الرئيسيةصوت وصورةيوم التصويت بالمغرب.. ماذا نتعلم من الصور وفيديوهات الحبر للانتهاكات؟

يوم التصويت بالمغرب.. ماذا نتعلم من الصور وفيديوهات الحبر للانتهاكات؟

في يوم الانتخابات، بالنسبة للكثير من الناس، لم يكن الحبر الذي لامس أصابع الناخبين مجرد علامة على جلدهم، بل كان صورة التقطت بالهاتف الخليوي ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كدليل شخصي على حقهم في التصويت.

إن نشر صورة لإصبعك أمام الكاميرا، وأحيانا بجوار قطعة من الورق أو أمام باب مركز الاقتراع، يعتبر بمثابة لحظة لمن يشاركها، مما يختصر الوقت في يوم انتخابي طويل ويقول ببساطة: “لقد أدليت بصوتي”.

على الجانب الآخر من المشهد، كانت هواتف محمولة أخرى تسجل شيئاً آخر، بما في ذلك مقاطع فيديو وشهادات ومنشورات متداولة يوم الانتخابات. “العربية 21وتضمن روايات أصحاب البلاغ عن الأحداث التي زُعم أنها وقعت داخل مراكز الاقتراع أو حولها.

ويتضمن التقرير قصص قيام مرسي بمضايقة المراقبين ونقل الأشخاص بالقرب من مراكز الاقتراع، مما أدى إلى حادثة انتهت بالاعتقال في طنجة وفتح تحقيق قضائي في حيازته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية.

وبين صور توثق المشاركة ولقطات تشكك في نزاهة ممارسات التصويت، أُغلقت مراكز الاقتراع في مختلف مناطق المملكة عند الساعة السابعة من مساء يوم الأربعاء 23 سبتمبر، وبدأت عملية فرز وتسجيل الأصوات، وفق الإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية.

أعلنت وزارة الداخلية أن معدل المشاركة على مستوى الدولة وصل إلى 38.02٪ بحلول الساعة السابعة مساءً. وسجلت 4.23% عند الساعة 10 صباحًا، و11.34% ظهرًا، و21% عند الساعة 3 مساءً، و28.05% عند الساعة 5 مساءً.

وشارك في هذه الانتخابات 15,801,162 ناخباً، منهم 46% من النساء، وتنافس 7,288 مرشحاً على 395 مقعداً في مجلس النواب بناءً على 1,850 قائمة.

لكن الأرقام الرسمية التي ترسم صورة كاملة للعملية الانتخابية لا يمكنها الإجابة على أسئلة أكثر تفصيلا: كيف أمضى الناخبون والمراقبون وممثلو الأحزاب الساعات التي سبقت صناديق الاقتراع؟ ماذا حدث في بعض المكاتب حيث انتشرت الحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

طنجة…من المقاطع الشعبية إلى التحقيقات القضائية

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بدا التصويت للعديد من المغاربة وكأنه عمل يجب توثيقه قبل أن يكون مجرد حملة انتخابية. إن صور الأصابع المغموسة بالحبر لا تخبرنا، بطبيعتها، من الذي فاز بالأصوات أو كيف تم الاختيار داخل الحي اليهودي، لكنها تسجل لحظة ما بعد المشاركة التي أراد المالك أن يراها الآخرون.

فيما تضمنت مقاطع أخرى أسئلة مختلفة. ما الذي يحدث في مساحة من المفترض أن تحكمها قواعد دقيقة، خاصة عندما تظهر وقائع في تسجيلات أو شهادات تزعم منظمات سياسية أو حقوقية أنها قد تمس بسلامة العملية برمتها؟

وسجلت إحدى القضايا التي انتقلت من ساحة التداول الرقمي إلى العملية القضائية بمدينة طنجة. وبحسب بلاغ للوكيل العام بالمحكمة الابتدائية بطنجة، فقد تم إيقاف شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في باحة مؤسسة تعليمية توجد بها مكاتب التصويت.

وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه،العربية 21وبحسب النسخة، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي لكشف حقيقة الحادث وملابساته، فيما أكدت أن التحقيق لا يزال مستمرا وأنه ستكون هناك تبعات قانونية بناء على نتائجه.

وفي الوقت نفسه، التزم حزب الأصيل والمعاصر بالقضية، معلناً رفضه لما وصفه بـ”النزعة والحملة غير الطبيعية” التي أعقبت ما حدث في دائرة طنجة عصيرة.

وقالت القيادة الجماعية للحزب في تقريرها إن ما شهدته بعض المكاتب هو “سيناريو معد” ومحاولة لاستهداف الحزب، فيما أبدت تأييدها لفتح تحقيق قضائي لتوضيح ملابسات الحادثة.

مراقب… معين داخل مركز الاقتراع

ولم تقتصر الشكاوى على المواد الموزعة على الناخبين أو الأحزاب السياسية. وقال منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الذي شارك في مراقبة العملية الانتخابية، إنه سجل حالات منع فيها العديد من المراقبين من دخول مراكز الاقتراع لعدم إدراج أسمائهم في قائمة المراقبين.

وتشمل الحوادث التي أبلغ عنها المنتدى مكاتب طنجة أصيلة، وسكيرات تمارة، وصالح مدينة، وإنزغانو آيت مرور، بالإضافة إلى حوادث يُزعم فيها أن الحراس مُنعوا من الجلوس أثناء أداء واجباتهم أو لم يُسمح لهم بإجراء المراقبة لأكثر من خمس دقائق.

وتتوافق هذه البيانات الواردة في البيان نفسه، في جوانب أساسية، مع ما أفاد به المنتدى في بيان صدر يوم التصويت، والذي أشار إلى حالات منع الوصول إلى مراكز الاقتراع، وتحديد فترات المراقبة، ومنع المراقبين من التواجد في بعض مراحل عملية التصويت، ومطالبة السلطات بتسهيل العمليات وضمان حضور عمليات الفرز.

ومع ذلك، أظهر المنتدى نفسه أنه تمت مخاطبة معظم المراقبين بنجاح. ووجود حالات قال المنتدى إنها تشكل قيودا على المتفرجين لا يعني أن العملية الانتخابية برمتها شهدت نفس النمط. كما أعلن المنتدى أنه سيتم نشر تقرير نهائي يحتوي على تقييم شامل بعد الإعلان الرسمي عن النتائج.

سيارة سوداء تثير الشكوك حول نقل الناخبين

وفي مدينة تيفلت، قال تحالف اليسار إنه يرصد خروقات مشتبه بها قرب عدد من مراكز الاقتراع.

وبحسب بيان صادر عن التحالف، فإن ممثلي التحالف قاموا بشكل متكرر بزيارة مراكز الاقتراع في منطقة الأندلس بسيارات سوداء لتجنيد الأشخاص والحصول على معلومات حول الأشخاص الذين يتم نقلهم بالسيارات.

وقال الائتلاف في بيان له:العربية 21وتشير النسخة إلى أن أحد الحراس اعتقل السائق وطلب منه إبراز وثائق السيارة، لكن ممثله ذهب إلى الموقع لفحص السيارة وتفقدها قبل أن يغادر السائق المكان بسرعة، بحسب التحالف. وأضاف أنه تقدم بشكوى إلى خلية مفوضية الشرطة المكلفة بمتابعة الانتخابات، للتحقق من طبيعة الفعل وملابساته.

سجل النتائج… قطعة صغيرة من الورق ذات وزن كبير

وبعد انتهاء التصويت، انتقل جزء من الجدل من داخل مركز الاقتراع إلى الوثائق التي كان من المفترض أن تسجل فيها نتائج التصويت.

أعلنت اللجنة المركزية لإدارة الحملات الانتخابية التابعة لحزب العدالة والتنمية، أنها تلقت شكاوى من دوائر انتخابية متعددة بعدم إرسال سجلات مراكز الاقتراع إليهم بعد الانتهاء من فرز الأصوات.

وقال الحزب في تقريره إنه وصل.العربية 21وجاء في النسخة، على حد تعبيره، أن تسليم المحاضر مباشرة بعد انتهاء الإجراء يضمن سلامة الإجراء الانتخابي ويدعو السلطات إلى التدخل لضمان احترام القواعد التي تتكون منها العملية.

وفي وقت لاحق، قال الأمين العام للحزب عبد الإله بن كيران، إنه أبلغه من قبل ممثلي الحزب برفض رؤساء بعض المكاتب تقديم المحاضر، مضيفا أنه تواصل مع وزير الداخلية بشأن الأمر. وبحسب الوزير، أكد الوزير أن التعليمات الموجهة إلى من هم في السلطة تنص على تسليم المحضر، وأن عدم القيام بذلك قد يؤدي إلى الملاحقة الجنائية.

ومع نهاية يوم التصويت، بدت مواقع التواصل الاجتماعي فضاءً ثانياً للانتخابات، مع خوض معارك جديدة حول تفسير ما حدث داخل مراكز الاقتراع ومحيطها.

وذكر أحد الأطراف الاستهداف، في حين اشتكى آخر من عدم حصول المندوبين على محاضر. كما تحدث الاتحاد السياسي عن سيارات نقل الناخبين، وأشار منتدى حقوق الإنسان إلى الضوابط وقال إنها تمس من كان على علم بها. وتدخلت النيابة العامة في قضية طنجة وفتحت تحقيقا قضائيا.

وبين صور الأصابع المغموسة بالحبر واللقطات التي تطالب بتفسير ما حدث، لم يعد يوم الانتخابات مسألة بضع ساعات داخل مركز الاقتراع، بل انتشر عبر شاشات الهاتف، وبدأت معركة جديدة ليس فقط حول من صوت بل القصة التي ستبقى حول اليوم.

#يوم #التصويت #بالمغرب. #ماذا #نتعلم #من #الصور #وفيديوهات #الحبر #للانتهاكات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات