533.
كما يمكنك إرسال رقم هاتفك إلى صفحتك على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة.
كما يمكنكم إبداء الرأي والمشاركة في الحوار بعنوان https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC المنشور على نفس الصفحة.
أو عبر منصة X باستخدام الهاشتاج @Nuqtat_Hewar
ويمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج عبر رابط اليوتيوب.
#المغرب #وجبهة #البوليساريو #هل #يحل #قرار #مجلس #الأمن #قضية #الصحراء #الغربية #أم #يزيد #الوضع #تعقيدا #بي #بي #سي #نيوز #العربية









