الرئيسيةالتربية والتعليمالمرتبة 122 على مستوى العالم.. برادة يتحدث عن "الثورة" في التعليم المغربي

المرتبة 122 على مستوى العالم.. برادة يتحدث عن “الثورة” في التعليم المغربي

رسم محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة، صورة إيجابية عن وضعية التعليم بالمغرب، مؤكدا أن المملكة تعيش “ثورة” في هذا القطاع وأن الإصلاحات التي بدأتها الحكومة تسير على “الطريق الصحيح”.

وقال برادة، خلال ندوة تواصلية نظمها المجلس الوطني لحزب الأحرار بميدلت، إن المدارس يجب أن تمنح الطلاب نفس فرص النجاح والمثابرة سواء في المناطق الجبلية أو الحضرية، مشددا على أهمية مواصلة إصلاح نظام التعليم وتحسين ظروف التعلم وتحسين المدارس العمومية.

ومن خلال هذه التصريحات، يشير الوزير إلى نتائج إيجابية لمسيرة الإصلاح، حيث تعكس سلسلة التقارير والتقييمات الدولية الصادرة في السنوات الأخيرة، بما فيها التقرير الصادر سنة 2026، مؤشرات أكثر صعوبة فيما يتعلق بالأداء التعليمي في المغرب ووضعيته مقارنة بالعديد من الدول.

ومن أحدث المؤشرات الصادرة هذه السنة مؤشر ليجاتوم للازدهار 2026، الذي يصنف المغرب في المرتبة 122 عالميا في قطاع التعليم.

ويندرج هذا الترتيب ضمن تصنيف أوسع يشمل 161 دولة، من بينها المغرب يحتل المركز 76 عالميا على مؤشر الرخاء العام. وبحسب نتائج المؤشر، كان التعليم من أضعف مجالات أداء المغرب، إلى جانب مستوى المعيشة، من بين محاور التنمية التي احتل فيها المغرب المرتبة 103 عالميا.

ويعتمد مؤشر ليجاتوم على مجموعة واسعة من المؤشرات والبيانات الدولية لقياس الرخاء عبر ثلاثة مجالات رئيسية: التنمية والحرية والمجتمع، مع إدراج التعليم ضمن محور التنمية. تغطي نسخة 2026 ما مجموعه 161 دولة وتستفيد من أكثر من 615000 نقطة بيانات ومصادر دولية متعددة.

ويقدم التقرير العالمي لرصد التعليم لعام 2026 الذي نشرته اليونسكو صورة مختلفة من حيث مؤشرات القياس.

ويوثق التقرير تقدما مهما في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم في المغرب، حيث انخفضت نسبة المراهقين في سن المدرسة المتوسطة الذين لا يلتحقون بالمدارس من 42 في المائة في عام 2000 إلى 6 في المائة في عام 2023.

ومع ذلك، يظل التقرير نفسه في وقت تظل فيه الجهود المبذولة لمكافحة التسرب محورا أساسيا لسياسة التعليم المغربية، مع استمرار التحديات المرتبطة بإكمال الدراسات الأكاديمية، مثل التسرب وإعادة الصف.

وبالتالي فإن تقرير اليونسكو لا يقدم صورة سلبية شاملة للتعليم المغربي، بل يسجل تقدما واضحا في مجال الوصول إلى المدارس، مع تسليط الضوء على أن هناك تحديات أخرى داخل النظام لا تزال قائمة.

وفي مجال آخر، فإن نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) لعام 2022، وهي واحدة من أحدث المقارنات الدولية الشاملة المتاحة لقياس مستويات التعلم، تزود المغرب بمؤشر صعب.

وبلغ متوسط ​​درجات الطلاب المغاربة 365 في الرياضيات، و339 في القراءة، و365 في العلوم، مقارنة بمتوسطات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغة 472 و476 و485 على التوالي.

واحتل المغرب المركز 78 من بين 80 دولة واقتصادا مشاركا في القراءة، والمرتبة 71 في الرياضيات، والمرتبة 75 في العلوم.

كما أن 19% فقط من التلاميذ المغاربة حققوا المستوى 2 أو أعلى في القراءة، مقارنة بمتوسط ​​منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 74%، وفي الرياضيات بلغت النسبة 18% مقارنة بـ 69% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقييمها للمغرب، أن البلاد حققت تقدما كبيرا في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم، خاصة في المناطق القروية؛ ولا يزال تحسين النتائج التعليمية وضمان جودة التعليم حتى نهاية المرحلة الثانوية يمثل تحديًا.

وبينما يتحدث السيد برادة عن “ثورة” في التعليم وطريق للإصلاح في الاتجاه الصحيح، تكشف المؤشرات الدولية عن صورة أكثر تعقيدا.

ووفقا لليونسكو، في حين حقق المغرب تقدما كبيرا في توسيع نطاق الوصول إلى المدارس واحتلال المرتبة 122 في العالم في مجال التعليم في مؤشر ليجاتوم 2026، فإن نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلاب تظهر فجوة واسعة بين أداء الطلاب المغاربة ومتوسط ​​أداء الطلاب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتختلف هذه التقارير في المنهجية ومجالات القياس، حيث يقيس مؤشر ليجاتوم التعليم ضمن مؤشرات أوسع للرفاهية والازدهار، وتركز اليونسكو على الوصول والإنصاف في تقريرها لعام 2026، ويقيس برنامج التقييم الدولي للطلاب أداء الطلاب في القراءة والرياضيات والعلوم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات