الرئيسيةمجتمعسفراء وأكاديميون يشيدون بجهود المغرب لمواءمة القوانين المحلية مع الممارسات الدولية

سفراء وأكاديميون يشيدون بجهود المغرب لمواءمة القوانين المحلية مع الممارسات الدولية

تحدث بالمكتبة الوطنية، يوم الخميس 25 يونيو 2026، سفراء عدد من الدول والعلماء والمعنيين في مجال العدالة، مشيدين بالوضع العام لحقوق الإنسان بالمغرب وبالجهود التي تبذلها المملكة المغربية لمواءمة قوانينها الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، كما أشادوا بالمجموعة الفقهية التي تعاونت معها المملكة.

جاء ذلك خلال ندوة حول العدالة وحقوق الإنسان نظمها نادي القضاة المغاربة بشراكة مع المجلة المغربية لتنمية الجماعات المحلية وبالتعاون مع كلية أكدال للقانون والاقتصاد والعلوم الاجتماعية والمكتبة الوطنية، والتي نظمتها المكتبة الوطنية للمملكة وخصصت لقراءة كتاب حقوق الإنسان في المغرب: الدستور والتكيف القانوني للأستاذ الجامعي عبد العزيز العروسي. المغرب.

وإلى جانب مؤلف الكتاب عبد العزيز العروسي، يعرف محمد بن يحيى رئيس مجلة تنمية الجماعات المحلية المغربية، وعبد اللطيف شنتوف عضو المجلس الأعلى للقضاء، وعبد الرزاق الجعبري رئيس نادي القضاة السابق، ومحمد أوجار وزير سابق.

وأشاد السفير الأردني بالعلاقة القوية والتاريخية بين الأردن والمغرب. كما أشادت بإنجازات المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، معتبرة أنها خطت “خطوة كبيرة”، مشيرة إلى أن كتاب السيد العروسي يقدم لمحة عامة عن إنجازات المغرب في هذا المجال، خاصة على مستوى الأهمية.

أما السفير اليمني، فقال إنه كان ولا يزال مندهشا من تجربة المغرب في مجال حقوق الإنسان، موضحا أن المغرب من الدول القليلة التي تحافظ على حيوية مجتمعها المدني في مجال حقوق الإنسان “رغم التراجع المروع على المستوى الدولي والعربي”.

وأشار السفير العراقي إلى ما أثير من نقاش حول إصلاح قانون الأسرة، وأعرب عن إعجابه بما حققه المغرب على مستوى حقوق الإنسان، وخاصة حقوق المرأة. كما أشاد بوضع حقوق الإنسان الحالي في وطنه العراق بعد “الفظائع التي شهدها العراق في ظل النظام المنهار”.

ووصف محمد أوجار عهد محمد السادس بأنه عهد قانوني متميز، موضحا أن الجهود التي بذلها المغرب في مجال مواءمة القانون الداخلي مع الاتفاقيات الدولية كانت “واسعة واستثنائية، رغم بطء الجهاز التشريعي”، مشيرا إلى أن هذه القضية كانت من الأولويات في عهد النظام اليوسفي.

وتابع أوجيه أن هاجس الامتثال لا يزال قائما حتى اليوم، مشيرا إلى أن “التحدي الذي تواجهه بعض القوانين المحلية هو كيفية تكييفها مع الممارسات الدولية وفي الوقت نفسه الحفاظ على ثقافتنا وهويتنا”. وشكك في مصداقية القانون الدولي في ظل الظروف التي تتعرض لها غزة.

وفي الاتجاه نفسه، قال عبد الرزاق الجعبري، الرئيس السابق لنادي القضاة المغربي، إن المغرب أعطى المرأة حق ممارسة مهنة القضاء ويبذل جهودا كبيرة في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المغرب “يتغلب على العقبات التقليدية” رغم أن المذهب المالكي لا يسمح للمرأة بممارسة مهنة القضاء والعدل.

وأشار الشنتوف إلى أن مجرد التصديق على المعاهدات الدولية لا يعني تفعيل حقوق الإنسان؛ “بل هناك حاجة إلى بناء أنظمة وطنية تضمن التفعيل الفعلي لهذه الحقوق”. وأشار إلى أن الكتاب يثير تساؤلات حول مدى قدرة الأنظمة الوطنية على استيعاب وتكييف المفاهيم الدولية لحقوق الإنسان.

وتابع السيد سنتوف أن كتاب السيد العروسي يتطرق إلى العدد الكبير من الفاعلين العموميين في مجال حقوق الإنسان في المغرب، مضيفا: “رغم أن الأمر قد يبدو مبالغا فيه بالنسبة لغير الخبراء، إلا أن كل مؤسسة لها دورها في الواقع”. وأوضح أن الاعتراف بالحقوق ليس كافيا، “بل إن التمتع بالحقوق هو الذي يمنحها القيمة”.

وقال السيد العروسي إن المغرب يعيش ثورة تشريعية هادئة، تتمثل في مراجعة القوانين الأساسية التي تشكل المجتمع والحرية، وهو “تقدم يقع في قلب نظرية الملاءمة التي يناقشها هذا الكتاب”، وأن مراجعة قانون الأسرة تمثل تطبيقا عمليا للأفكار التي يناقشها هذا الكتاب.

وتابع أستاذ القانون الدولي والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن ورشة مراجعة قانون الأسرة تسلط الضوء على كيفية تدخل السلطات الوطنية العليا لتحديث الصكوك التشريعية الوطنية لتتماشى مع تطورات حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، مع الحفاظ على مقاصد الشريعة. وتطرق أيضا إلى مسألة كيفية بحث وتقييم السياسات التشريعية للمغرب.

وقال محمد بن يحيى، رئيس المجلة المغربية لتنمية الجماعات المحلية، في كلمته، إن كتاب العروسي يعد مرجعا مهما يسد ثغرات التوثيق، وأن المجلة التي يديرها تفتخر بإصدار هذا الكتاب، حيث تنشره في أربع طبعات متتالية، مشيرا إلى أنه “مع كل طبعة، كان العروسي يسعى جاهدا إلى تحسين التأليف، والاستجابة تدريجيا لتوقعات البحث العلمي، وتصحيح بعض الأخطاء”.

#سفراء #وأكاديميون #يشيدون #بجهود #المغرب #لمواءمة #القوانين #المحلية #مع #الممارسات #الدولية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات