الرئيسيةصوت وصورةيواجه المغرب شبكات جديدة ومكلفة للهجرة غير الشرعية

يواجه المغرب شبكات جديدة ومكلفة للهجرة غير الشرعية

كوسار بهجوال

سجلت جهود السلطات المغربية في مكافحة الهجرة غير الشرعية رقما قياسيا جديدا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، إذ تمكنت من إحباط 58153 محاولة هجرة وتفكيك 148 شبكة إجرامية تنشط في هذا القطاع، بالإضافة إلى إنقاذ 8288 مهاجرا وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

وقالت وزارة الداخلية في تقرير أدائها لعام 2026، إن هذه الأرقام تعكس درجة الضغط الذي تواجهه السعودية بسبب موقعها الجغرافي والاستراتيجي بسبب استمرار تدفق المهاجرين، خاصة من دول جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الزيادة في التدفقات مرتبطة بعدد من العوامل، من بينها النزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية والمخاطر المناخية والبيئية، التي تجعل من المغرب بلد منشأ وعبور واستيطان للمهاجرين، وتطرح تحديات متزايدة أمام مراقبة الحدود وحماية الأشخاص ومكافحة الأنشطة الإجرامية المرتبطة بالهجرة.

تقوم الشبكات الإجرامية بتطوير أساليب التجنيد والتنظيم

وأشار التقرير إلى أن الشبكات المتخصصة في تهريب الأشخاص بدأت تعتمد وسائل أكثر تطورا في عملياتها، مستفيدة من الاعتماد الواسع النطاق على التقنيات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية، فضلا عن المجموعات المشفرة.

وتستخدم هذه الشبكات الوسائط الرقمية لجذب المهاجرين المحتملين، وتنسيق عمليات النقل، والاستفادة من التدفق السريع للمعلومات وإمكانية عدم الكشف عن هويتهم. وهذا يجعل من الصعب تحديد الأشخاص المشاركين في تنظيم هذه الشركات وتتبع أنشطتها.

كما أشارت وزارة الداخلية إلى أن بعض الشبكات استغلت تفسيرات غير دقيقة للقرارات القضائية الإسبانية المتعلقة بالعودة الفورية للمهاجرين من أجل ترويج معلومات كاذبة حول إمكانية الوصول إلى الطرف الآخر أو تجنب العودة.

ويربط التقرير هذه الممارسات بالأحداث التي وقعت شمال السعودية في يوليو 2026، عندما انتشرت تصورات خاطئة تشجع بعض المهاجرين على محاولة العبور بالسباحة بشكل فردي أو جماعي.

التكلفة في عام 2025: إحباط أكثر من 73 ألف محاولة

وفي ما يتعلق بمكافحة تهريب المهاجرين، كثفت السلطات الأمنية مؤخرا تدخلاتها لمواجهة الشبكات العاملة في هذا المجال، في إطار القوانين الجاري بها العمل.

وبحسب البيانات التي تضمنها التقرير، فقد أسفرت العمليات المنجزة خلال عام 2025، عن إحباط 73,740 محاولة تهريب مهاجرين، وتفكيك 300 شبكة إجرامية متخصصة، وإنقاذ 13,595 مهاجراً حاولوا العبور بحراً.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم العمليات الأمنية التي أطلقتها السلطات المغربية لمواجهة أنشطة التهريب، في وقت تواصل الشبكات الإجرامية تغيير طريقة عملها ومواصلة استغلال الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين.

العودة الطوعية في مقاربة إنسانية

وبالتوازي مع التدخل الأمني، أكدت وزارة الداخلية، بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب والمنظمة الدولية للهجرة، على اعتماد مقاربة إنسانية تقوم على تقديم المساعدة للمهاجرين وتشجيع عودتهم الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

وفي هذا الإطار، استفاد 4372 مهاجرا من برنامج العودة الطوعية خلال عام 2025، منهم 2808 عادوا بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.

وفي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، ارتفع عدد المستفيدين من هذا المسار إلى 4185 مهاجرا. منها 2140 في إطار التنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.

وتعكس هذه المعطيات استمرار اعتماد العودة الطوعية كعنصر من عناصر السياسة المغربية في تدبير ملفات الهجرة، إضافة إلى التدخلات الرامية إلى حماية المهاجرين والحد من استغلال شبكات التهريب.

ويؤكد عدد الوفيات المسجلة عام 2026 التحديات المتعددة المرتبطة بالهجرة غير النظامية، بين ضبط الحدود وملاحقة الشبكات الإجرامية وتوفير الحماية والمساعدة الإنسانية، في ظل استمرار العوامل الإقليمية والدولية الدافعة لزيادة تدفقات الهجرة.

#يواجه #المغرب #شبكات #جديدة #ومكلفة #للهجرة #غير #الشرعية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات