الرئيسيةصحةنجوى كوكوس تشارك ابنتها معاناة ابنتها وتنتقد الواقع الصحي في المغرب

نجوى كوكوس تشارك ابنتها معاناة ابنتها وتنتقد الواقع الصحي في المغرب

التخلي عن الأراضي الزراعية

بدأ جدل جديد حول الواقع الطبي في المغرب بعد أن كشفت النائبة نجوى كوكوس تفاصيل ما وصفته بالتجربة المؤلمة أثناء اصطحاب ابنتها إلى عيادة خاصة في مدينة الدار البيضاء. وقد أعاد هذا الحدث إلى الواجهة النقاش حول جودة الخدمات الصحية ومدى قدرة مقدمي الخدمة في القطاعين العام والخاص على تقديم الرعاية التي تلبي توقعات الجمهور وتحمي كرامتهم وسلامتهم.

وقد أثارت هذه القضية اهتماماً واسع النطاق، ليس فقط بسبب طبيعة الأحداث المفصلة، ​​ولكن أيضاً لأن الانتقادات التي أطلقها أعضاء البرلمان المنتمون إلى الأغلبية الحكومية أعطت للقضية بعداً سياسياً واجتماعياً، وأعادت طرح أسئلة ملحة حول واقع نظام الرعاية الصحية، ومستوى الرقابة المفروضة على المؤسسات الاستشفائية الخاصة، ودرجة احترام المعايير المهنية والإنسانية.

وتم الكشف عن تفاصيل الحادثة في وقت مبكر من الصباح. ومع ارتفاع درجة حرارة ابنة النائب بشكل مفاجئ، هرعت إلى غرفة الطوارئ في إحدى العيادات الخاصة المتخصصة في طب الأطفال، على أمل الحصول على تدخل طبي سريع للاطمئنان على وضع طفلتها الصحي. لكن، بحسب روايتها، فإن تجربتها داخل المؤسسة الطبية كانت مختلفة تماما عما توقعته، وواجهت مشاهد عكست درجة التفاوت في المجال واعتبرت مثيرة للقلق.

وأضافت أن أول ما لفت انتباهها هو قبول بعض المرضى، إذ طُلب من أسر الأطفال الرضع الذين يواجهون ظروفاً صحية صعبة إيداع مبالغ كبيرة كضمانات قبل بدء العلاج. واعتبرت هذه الممارسة إشكالية أخلاقيا، حيث أعطت الأولوية للاقتصاد على حساب الحالات العاجلة التي تتطلب التدخل الفوري دون تأخير.

كما واصلت مراقبة غرفة الفحص، حيث أعربت عن إحباطها من سلوك الطبيب المناوب. وأثناء تعاملها مع الملف الطبي للطفلة، لاحظت علامات التعب وعدم التركيز بعد طرح الأسئلة نفسها مراراً وتكراراً، مشيرة إلى أنها رغم استماعها في البداية، إلا أنها طلبت مراراً وتكراراً توضيحاً للأعراض، مما زاد من شعورها بالقلق وهي تنتظر تشخيصاً دقيقاً وسريعاً.

في المقابل، لم تقتصر الانتقادات على الجوانب المتعلقة بالتشخيص، بل أيضاً على ظروف الاختبار داخل المؤسسات الصحية. واعترفت بأنها لاحظت نقص الاحتياطات الأساسية بعد أن استخدمت ابنتها معدات الاختبار على مريض آخر وطُلب منها الاستلقاء على معدات الاختبار دون توفير الحماية أو دليل التعقيم، واعترضت وطالبت باتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل الاستمرار في الاختبار، معتبرة أن احترام قواعد النظافة داخل المكان المخصص للعلاج ليس أمرا اختياريا. حماية صحة المرضى.

وتابعت في روايتها، أن مخاوفها تزايدت حيث اكتفى الأطباء بإرجاع ارتفاع درجة الحرارة إلى عدوى فيروسية دون تحديد طبيعة الفيروس أو طلب فحوصات إضافية تؤدي إلى تشخيص واضح، مما تركها دون إجابات كافية حول الوضع الصحي لابنتها أو خطة علاجية دقيقة مبنية على معطيات طبية واضحة.

وفي السياق ذاته، أبدت استغرابها من عدم توفر ما وصفته بأبسط شروط اليقظة الطبية، معتبرة أن المرضى لا يتوجهون إلى غرف الطوارئ لتشخيص سريع وشامل، بل فقط للحصول على تفسير عام قد لا يجيب على كل الأسئلة المتعلقة بحالتهم الصحية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين يعانون من حالات تتطلب مراقبة دقيقة واتخاذ قرار طبي سريع.

كما وجدت أن تجربتها كشفت أن الاختلافات بين القطاعين العام والخاص لم تعد مرتبطة بالضرورة بجودة الخدمة، بل في كثير من الأحيان فقط بتكلفة العلاج. وهو ما فتح الباب لنقاش أوسع حول مدى فعالية الإصلاحات التي يشهدها القطاع الصحي ومدى انعكاسها على الخدمات المقدمة للسكان داخل المؤسسات الصحية المختلفة.

في المقابل، وجهت انتقادات مباشرة إلى رؤساء إدارة القطاع الطبي، معتبرة أنها تفرض في هذه المرحلة إجراءات أكثر صرامة لضمان احترام معايير الجودة والسلامة داخل العيادات الخاصة، مع تعزيز آليات المراقبة والتفتيش وربط المسؤولية بالمحاسبة في جميع الحالات التي يثبت فيها الإهمال أو المخالفات المهنية.

وفي الوقت نفسه، سلطت الحادثة الضوء على المطالبات المتكررة بتحسين مستوى الخدمات الطبية، سواء في المستشفيات العامة أو العيادات الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار تزايد شكاوى الجمهور حول فترات الانتظار الطويلة، وصعوبة الحصول على العلاج، وارتفاع تكاليف الاستشفاء، بالإضافة إلى الملاحظات المتعلقة بجودة الاستقبال وظروف رعاية المرضى.

كما يرى المراقبون أن إصلاح النظام الصحي لا يقتصر على بناء المرافق وتجهيزها، بل يتطلب الاستثمار في الموارد البشرية، وتحسين ظروف عمل الكوادر الطبية والتمريضية، وتعزيز التدريب المستمر، بالإضافة إلى فرض الاحترام الصارم لمعايير السلامة والجودة في جميع مؤسسات الرعاية الصحية دون استثناء.

ومع اختتام هذه القضية، أصبحت تجربة نجوى كوكوس محطة جديدة في إعادة إحياء النقاش حول الواقع الصحي في المغرب، بعد أن تجاوزت حدود التجربة الشخصية وأصبحت محط اهتمام جمهور أوسع بخدمات صحية ومؤسسات علاجية عالية الجودة توفر العلاج في ظروف تحفظ كرامة الإنسان وتضمن حق كل فرد في علاج آمن. ولذلك أصبح إصلاح قطاع الصحة من أهم الأولويات، في انتظار حلول عملية تلبي تطلعات المغاربة.

#نجوى #كوكوس #تشارك #ابنتها #معاناة #ابنتها #وتنتقد #الواقع #الصحي #في #المغرب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات