الرئيسيةرياضةنهاية عهد وليد الرجالي في المنتخب المغربي

نهاية عهد وليد الرجالي في المنتخب المغربي

أثار تصريح المصارع المصري محمد مصطفى الشامي، الذي نشر بعد فراره خلال رحلة العودة لوفد المصارعة المصري المشارك في دورة الألعاب المتوسطية، جدلا واسعا في عالم الرياضة المصرية بعد إعلانه ملابسات ودوافع انسحابه وكشف الجوانب الإنسانية والاقتصادية وراء قراره.

وقالت اللجنة الأولمبية المصرية إن الرياضي تمكن من مغادرة الوفد خلال فترة “سفر” في العاصمة روما، الأربعاء الماضي، وأن “مدرب الرياضي علم باختفائه وحاول متابعته لكنه لم ينجح، مما اضطر المدرب للتغيب عن الرحلة وسمح للرياضي بالفرار”.

وقال الشامي، الذي ظهر لأول مرة منذ اختفائه، عبر صفحته على فيسبوك، إنه بدأ ممارسة المصارعة في سن السابعة وكان يحلم دائمًا برفع العلم المصري في المسابقات الدولية. وقال البيان إنه رغم أنه ترك بصمته بالفعل قاريا ودوليا، إلا أن قلة الدعم المالي دفعته إلى “التفكير في مستقبل أكثر استقرارا، خاصة أنه لا يوجد ضمان لعيش كريم في حالة التقاعد أو الإصابة”.

وأضاف أن “الدعم الذي يتلقاه لا يكفي لضمان حياته ومستقبله واحتياجاته الأساسية”، موضحاً أنه بسبب الظروف المعيشية الصعبة وتعب والده، ولأنه أكبر إخوته، كان عليه تقديم التضحيات وتحمل المسؤوليات تجاه أسرته. وشدد على أن الحلم الأولمبي لا يزال قائما لكنه يحتاج إلى بيئة أفضل ووضع اقتصادي أكثر عدالة، موجها رسالة اعتذار لعائلته ومختتما بأنه حتى لو استمر على نفس الوضع لمدة 15 عاما، فلن يتمكن من امتلاك شقة يتزوج فيها.

اعترافات الشامي هذه أعادت قضية رعاية المواهب إلى الواجهة من جديد. وطالب الناشطون والرياضيون بوضع نظام يضمن المكافآت والرواتب التدريجية بناء على إنجازات الأبطال، وضرورة توفير برامج دعم حقيقية للرياضيين، حتى لا يتكرر سيناريو الهروب الذي يهدد مستقبل الرياضة المصرية.

كما أثارت تصريحات المصارع ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي. ورأى كثيرون أن رسالته بمثابة نداء صحوة يكشف عن أزمة خطيرة تتعلق بغياب الدعم المالي والعاطفي لأبطال الرياضة الفردية، فيما أكد آخرون أنه مهما كانت الظروف فإن الحادثة لا يمكن تبريرها.

وقالت سمر حمزة، عضو منتخب البحر الأبيض المتوسط ​​للمصارعة، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك: “لمكافحة ظاهرة هروب الرياضيين، لا نحتاج فقط إلى تعزيز إجراءاتنا، بل نحتاج أيضا إلى فهم الدوافع الحقيقية وراء القرارات ومحاولة تصحيحها”، داعيا إلى إجراء تحقيق في الأسباب التي تؤدي إلى هروب الرياضيين.

قررت وزارة الشباب والرياضة المصرية إحالة قضية هروب المصارع الشامي وهروب عضو منتخب مصر للمصارعة زياد حجاج من مقر إقامة الفريق في سلوفاكيا أثناء مشاركته في بطولة العالم للمصارعة للشباب إلى النيابة العامة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ملف رعاية المواهب في مصر يعود إلى الواجهة من جديد بسبب دافع المصارع محمد الشامي للهروب (حساب الرياضي فيس بوك)

وقال المعلق الرياضي محمد البرعمي لـ«الشرق الأوسط»، إن هروب المصارع الشامي ليس حادثة معزولة، لكنه يكشف عيوباً متأصلة في المنظومة الرياضية في مصر منذ عقود. وأوضح: «المشكلة تبدأ بسوء الإدارة وسوء التعامل مع المواهب من خلال عدم توفير العيش الكريم لأبطال الإنجازات الدولية، وتستمر إلى عدم وجود نظام واضح للرعاية والدعم المالي».

وأضاف: “اللاعبون يحصلون على دعم محدود أو لا يحصلون على أي دعم على الإطلاق، بينما يضطرون إلى دفع تكاليف التدريب والمعدات، والتي يمكن أن تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية”. ما الذي دفعه للبحث عن فرص بديلة خارج النظام؟ وقال “الدول التي تسعى لتتويج أبطال العالم تضع برامج رعاية تبدأ لحظة تحقيق إنجاز قاري أو دولي، وتمنح الرياضيين مكافآت ورواتب متدرجة على أساس أدائهم، وهو أمر يفتقده النظام المحلي”.

وأشار البرامي إلى أن غياب هذه الآليات يعني أن الموهبة ستأتي بثمن، ورأى أن «الحل يكمن في سن قوانين لتنمية المواهب تضمن التوزيع العادل للمكافآت وتحفز اللاعبين على الاستمرار ضمن المنظومة الوطنية».

ويشير المعلق الرياضي إلى أن ما حدث للاعبين لا يمكن تبريره، إلا أنه يعكس أزمة خطيرة تتطلب نقاشا جديا في الإعلام الرياضي.

في حين قال المعلق الرياضي أحمد جمعة الطويل، إن بيان المصارعين تضمن جملة من المطالب الإصلاحية التي يجب على الدولة تبنيها لتعزيز المواهب الرياضية ومنع تكرار سيناريو الهروب، مضيفا: «أبرز هذه المطالب راتب عادل يضمن للرياضيين عيشة كريمة من الضغوط المالية، وزيادة التعويضات الممنوحة للرياضيين عند الفوز، ومدربين محترفين يمكنهم تحسين المستوى المهاري للرياضيين». بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة أيضًا إلى الدعم النفسي من الأطباء المتخصصين لتجنب وصول الرياضي إلى مرحلة التفكير. “هربا.

#نهاية #عهد #وليد #الرجالي #في #المنتخب #المغربي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات