الرباط/ الأناضول
** جعفر الرازيز، باحث مغربي متخصص في الرياضة:
– ألتراس فلسطين لديهم روح تسكن في الستاند ولن يغادروها حتى تحقيق الاستقلال.
تتميز الترا بالحرية، وبعدها يصبح التراس مجتمعًا مختلفًا عن المساحة العامة الهادئة.
الألتراس يدافعون عن قضية المضطهدين ويمحوون الصورة السلبية للجماهير الفوضوية
وقال جعفر رازيز، الباحث الرياضي المغربي، إن مجموعة مشجعي كرة القدم المعروفة باسم “التراس” تهدف إلى جعل قضايا البلاد، وخاصة القضية الفلسطينية، “حية وحاضرة” وأن تصبح “صوت الأمة والمظلومين والمظلومين”.
ورأى رازيز، في حديث للأناضول، أن فلسطين بالنسبة لمنتخب المغرب “الروح التي تعيش في المدرجات ولن نتركها حتى نحقق الاستقلال”.
وأضاف أن الألتراس يمثلون “الأصوات البديلة للجماهير والشعوب المضطهدة والمضطهدة من السودان إلى فلسطين” ويسعون إلى دعم القضايا الإسلامية والعربية.
وقال الرازز إنه بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، انخفض مستوى التضامن مع القضية الفلسطينية في شوارع المغرب قليلا، لكن محبي الفرقة المغاربة واصلوا إظهار التضامن مع القضية.
وأوضح الباحث: “خاصة بعد أن أصبحت المدرجات مجتمعًا مختلفًا عن الفضاء العام الصامت، يعتقد الألتراس أن لديهم حرية التعبير، غير مقيدة من قبل المؤسسات العامة أو أيديولوجية معينة”.
وأضافت: “الألتراس لا تقيدهم أي وسيلة من وسائل الربح أو الربح، ويؤمنون بمبادئ الحرية والعدالة الاجتماعية ويعارضون كل أشكال القمع والإذلال والظلم. ويرتبط خطابهم دائما بالقضايا الاجتماعية والأخلاقية والتربوية ويعارضون أي سياسات تهدف إلى قمع الناس وقمعهم”.
وأشار إلى أن الألتراس يحاولون دائما تسليط الضوء على القضايا الوطنية التي لا يلتفت إليها الإعلام التقليدي، مثل مدرجات الملاعب والشعارات واللافتات والنشيد الوطني.
** الصوت البديل
وقال الرازز إن سبب انفتاح الألتراس المغاربة على دعم القضايا الإسلامية والعربية والتضامن معها هو أنهم “ناطق بديل للجماهير والشعوب المضطهدة والمضطهدة”.
وأوضح أن أحد أسباب دفاعه عن هذه القضايا يعود بالدرجة الأولى إلى الرغبة في “تبديد الصورة السلبية العامة والمنتشرة عن منظمة الألتراس، حيث يشتهر أعضاؤها بالفوضويين وتدنيس الممتلكات العامة والخاصة”.
وأضاف: “إن الطريقة الوحيدة الأكثر فائدة وفعالية لنقل صورة إيجابية عنهم هي تضامنهم تجاه القضايا الإسلامية والعربية”.
وبحسب باحثين مغاربة فإن “المدرجات أصبحت مجتمعا مختلفا عن الفضاء العمومي الصامت، وهو ما يذكرنا بأن فلسطين حاضرة دائما في المدرجات المغربية، وأن أصداءها تتردد في المدرجات في كل مرة تقع فيها حادثة تتعلق بالدولة والمظلومين”.
** أشكال التضامن
تعبر مجموعات الألتراس المغربية عن دعمها وتضامنها مع القضايا الوطنية، خاصة قضية فلسطين والسودان، بطرق مختلفة.
ومن أشكال هذا الدعم تضامن أهالي مدينة الفاشر غربي السودان وجماهير نادي المغرب الفاسي لكرة القدم بعد أن هاجمت قوات الدعم السريع نادي المغرب الفاسي لكرة القدم وارتكبت مجازر بحق المدنيين منذ احتلالها في 26 أكتوبر من العام الماضي.
هذه الوحدة جاءت من خلال الشعارات والهتافات التضامنية مع الفاشر خلال مسابقة الدوري الجهوي المغربي التي فاز فيها المغرب الفاسي على أولمبيك آسفي على ملعب “الحسن الثاني” بمدينة فاس (شمال).
كما أبدت جماهير نادي الوداد البيضاوي المغربي تضامنها مع فلسطين من خلال الإشادة بصمود الشعب الفلسطيني خلال مباراة تقديم النجم الدولي الجديد للنادي، لاعب تشيلسي وغلطة سراي السابق حكيم زياش.
وبعد نزول زياش إلى المدرجات، غنت جماهير الوداد أغنية مناصرة للفلسطينيين بعنوان “أرض الصمود”.
وبحسب الباحث المغربي، فإن من أبرز أشكال تضامن مجموعات الألتراس مع القضية الفلسطينية وأحداث طوفان الأقصى، إطلاق الأغاني والأناشيد التي تصور وتنقل معاناة ومأساة الشعب الفلسطيني، وعرض لوحات ولافتات تجسد بعضا من القمع والتعذيب والانتهاكات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.
وقال عزيز إن أشكال التضامن الأخرى تشمل رسم الجداريات ورفع العلم الفلسطيني وإدارة حملات التضامن.
وقال رازيز إن أبرز مجموعات الألتراس في المغرب هي ألتراس “وينرز” (جماهير الوداد البيضاوي)، و”الأولاد الخضر” (أنصار الرادجا البيضاوي)، وألتراس العسكري (جماهير نادي الجيش الملكي)، وجماهير النادي المكناسي واتحاد طنجة.
وبحسب عزيز، أنتجت مجموعات الالتراس في العالم العربي أكثر من 40 أغنية حول القضية الفلسطينية، مما يدل على أن مجموعات الالتراس المختلفة في العالم العربي متحدة خلف القضية الفلسطينية.
**تركيبة مغربية
وفيما يتعلق بتكوين وبنية الألتراس في المغرب، أوضح أنها مرتبطة بمبادئ الثقافة المغربية ولها علاقة بالقيم الإسلامية والإنسانية.
وأضاف أيضًا: “لقد تبنت معظم الجماعات المتطرفة مبادئ إسلامية متطرفة، لذا فهي دائمًا متحدة ويدعم بعضها البعض وهي صوت المظلومين. وهذا الهيكل هو أحد الأسباب الحقيقية للوحدة المتطرفة بشأن قضية الدولة الإسلامية”.
وعن الرسالة التي تحاول جماعة المتطرف إيصالها، قال باحث مغربي: “الرسالة التي تريدها جماعة المتطرفين هي أن الأحرار والجماهير لن تتخلى عن نصرة القضية (الفلسطينية)”.
وأضاف أن ذلك “يبعث برسالة مشفرة إلى المنظمات الدولية والحكومات العربية مفادها أن تقاعسها عن الدفاع عن فلسطين سيظل وصمة عار تطاردها دائما”.
وأضاف: “نهدف أيضًا إلى إحياء هذه القضية في الوقت الحاضر. هناك روح في فلسطين تعيش في الوقفة ولن نتركها حتى نحقق الاستقلال”.
#الباحث #الألتراس #المغاربة #يمثلون #الأمم #والشعوب #المضطهدة #من #السودان #إلى #فلسطين









