الرئيسيةالتربية والتعليمالدورة الثانية للمنتدى الوطني للأساتذة.. النساء والرجال في التعليم شركاء حقيقيون في...

الدورة الثانية للمنتدى الوطني للأساتذة.. النساء والرجال في التعليم شركاء حقيقيون في إصلاح التعليم Maroc.ma

أكد الوزير الأول عزيز أخنوش بالرباط، الأربعاء 25 مارس، أن النساء والرجال في مجال التعليم “شركاء حقيقيون” في إصلاح التعليم، باعتباره “مسارا يتطلب صبرا طويلا وجهدا متواصلا وثقة متبادلة”.

وقالت أخنوش، في كلمتها خلال حفل افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الوطني للأساتذة، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن النساء والرجال في الوسط التربوي “ليسوا مجرد منفذين، بل شركاء حقيقيون في التشخيص والاقتراح والتنفيذ، فضلا عن التقييم والتقييم”.

وفي هذا الصدد، جدد رؤساء الحكومات التأكيد على الإرث الذي دأب جلالته على منحه للنساء والرجال في مجال التربية، إيمانا منهم بأن هذا المنتدى يلعب دورا محوريا في بناء الإنسانية المغربية وإنتاج جيل قادر على حمل منارة التنمية بالمغرب. وأكدوا أن هذا المؤتمر يؤكد ترسيخ تقليد مؤسسي جديد يجعل من الحوار بين النساء والرجال في التعليم والاستماع إلى أصواتهم ومشاركتهم همومهم خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه.

وفي هذا الصدد، قال أخنوش إنه تم بذل الجهود لاستعادة سمعة مهنة التدريس من خلال عدد من الإجراءات، بما في ذلك إقرار قانون جديد للقوى العاملة الوطنية في التعليم، والتي تغطي 336 ألف موظف، ومراجعة نظام الأجور، وتحسين الوضع المالي من خلال زيادة عامة للأجور تزيد عن 1500 درهم شهرياً بتكلفة إجمالية تبلغ 17 مليار درهم.

وأشار أيضًا إلى أن الحكومة أطلقت خارطة طريق موازية لإصلاح نظام التدريب، بناءً على تعزيز التدريب الأساسي وإنشاء مسارات للتدريب المستمر، وثلاثية حقيقية من الإصلاحات للمدارس والمعلمين والطلاب، بناءً على الجهود السابقة. إلى ذلك، سلط الضوء على برنامج “المدارس الرائدة” الذي يضم أكثر من 4600 مؤسسة للتعليم الابتدائي تضم نحو 2 مليون طالب وطالبة، مشيراً إلى أنه من المقرر أن يبدأ تعميمه بالكامل اعتباراً من الموسم الدراسي 2026-2027. الحد من الهدر المدرسي وتوسيع مدارس الفرصة الثانية.

وقال محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة، إن المنتدى يشكل منصة وطنية متميزة لتقدير الدور الحيوي الذي يلعبه الأساتذة داخل المنظومة التربوية، ويشكل فضاء للحوار والتفكير الجماعي حول كيفية تحسين ممارسات التدريس وتحسين التعلم، مضيفا أنه يمثل أيضا فرصة للاحتفاء بجهود الأساتذة والاعتراف بمساهماتهم المتواصلة وتبادل التجارب الناجحة والابتكارات التربوية التي تساهم في نهضة المدارس المغربية.

وأكد السيد برادة أنه تم الشروع في إصلاحات ملموسة تهدف إلى تحسين أوضاع الأساتذة وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية وتوفير الظروف الملائمة لهم لأداء واجباتهم، بما يزيد من استقرار المنظومة التربوية ويزيد من فاعليتها، وأكد أن الوزارة تظل منخرطة بشكل فاعل في هذه الورش الإصلاحية، واضعة العنصر البشري في مركز أولوياتها من خلال تعزيز الدعم التربوي وتطوير التكوين المستمر وتقييم جهود الأساتذة.

وخلص الوزير إلى أن تحول المدارس المغربية هو طموح جماعي يهدف إلى تحسين التعليم الأساسي وزيادة الإنصاف وإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل، وأن هذا الطموح “لا يتحقق فقط من خلال السياسة، بل يتجسد كل يوم داخل الكليات، وفي العلاقات التربوية، وفي الثقة المتبادلة، وفي العمل الجاد والمثابرة”.

وقالت رحمة بورقية، رئيس المجلس الأعلى للتعليم والتدريب والبحث العلمي، إنه باعتبار التعليم أحد ركائز إنتاج الثروة البشرية وأساس التقدم الاجتماعي، فإن هذا المنتدى يعتبر تقليدا سنويا يجمع مختلف الفاعلين للتفكير في مهنة التدريس والتعليم والتدريس، والدور المهم للأساتذة وجميع العاملين في منظومة التعليم.

وأضافت السيدة بورقية أن المؤتمر كان أيضًا فرصة للتفكير في تطور المهنة وإبراز الدور الذي يلعبه الأساتذة والأساتذة. وسلط الضوء على دور الأساتذة والأساتذة ليس فقط في نقل المعرفة، بل المساهمة في تكوين شخصية المتعلمين وتطويرها، والاستثمار في التطوير الذاتي مع اعتماد أساليب فعالة تجعل المتعلمين محور العملية التعليمية، والمساهمة بشكل أساسي في تحويل النظام التعليمي من خلال ابتكار وتحديث أساليب التدريس.

قال يوسف البكاري، مدير مؤسسة محمد السادس للنهوض بالتربية والتكوين والأنشطة الاجتماعية، إن الشراكة المؤسسية بين المؤسسة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة، انطلقت، منذ إنشائها، من رؤية مشتركة وإرادة صادقة لتحسين أوضاع الرجال والنساء في التعليم، وأفرزت العديد من المبادرات النوعية التي تساهم في مواكبة تحول منظومة التعليم.

وأكد في هذا الصدد أن المؤسسة قامت باقتناء معدات معلوماتية لصالح الجهات المعنية اعتبارا من عام 2023 فصاعدا بهدف تسهيل العملية التعليمية، حيث استفاد القائمون على المؤسسة في مدرسة الريادة من أكثر من 117 ألف جهاز حاسوب وأكثر من 37 ألف جهاز عرض. وفي ما يتعلق بالتكوين المستمر، أتاحت المؤسسة بناء على رغبة الوزارة منصة إلكترونية لتعليم اللغات لفائدة 32 ألف مشارك. وبالتوازي مع ذلك، قامت المؤسسة بتمويل برامج تدريبية أخرى في إطار التعليم والتدريب.

المنتدى الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالتكوين التربوي والأنشطة الاجتماعية، انعقد على مدى يومين تحت شعار “الأساتذة في قلب التحول التربوي” وحضره أزيد من 3000 مدرسة وأستاذ وخبير وخبراء ومهتمين من جميع أنحاء المملكة، بهدف تعزيز الحوار والتبادل بين مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية، وتبادل الرؤى والتجارب، وتوفير منصة لإثراء المناقشات التربوية. أنشطة في مجال التعليم من المغرب والخارج.

يدور العمل في هذه الدورة حول أربعة محاور رئيسية هي: التدريب على مهنة التدريس، والإبداع في الوظيفة، وتنفيذ ممارسات التدريس الفعالة داخل الكلية، وفهم الاحتياجات المتنوعة للطلاب والاستجابة لها.

ويتضمن برنامج المنتدى أيضًا ندوات علمية وموائد مستديرة مواضيعية وورش عمل تشاركية وجلسات لتبادل الخبرات وتوفير إطار عملي للحوار وتبادل ممارسات التدريس الفعالة.

(من 25 مارس 2026)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات