قدمت فرق الموسيقى الشعبية المغربية والصينية، مساء أمس الأحد، بساحة جنان الخراطي، وفي إطار فعاليات الدورة الـ53 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، عروضا فنية، لتقود الجمهور في رحلة موسيقية ساحرة، وعاش جمهور مراكش وزوار المدينة الحمراء لحظات خاصة من مختلف الأغاني والموسيقى التقليدية، بما في ذلك الأغاني الصينية والأمازيغية والكناوية والمراكشية.
وتجمع عشاق الموسيقى بالساحة للاستمتاع بأجواء احتفالية وعروض ساحرة لفنانين شعبيين، تعكس تنوع وغنى وعراقة التراث الثقافي المغربي.
واستطاعت المجموعات العرقية المغربية التي اعتلت المسرح الواحدة تلو الأخرى، مثل “عيساوة مراكش”، و”أواها أولوز”، و”كناوة”، و”أواها أصلان”، و”أهيدوس الأطلس المتوسط”، و”عبيدة الرحمة”، و”الدكا مراكش”، تسليط الضوء على تراث المغرب وتقاليده العريقة من خلال تقديم العروض التالية: فسيفساء الأداء الفني.
بدأت الأمسية بأداء مذهل لفناني فرقة العيساوة مراكش، الذين ارتدوا الأزياء التقليدية، وأبهروا الجمهور بأغاني تضم شخصيات صوفية ورقصات حية مصحوبة بآلات مثل الطبول والمزامير، لتأخذهم في رحلة موسيقية روحية عميقة.
وفي وقت لاحق، اعتلت المسرح فرقة “أواش أوروز” التي أبدع أعضاؤها في أداء الرقصات الشعبية والأشعار الغنائية الساحرة على إيقاع الموسيقى، مما يعكس التراث الثقافي الغني والتقاليد القديمة لمنطقة أوروز.
واستمر الحفل بعرض فني لفرقة دكا من مراكش، زاد حماس الجمهور على إيقاعات حية وأغاني احتفالية، مما أضاف بعدا بهيجا واحتفاليا لهذه الأمسية المبهجة والفنية، مما أتاح للحاضرين اكتشاف جوانب مختلفة من الفن الشعبي المغربي.
وكانت أقوى لحظة في الأمسية هي الأداء الفني. وقدم أعضاء فرقة الموسيقى الشعبية عبيدات الرامي للجماهير باقة من الأغنيات الشهيرة، مؤدين الأغاني الشعبية لهذا الفن الشعبي الذي يكثر في المغرب ويتميز بأصالته وجماله.
نجح أعضاء فرقة الموسيقى الشعبية عبيدات الرامي في تنظيم أمسية فنية حركت أطراف ساحة الخاسي، حيث امتزجت جمهور مراكش وزوار المدينة الحمراء بالتصفيق. وكان ذلك دليلاً على الأداء المتميز للفرقة، حيث قدم أعضاء الفرقة لوحات فنية مصنوعة من أمواج الجسم، والتي جذبت انتباه الجمهور.
في هذه الأمسية الرائعة، قدمت فرقة “طريق الحرير” الفلكلورية الصينية عرضا مليئا بالألحان والإيقاعات الآسيوية والصينية، تطوع فيه أعضاء المجموعة لسرد قصة رومانسية تجسد بشكل جميل الثقافة الشعبية الصينية القديمة في شكل كوميديا موسيقية.
وأثارت الفرقة الصينية، التي أعادت ببراعة ذخيرة الأغاني الشبابية العربية الحديثة، تأثيرًا عميقًا في الجمهور من خلال أداء الأغنية المصرية الشهيرة “سوري دقات” في الصورة باستخدام الآلات الصينية التقليدية.
كما قدمت فرقة “يريبا أفريقيا” عرضا راقصا مبهرا للغاية، تفاعلت فيه أجساد أعضاء الفرقة بأقصى قدر من المهارة والدقة في الوقت المناسب مع إيقاعات موسيقية سريعة ومعقدة.
وقبل بداية كل عرض، استمتع الجمهور بعروض متنوعة ومتزامنة قدمتها الفرق الفلكلورية في تشكيل دائري بساحة الحارثي، مما جعل هذا التراث الغني والمتنوع أقرب إلى سكان وزوار المدينة الحمراء.
وأعرب السيد يو يو، عضو فرقة “طريق الحرير” الفلكلورية الصينية، عن سعادته واعتزازه بالمشاركة في هذا المهرجان، وأشاد بجهود المنظمين في توفير الظروف المناسبة للمجموعات المشاركة لأداء العروض، وأكد أن فرقته نجحت في تقديم لوحات فنية رائعة بالأزياء الصينية التقليدية، التي عكست ثراء تقاليدهم الممتدة منذ قرون.
وأوضح الفنان الصيني، في تصريح لصحراء المغرب، أن الصين والمغرب لديهما تاريخ طويل وثقافة غير عادية، مشيرا إلى أنه عندما تلتقي هاتان الثقافتان العظيمتان، تولد شرارة عظيمة للإلهام.
وضمت الدورة، التي نظمت تحت شعار “إيقاعات ورموز خالدة”، مئات الفنانين الذين يمثلون أزيد من 30 فرقة فولكلورية مغربية، فضلا عن عدد من الفرق الأجنبية من الصين وإندونيسيا وبوركينا فاسو.
وتميزت هذه النسخة، التي نظمتها جمعية أطلس المرتفعات بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال وولاية مراكش آسفي والعديد من الشركاء الآخرين، بتنظيم فقرة “ليلة مواضيعية” بقصر الباهية تطرقت إلى سلسلة من الجوانب المتعلقة بالتعرف على التراث الفني الصيني، فضلا عن تخصيص طابقين للمراقبة بساحة جامع الفنا وساحة جنان الحرثي.
وتضمن الحدث هذا العام أمسية دولية ضمت منظمات فنية من الصين وإندونيسيا والمغرب، بالإضافة إلى فقرة “ليالي النجوم” لتكريم الفنان والملحن نعمان لالوكس.
#تقوم #فرق #الفلكلور #المغربي #والصيني #بتسلية #السياح #الذين #يزورون #مراكش #بعروض #فنية #آسرة









